جانب من احتجاج صحافيين مصريين ضد القمع وانتهاك الحريات الاعلامية
جانب من احتجاج صحافيين مصريين ضد القمع وانتهاك الحريات الاعلامية

خاص بـ"موقع الحرة"

"الإساءة إلى مؤسسات الدولة أو الإضرار بمصالحها العامة أو إثارة الجماهير أو إهانة الرأي الآخر أو نقل معلومات من مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها"، مخالفات قد تؤدي بـ"مرتكبها" إلى دفع غرامات تصل إلى ربع مليون جنيه مصري، أو حجب الوسيلة الإعلامية بصفة دائمة أو مؤقتة.

وهناك مخالفات مماثلة أخرى تضمنتها لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018، والذي نشر في الجريدة الرسمية المصرية الثلاثاء.

ويقول محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، لـ"موقع الحرة": إنه لم يفاجأ بمحتوى اللائحة، "أبدينا ملاحظاتنا ومجلس الدولة أبدى ملاحظاته، لكن لم يحدث تغيير كبير".

لكن أحمد سليم عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يؤكد لـ"موقع الحرة" أن المجلس عرض اللائحة على مجلس الدولة كما تقدمت العديد من الجهات بملاحظاتها، وفي النهاية وافق المجلس على لائحة الجزاءات بشكلها الحالي وبالتالي فهي قانونية".

أبرز الجزاءات

في 29 مادة حددت اللائحة عددا من المخالفات على المؤسسات الصحافية أو الإعلامية تصل إلى حجب الوسيلة بشكل مؤقت أو دائم أو سحب الترخيص أو غرامة تصل إلى ربع مليون جنيه وخمسة ملايين جنيه في حالتين.

وبدءا من الأربعاء فإن لائحة الجزاءات تطبق على كل ما ينشر في القنوات التليفزيونية أو الفضائية من برامج وأفلام ومسلسلات وإعلانات وكذلك في الصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية وحتى الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها على خمسة آلاف متابع.

وحسب المادة الخامسة من اللائحة فإنه "يجوز للمجلس توقيع جزاء منع نشر أو بث المادة الصحفية أو الإعلامية أو الإعلانية المخالفة لأحكام القانون أو اللوائح الصادرة بناء عليه أو المخالفة لما يصدر عن المجلس من قرارات أو المخالفة لميثاق الشرف المهني أو المعايير، ويكون المنع إما لفترة محددة أو بصفة دائمة".

اقرأ أيضا: مصر.. قانون لتنظيم الصحافة أم لـ'تدميرها'؟

وتنص المادة السادسة على أنه "في حالة جسامة المخالفة أو حال اﻹضرار بمقتضيات اﻷمن القومي وفق تقدير المجلس، يجوز حجب الموقع اﻹلكتروني، أو إيقاف ترخيص مزاولة البث الفضائي للوسيلة الإعلامية مؤقتا، مع استمرار أنشطتها المختلفة".

ومن ضمن المخالفات التشكيك في الذمم المالية أو التدليس على الجمهور أو اختلاق وقائع أو إلقاء اتهامات مرسلة دون دليل أو إجراء أو السماح بإجراء مناقشات أو حوارات تعمم حالات فردية باعتبارها ظاهرة عامة. 

ووصف عضو مجلس النقابة محمود كامل لائحة الجزاءات بـ"الكارثية"، وقال "إن المجلس الأعلى للإعلام تجاهل مطالب النقابة والمقترحات المقدمة بمذكرة موقعة من 400 صحفي".

"تحتل مصر المركز 161 من بين 180 دولة" حسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة"

 

 ​​​​​وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن هناك "وراء القضبان ما لا يقل عن 32 صحفيا مصريا بسبب عملهم الإعلامي، والاتهامات التي تواجههم غالبا ما تكون غامضة، كتهم الانتماء إلى جماعة إرهابية أو نشر أخبار كاذبة".

وتحتل مصر المركز 161 من بين 180 دولة حسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود، منتصف العام الماضي.​

المجلس رقيب

ويرى عبد الحفيظ أن لائحة الجزاءات جعلت من المجلس الأعلى رقيبا ومحتكرا، يتدخل بمنع النشر والحجب وإقرار الغرامات على الصحافيين ومؤسساتهم في القضايا المتعلقة بقضايا النشر، وهو ما يخالف الدستور الذي حظر الرقابة على الإعلام إلا في وقت الحرب والتعبئة العامة.

ويضيف، "بالمخالفة للقانون نفسه الذي حدد الغرامة في حالتين فقط، فإن اللائحة توسعت في الغرامات المالية، كما أعطت الحق لرئيس المجلس إقرار العقوبة التي يراها منفردا بحسب مقتضيات ما يرى بأنه "يمس الأمن القومي أو العمل ضد النظام العام أو الفسق والفجور أو استضافة شخصيات "غير مؤهلة"، وهي تعبيرات مطاطة تختلف من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى.

وحسب المادة السابعة من اللائحة فإنه "في حالات الضرورة أو الاستعجال أو لاعتبارات الحفاظ على مقتضيات اﻷمن القومي، يجوز أن يصدر القرار من رئيس المجلس دون العرض على المجلس، ويعرض القرار على المجلس خلال 15 يوما، ليبت فيه خلال 15 يوما من عرضه عليه".

وتعتبر اللائحة في المادة 20 قيام المؤسسة الإعلامية باستضافة شخصيات غير مؤهلة أو قيامها بتقديم شخصيات على خلاف الحقيقة، مخالفة تقتضي توقيع جزاء لفت النظر".

ويعلق عبد الحفيظ بأن "رئيس المجس مثلا قد يعتبر انتقاد التعديلات الدستورية أو موافقة مجلس النواب عليها قد يعتبرها مكرم محمد أحمد بأنها إهانة لمؤسسات الدولة".

ويأتي صدور لائحة الجزاءات خلال مناقشة تعديلات دستورية تقدم بها عدد من أعضاء مجلس النواب تسمح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى 2034 وتوسع صلاحياته وتعزز سلطات الجيش. 

ووافق مجلس النواب على التعديلات مبدئيا، قبل استفتاء شعبي عليها قد يتم خلال شهرين حسب مراقبين. 

​​ويعد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين سابقا أحد المؤيدين بشدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. 

"تقنين المخالفات" 

وأبدى رئيس المجلس استياءه الشديد من اعتراضات بعض أعضاء مجلس نقابة الصحافيين حول نصوص لائحة الجزاءات التى تم نشرها أمس فى الجريدة الرسمية، قائلا: "المعترضون على اللائحة مش لاقيين شغلانة"، حسب تصريحات نقلتها عنه صحيفة الدستور الثلاثاء. 

لكن عبد الحفيظ يرى أن "الإعلام هو صالح الشعب وعيون الناس على مؤسسات الدولة ولنا أن ننقدها ونشتبك معها، لكن ما يحدث هو محاولة لإسكات أي صوت مخالف". 

وأضاف عبد الحفيظ لـ"موقع الحرة" أن الإعلام المصري محاصر وهناك تدخلات حكومية منذ ثلاث سنوات، وتأتي التعليمات لرؤساء التحرير لمنع الاشتباك في قائمة من القضايا منها التعديلات الدستورية، فضلا عن حجب أكثر من 500 موقع إلكتروني، ونحن كنا نتعامل مع ذلك باعتباره استثناء مخالفا للقانون لكن ما يفعله المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو تقنين لهذه المخالفات، وتقنين لعملية الحصار وتدخلات السلطة التنفيذية". 

هل المجلس سلطة قضائية؟

وأبدى بعض الصحافيين تساؤلات عن حق المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في إصدار قرارات بحجب مواقع أو صحف أو قنوات أو توقيع غرامات مالية. واعتبرها الكاتب الصحفي وعضو مجلس نقابة الصحافيين سابقا خالد البلشي "اغتصابا لسلطة القضاء". 

وكان النائب العام المستشار نبيل صادق قد أحال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مكرم محمد أحمد  إلى نيابة أمن الدولة العليا، في تموز/يوليو الماضي للتحقيق معه بشأن قراره منع النشر فى قضية مستشفى سرطان الأطفال 57357، لكونه تعديا على الاختصاصات القضائية.

في المقابل قال أحمد سليم عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لـ"موقع الحرة" إن "المجلس هيئة مستقلة مهمته أن يقوم بتنظيم الإعلام ولدينا قواعد ومعايير نطبقها، ومن يحيد عن هذه المعايير يتم إبلاغه، والجهات التنفيذية هي التي ستجمع الغرامات وستؤول هذه الأموال إلى الدولة". 

"للنقابة الحق دون غيرها في مساءلة أعضائها"

وفي البيان الرسمي لنقابة الصحافيين، الذي صدر الثلاثاء، أشار النقيب الذي تم انتخابه الجمعة الماضية ضياء رشوان، ويشغل أيضا منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، إلى أن النقابة ستناقش اللائحة وتكون رأيها، مؤكدا في الوقت ذاته أن قانون نقابة الصحافيين يعطي الحق للنقابة دون غيرها في مساءلة أعضائها عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني". 

