المواطن المصري حسن سلامة أثناء محاولة رجال الأمن اخراجه من الطائرة
المواطن المصري حسن سلامة أثناء محاولة رجال الأمن اخراجه من الطائرة

روى مواطن مصري يدعى حسن سلامة تفاصيل حادثة "الاعتداء عليه" من قبل عناصر أمن على متن طائرة رومانية في مطار بوخارست.

وانتشر مقطع فيديو خلال اليومين الماضيين على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه عناصر الأمن وهم يمسكون بسلامة ويحاولون إخراجه من الطائرة، لكنه كان يتمسك بالكراسي لمنعهم من ذلك وسط حالة من الهرج والمرج سادت على متن الطائرة.

​​وتحدث سلامة لعدد من وسائل الإعلام المصرية عن الحادثة التي وقعت الثلاثاء الماضي وبدأت أثناء توجهه إلى مصر قادما من فرنسا، حيث حجز رحلة من باريس إلى بوخارست، ثم من بوخارست إلى القاهرة بصحبة زوجته وابنه.

وأضاف أن المشكلة بدأت بعد أن اكتشف أن هناك اختلافا في مكان جلوس أفراد العائلة، حيث أن مقعد زوجته كان في بداية الطائرة أما مقعده وابنه فقد كانا في الخلف.

وتابع قائلا "تفاجأت بعدما اكتشفت أن مقعد زوجتي بجانب مخرج الطوارئ، حيث جلست ووضعت حقيبة يدها على الأرض، لكن المضيفة رفضت ذلك وطلبت منها (زوجتي) أن تزيل الحقيبة من طريق الطائرة".

ويشير إلى أن زوجته "استجابت ووضعت الحقيبة على أرجلها، لكن المضيفة استمرت في رفضها وبدأت تتحدث بلغة غير مناسبة مع الزوجة وطلبت منها أن تغير مكانها "لأن من يجلس في هذا المكان يجب أن يتحدث اللغة الإنكليزية" فيما لا تتحدث زوجته اللغة الإنكليزية.

مرة أخرى استجابت الزوجة، وهي مغربية وتتحدث الفرنسية، لطلب المضيفة وقامت بتبديل مقعدها مع زوجها، لكن سلامة أشار إلى أن المضيفة "استمرت في التحجج وبعدها استدعت عناصر الأمن وحدث ما حدث".

يقول سلامة إنه أصيب بكدمات من جراء الحادث ولم يتمكن من الذهاب لمصر على متن شركة الطيران نفسها لأنهم "حاولوا ابتزازه ووضعوه على قائمة سوداء"، ما اضطره إلى حجز تذكرة طيران لمصر على متن شركة أخرى.

أصيبت زوجته "بغيبوبة" ونقلت فيما بعد إلى المستشفى، فيما تعرض ولده "لانهيار عصبي" وظل هو لنحو ساعتين محتجزا في إحدى غرف المطار لا يعرف عنهما شيئا.

يؤكد سلامة، الذي يعيش في فرنسا منذ 24 عاما ويمتلك مطعما هناك، أنه لن يترك حقه القانوني، وسيتحرك من خلال وزارتي الخارجية والهجرة المصريتين لرفع دعوى قضائية بحق شركة الطيران الرومانية "لأنها تعاملت بعنصرية معه ومع زوجته".

توضيح رسمي

وتعليقا على الحادث أكدت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم لوسائل إعلام محلية أنها "تواصلت مع أسرة المواطن المصري حسن سلامة والسفير المصري في بوخارست لمتابعة القضية".

وقالت إن "هناك اتصالات مع محام دولي من أجل مساعدة المواطن المصري الذي يرغب في رفع دعوى قضائية بسبب الأضرار المادية والإهانة التي تعرض لها وأسرته".

و أشارت إلى أن "الحادثة حصلت بعد أن وضعت زوجة سلامة حقيبة متوسطة الحجم أمام باب الطوارئ داخل الطائرة، ورفضت طلب الطاقم وأصرت على وضع الحقيبة في مكانها، ما أسفر عن وقوع مشادة وتدخل الزوج".

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية شرق القاهرة (أرشيفية)

ارتفع الدين الخارجي لمصر 3.5 مليار دولار تقريبا في الربع الرابع والأخير من عام 2023، بحسب ما أفادت بيانات حكومية الأربعاء. 

وأفاد موقع وزارة التخطيط بناء على معلومات من البنك المركزي أن الدين الخارجي للبلاد وصل إلى 168,034 مليار دولار ارتفاعا من 164,522 مليار دولار في الربع السابق، والذي كان يعادل 42.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل الديون الطويلة الأجل نحو 81.6 بالمئة من الإجمالي.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية بالتزامن مع إنفاق الدولة على مشروعات حكومية. 

بينما أشارت البيانات إلى ارتفاع في احتياطي مصر الكلي من النقد الأجنبي إلى 40,363 مليار دولار في مارس الماضي ارتفاعا من 35,313 مليار دولار. 

وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال الثلاثاء، إن الأولوية الرئيسية للحكومة هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعا ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو إلى 4.2 بالمئة من 2.8 بالمئة هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي ثلاثة بالمئة في العام الميلادي الحالي.

وانخفض التضخم إلى 33.3 بالمئة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 بالمئة في سبتمبر، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين خمسة وتسعة بالمئة.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ ستة أشهر والتي أبطأت نمو السياحة وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

وقال معيط إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 بالمئة.

وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي المصري بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 بالمئة، لتنفيذ إصلاح اقتصادي طالما طالب به صندوق النقد الدولي القاهرة، منذ الاتفاق على برنامج تمويلي قبل عام ونصف العام تقريبا.

وجاءت خطوة البنك المركزي لتخفيض العملة المحلية إلى نحو 49.5 جنيه للدولار الواحد من مستوى 30.85 الذي أبقاه عنده في الشهور السابقة، في أعقاب الاتفاق مع دولة الإمارات على ضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة، لتنمية منطقة "رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد، وهي الأموال التي اعتبرت القاهرة أنها ستساعد في حل أزمة نقص العملات الأجنبية التي انتعشت بفضلها السوق الموازية في الأشهر الماضية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة وصندوق النقد الدولي، توصلهما إلى اتفاق لزيادة حجم التمويل ضمن البرنامج الذي اُتفق عليه في ديسمبر 2022، ليزيد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات.