انتشرت بشكل كثيف لافتات التأييد لمقترح التعديلات الدستورية خلال الأيام الماضية، فيما غابت اللافتات المعارضة
انتشرت بشكل كثيف لافتات التأييد لمقترح التعديلات الدستورية خلال الأيام الماضية، فيما غابت اللافتات المعارضة

خاص بـ"موقع الحرة" 

أطلق معارضون لتعديل الدستور في مصر موقعا تحت عنوان "باطل" في إطار حملة لجمع توقيعات إلكترونية بلغت المشاركة فيها مئات الآلاف.

ويتهم المعارضون السلطات المصرية بمحاولة حجب الموقع للتغطية على أعداد الرافضين لتلك التعديلات، حسب ما يقول الكاتب الصحفي خالد البلشي لـ"موقع الحرة".

​​وتتيح التعديلات التي أقرها البرلمان المصري الثلاثاء للرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد حتى عام 2030، في حين أن فترة رئاسته الثانية والأخيرة، حسب الدستور الحالي، تنتهي في 2022.

وتوسع التعديلات صلاحيات الرئيس في القضاء، وصلاحيات الجيش في الحياة المدنية.

​​وتعلن الهيئة الوطنية للانتخابات موعد الاستفتاء على هذه التعديلات في مؤتمر صحافي الأربعاء، فيما كشفت صحيفتا الشروق و"الوطن" أن الاستفتاء سيجرى ما بين السبت والاثنين المقبلين، حسب مصادر قضائية.

حملات ولافتات

عماد محروس كان من بين 531 نائبا برلمانيا وافقوا على التعديلات التي ستطرح للاستفتاء من أصل 554 نائبا حضروا التصويت.

ويقول محروس لـ "موقع الحرة" إنه وافق على التعديلات "من أجل الظروف التي تمر بها مصر والمنطقة"، مضيفا "الرئيس السيسي رجل وطني استطاع أن يقود البلاد في وقت تواجه فيه حربا وإرهابا".

ويترأس السيسي، وهو وزير دفاع سابق، مصر منذ عام 2014 بعد أن أزاح سلفه الإسلامي محمد مرسي في العام 2013 إثر تظاهرات جماهيرية حاشدة طالبت برحيله، وقد تمكن من الفوز بسهولة بالانتخابات الرئاسية في 2014 بنسبة 96.9 بالمئة.

وفي آذار/مارس 2018 فاز السيسي بولاية رئاسية ثانية بنسبة تجاوزت 97 بالمئة، في انتخابات غاب عنها منافسون.

وفي مقابل الحملات التلفزيونية، واللافتات التي انتشرت بكثرة في الشوارع والميادين الرئيسية في مصر، والمؤيدة للتعديلات من قبل أن يوافق البرلمان عليها بشكل نهائي الثلاثاء، يحاول المعارضون استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن وجهة نظرهم في هذه التعديلات التي يصفونها بـ"الباطلة".

​​وحتى كتابة هذه السطور، كان هناك أكثر من 317 ألف توقيع على موقع حملة معارضة للتعديلات "رغم عدم قدرة معظم المصريين على الولوج على الموقع إلا من خلال برامج تتعدى الحجب الذي تفرضه السلطات عليه"، حسب ما يقول البلشي.

وتحجب السلطات نحو 513 موقعا إخباريا وسياسيا، حسب حصر قامت به مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وأذيعت أغان عديدة في مصر تحث المواطنين على المشاركة في الاستفتاء، بعضها ترويجي مؤيد للتعديلات، وفيديو آخر يجمع عشرات الفنانين، فيما لجأ المرشح الرئاسي السابق والمعارض حمدين صباحي إلى اليوتيوب لتوضيح موقفه المحتج على التعديلات ودعوة المصريين لرفضها في الاستفتاء. 

 

​​

​​ودشن معارضون هاشتاغات تدعو المواطنين إلى التصويت بـ"لا"، من بينها ، لكن دعا آخرون إلى المقاطعة.

​​​​​​وبينما يقول النائب عماد محروس إن المعارضة أتيح لها التعبير عن رأيها في التعديلات داخل مجلس النواب وعلى شاشات التليفزيون، مستشهدا بحضور النائب المعارض أحمد الشرقاوي في إحدى حلقات قناة فضائية، يقول الكاتب الصحافي خالد البلشي إن هذا هو المثال الوحيد، مشيرا إلى أن المعارضين للتعديلات يُتهمون بالخيانة العظمى.  

وكان مؤيدون ومنهم نائب في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اتهم معارضي التعديلات الدستورية بأنهم "خونة" وأنه يجب محاكمتهم بشكل علني.

​​أما بالنسبة للمعركة على مواقع التواصل الاجتماعي فهي غير متكافئة على حد قول البلشي، إذ أن النظام يستخدم أيضا نفس الأدوات، موضحا أن "الكتائب الإلكترونية التابعة للنظام تستهدف المعارضين، مما أدى إلى اعتقال العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضح "اعتقال النشطاء نشر حالة من الخوف والرعب من أي كلام مخالف، فآثر كثيرون السلامة، حتى أن معظم السياسيين ركنوا بهدوء أو يشارك بعضهم في حوارات رياضية أو اجتماعية أو أشياء خاصة".

ويضيف أن "الكتائب الإلكترونية استهدفته شخصيا بأربعة آلاف تغريدة مرة واحدة". 

ويقول أستاذ العلوم السياسية حازم حسني لـ "موقع الحرة": "تم إبلاغي من تويتر أنهم سيغلقون الحساب بعد بلاغ من جهة حكومية مصرية ضد حسابي يشير إلى أن شخصا ما ينتحل اسمي، فكان علي أن أقدم الوثائق لإثبات تبعيته لي وأنني مستهدف من النظام".

من يؤثر أكثر؟

ويتوقع حسني أن تمرر التعديلات "في وسط أمواج اللافتات والإعلانات والدعاية التليفزيونية"، مشيرا إلى أن "حملة باطل لن تغير تمرير التعديلات".

ويضيف "حتى لو الصناديق متلعبش فيها، الاستفتاء عشان يكون نزيه يجب أن تتصارع القوى المختلفة على أرض الواقع، وأي شخص مُعارض مصالحه تقف، هل التجار مستعدون لوقف تجارتهم بسبب اعتراضهم على رفع لافتات تؤيد التعديلات".

معارضون يتهمون النظام بإجبار أصحاب الشركات والتجار بتعليق لافتات مؤيدة للتعديلات والحكومة تنفي

​​​​ويؤكد خالد البلشي أن معركة المعارضين في الفضاء الإلكتروني لن تؤتي ثمارها إلا بالوجود الفعلي على الأرض.​

لكن النائب عماد محروس يقول "ليس هناك حجر أو تضييق على المعارضة إطلاقا لكن أزمتهم في أن الشارع غير متجاوب معهم، والناس غير مقتنعين بهم".

ورفضت السلطات طلبا سابقا للحركة المدنية الديمقراطية بتنظيم تظاهرة رفضا للتعديلات. 

​​ويقول أستاذ العلوم السياسية حازم حسني إن "ما تفعله السوشيال ميديا كنقط المياه التي تصطدم في صخرة، لكنها في النهاية ستنجح في هدم الصخرة التي كان يبدو أنها مستعصية".

المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية يقول إن الإجراء يهدف إلى منع تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية يقول إن الإجراء يهدف إلى منع تفشي فيروس كورونا

أفاد مراسل قناة الحرة في القاهرة نقلا عن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية خالد مجاهد، السبت، أن السلطات اتخذت قرارا بوضع عشر مدن كاملة في العديد من المحافظات المصرية  تحت الحجر الصحي الإلزامي بسبب ظهور بؤر إصابة بفيروس كورونا المستجد بها.

ويهدف الإجراء ، بحسب المتحدث، إلى منع تفشي الفيروس وانتقاله لأماكن أخرى.

 ولم يحدد مجاهد أسماء هذه المدن المصابة .

وكان المسؤول قد أعلن في وقت سابق السبت تسجيل 40 حالة جديدة جديدة لمواطن أردني و39 مصريا، وست حالات وفاة، بينهم  إيطالي يبلغ من العمر 73 عاما، وخمسة مصريين تتراوح أعمارهم بين 57 و78 عاما.

وأشار إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى السبت هو 576 حالة من ضمنهم 121 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، وأعلن 36 وفاة جراء المرض.