وكشف عضو مجلس النقابة محمد سعد عبد الحفيظ لـ"موقع الحرة" أن النقابة ستتقدم بطعن لدى مجلس الدولة الأسبوع القادم وستطالب بوقف العمل باللائحة حتى يتم إصدار الحكم في قانونيتها.

وكانت نقابة الصحافيين قد استبقت صدور اللائحة بثلاثة أيام بإضافة عدة مواد على لائحة النقابة ومنها أن "تختص النقابة وحدها بتأديب الصحفيين من أعضائها".

ويبدو أن المعركة حول حرية الصحافة وتغول سلطات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ستتحول إلى معركة قانونية خلال الأيام المقبلة. 

خلال السنوات الأخيرة سرت شائعات عدة عن وفاة حسني، حيث كان يتم نشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي ليتم نفيه فيما بعد
خلال السنوات الأخيرة سرت شائعات عدة عن وفاة حسني، حيث كان يتم نشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي ليتم نفيه فيما بعد

توفي الفنان المصري حسن حسني الذي يعتبر من أيقونات الكوميديا المصرية، عن 89 عاما في القاهرة، وفق ما أعلنت نقابة المهن التمثيلية في مصر السبت.

وتم إدخال حسني إلى المستشفى أول من أمس (الخميس) وتوفي بنوبة قلبية ليل الجمعة السبت ليطوي بذلك رحلة حافلة استمرت لنحو 60 عاما، شارك خلالها بمئات المسرحيات والأفلام والمسلسلات.

وخلال السنوات الأخيرة سرت شائعات عدة عن وفاة حسني، حيث كان يتم نشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي ليتم نفيه فيما بعد.

آخر هذه الشائعات أطلقت في يناير الماضي، وكان لحسني كلام فيها.

حيث علق ساخرا في لقاء متلفز مع قناة المحور المصرية نشر على صفحتها في يوتيوب في التاسع من يناير الماضي "إنها بروفة جيدة، هذا شيء جيد".

وعندما سألته المراسلة من وراء هذه الشائعة، قال حسني "لا أعرف، وليس لدي أعداء، وحتى إذا كان من يقف ورائها يطبقها من أجل الطرفة فهي طرفة دمها ثقيل".

وأضاف "لدي أبناء وقد تأثروا بالخبر، ومعظمهم يسكنون خارج القاهرة، منهم من ركب الطائرة وجاء، ومنهم من حضر بعد منتصف الليل" بعد سماع الشائعة.

وختم كلامه بتعليق ساخر وجهه لمطلقي خبر وفاته "لماذا أنتم مستعجلون؟ فلكل أجل كتاب، وعندما يأتي دوري سأرحل مباشرة".

ومنذ أواخر التسعينات، شارك حسني كمنتج خصوصا في ظهور جيل جديد من الممثلين من بينهم أحمد حلمي ومحمد الهنيدي ومحمد سعد ورامز جلال الذين يعتبرون اليوم من الأسماء البارزة في المشهد السينمائي والتلفزيوني المصري.

ولد حسن حسني محمود في أكتوبر 1931 في حي القلعة في العاصمة المصرية، وظهرت موهبته الفنية في سن صغيرة عندما كان في المرحلة الابتدائية في مدرسة الرضوانية التي شارك على مسرحها في كثير من الأعمال المختلفة.

لكن صقلت موهبته في المدرسة الخديوية حيث نال عددا من الميداليات وشهادات التقدير من وزارة التعليم العالي في مصر.

قدم حسني مع المخرج سمير العصفوري مسرحية "كلام فارغ" التي استمر عرضها لمدة ستة أشهر، وهو وقت قياسي في تلك الفترة.

في بداية السبعينات انضم إلى فرقة تحية كاريوكا التي استمر في العمل فيها تسع سنوات، قدم خلالها أبرز الأعمال منها "روبابيكيا" و"صاحب العمارة".

وفي نهاية السبعينات، شارك حسن حسني في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرا" إلى جانب الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، ما فتح أمامه أبواب عالم التلفزيون وبدأت تتوالى المسلسلات والأفلام. 

وتمكن حسن حسني من تأدية أدوار مختلفة في أعماله لكنه اشتهر خصوصا بالأدوار الكوميدية التي أداها إلى جانب عدد كبير من النجوم الشباب من أبرزهم حمادة هلال ومحمد هينيدي وأحمد حلمي.

ومن أبرز الأفلام التي شارك فيها الراحل "بخيت وعديلة" و"أفريكانو" و"اللمبي" و"اللي بالي بالك" و"عوكل" و"كتكوت" و"عبود على الحدود" و"عيال حبيبة" و"غبي منه وفيه" و"زوجة رجل مهم".