خلال جلسة محاكمة متهمين من جماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2018
خلال جلسة محاكمة متهمين من جماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2018

عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه من أن المحاكمات التي أفضت إلى إعدام 15 شخصا في مصر هذا الشهر ربما لم تكن منصفة في ظل مزاعم عن استخدام التعذيب في انتزاع اعترافات.

ووفقا لمحامين ونشطاء ومسؤولين، فقد أعدمت مصر تسعة رجال يوم الأربعاء أدينوا بقتل النائب العام هشام بركات في هجوم بسيارة ملغومة عام 2015، ليرتفع عدد أحكام الإعدام التي نفذت في شباط/فبراير بعد إعدام ثلاثة آخرين بعد إدانتهم بقتل اللواء شرطة نبيل فراج، وقبلها أُعدم ثلاثة رجال لإدانتهم بقتل نجل أحد القضاة.

وفي بيان صحافي، قال المكتب إن شهادات مفصلة، أدلي بها أثناء المحاكمة، عن ادعاءات باستخدام التعذيب للحصول على الاعترافات قد تم تجاهلها على ما يبدو من قبل المحكمة بدون النظر فيها بشكل ملائم.

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان روبرت كولفيل في إفادة بجنيف "هناك سبب قوي للقلق من أن الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تتبع في بعض الحالات أو كلها وأن المزاعم الخطيرة للغاية عن استخدام التعذيب لم يتم التحقيق فيها بالشكل الملائم".

​​وأضاف أن جميع القضايا كانت جرائم قتل، والتي يبيح فيها القانون الدولي عقوبة الإعدام، رغم أن الأمم المتحدة تدعو لإلغاء هذه العقوبة. وقال "المسألة هنا هي المحاكمة العادلة واستخدام التعذيب وانتزاع اعترافات بالإكراه".

وألقت مصر باللوم على جماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في عملية قتل النائب العام بهجوم بسيارة ملغومة على موكبه في القاهرة. ونفت الجماعتان أي صلة بالهجوم.

وقال كولفيل إن متهمين آخرين أدينوا في ظروف مشابهة، بعد محاكمات شابتها "تقارير مقلقة عن عدم اتباع الإجراءات القانونية"، مدرجون على قوائم الإعدام الآن وقد ينفذ فيهم الحكم قريبا.

وأضاف أن مكتب حقوق الإنسان حث السلطات المصرية على وقف عمليات الإعدام ومراجعة القضايا التي تنتظر البت فيها والتي تنطوي على أحكام بالإعدام وإجراء تحقيقات مستقلة في كل مزاعم التعذيب.

ومنذ 2013، عندما أطاح الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالرئيس المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي، أصدرت محاكم مصرية مئات من أحكام الإعدام.

ويقول نشطاء حقوقيون إن نسبة صغيرة من تلك الأحكام نفذت وإن كانت الوتيرة تتسارع منذ 2015.

وكان مكتب حقوق الإنسان قد أعرب عن مخاوف مشابهة قبل عام، في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2018 بعد إعدام 20 شخصا في أسبوع واحد.

الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا
الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا

أعلن المغرب الأربعاء سحب ثلاثة مليارات دولار من خط ائتمان مخصص له بموجب اتفاق أبرمه مع صندوق النقد الدولي قبل سنوات، وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن وباء فيروس كورونا المستجد، حسبما أعلن المصرف المركزي المغربي.

وقال بنك المغرب في بيان إن المملكة لجأت الثلاثاء إلى "سحب مبلغ يعادل ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، قابلة للسداد على مدى خمس سنوات، مع فترة سماح لمدة ثلاث سنوات"، وذلك "في إطار السياسة الاستباقية لمواجهة أزمة جائحة كوفيد-19".

ويخصص صندوق النقد الدولي "خطا للوقاية والسيولة" للمغرب بموجب اتفاق بين الطرفين أبرم في 2012 وتم تجديده ثلاث مرات آخرها في ديسمبر 2018 حين وافق الصندوق على تمديده لمدة عامين بقيمة ثلاثة مليارات دولار. 

ويستخدم هذا النظام خصوصا كضمان للدول التي تعاني مشاكل اقتصادية من أجل طمأنة الأسواق الدولية. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها المغرب سحب المبالغ المتاحة بمقتضى هذا الاتفاق.

وأوضح بنك المغرب أن "الحجم غير المسبوق لجائحة كوفيد-19 ينذر بركود اقتصادي عالمي أعمق بكثير من ركود سنة 2009، مما سيؤثر سلبا على اقتصادنا الوطني ولا سيما على مستوى القطاعات والأنشطة الموجهة للخارج".

واعتبر أن اللجوء إلى خط الائتمان "سيساعد في التخفيف من تأثيرات هذه الأزمة على اقتصادنا وفي الحفاظ على احتياطاتنا من العملات الأجنبية في مستويات مريحة".

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 مارس معلقا كافة الرحلات الدولية للتصدي لانتشار وباء كورونا المستجد الذي أصاب حتى صباح الأربعاء 1142 شخصا بينهم 91 توفوا. 

وأدت هذه الإجراءات إلى وقف الحركة الاقتصادية، بينما أطلقت السلطات هذا الأسبوع عملية غير مسبوقة لتوزيع دعم مالي على المتوقفين عن العمل تستهدف على الخصوص العاملين في القطاع غير المنظم. 

كما أعلن منح تسهيلات للمقاولات المتضررة للشركات المعنية تتعلق بتسديد القروض المترتبة عليها والنفقات الاجتماعية للعاملين فيها.

وتمول هذه الإجراءات من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار بفضل العديد من التبرعات من شركات خاصة ومؤسسات عمومية وأفراد.