جانب من مشاركة السيسي بجلسة خلال فعاليات المؤتمر الوطني السابع للشباب
جانب من مشاركة السيسي بجلسة خلال فعاليات المؤتمر الوطني السابع للشباب

"لو كان الشعب رفض كنت هعمل انتخابات رئاسية مبكرة وأسلم الدولة لحد تاني"، الحديث للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سابع منتدياته المخصصة للشباب.

السيسي تحدث عن نيته السابقة للاستقالة من منصبه في نوفمبر 2016 بعد الإعلان عن قرض صندوق النقد الدولي بـ12 مليار دولار والبدء في إجراءات مؤلمة اقتصاديا سميت بـ"الإصلاح الاقتصادي".

تصريحات السيسي أثارت الرأي العام المصري، بين داعم، ومنتقد دعاه إلى "الرحيل" عن السلطة.

هاشتاغ "#ارحل_ياسيسي"، وآخر "#أنا_رافض_الإجراءات_الاقتصادية" كان الأكثر تداولا في مصر، في حين رد مؤيدو السيسي بهاشتاج #السيسي_مش_هيرحل.

 

​​

​​وتعد هذه المرة الثانية التي يعلن فيها الرئيس المصري استعداده لترك منصبه، رغم تمرير تعديلات دستورية عبر استفتاء شعبي في أبريل الماضي، مددت حكمه حتى 2024 ومنحه فرصة الترشح لحقبة ثالثة تمتد لست سنوات بدلا من أربع قبل التعديلات.

​​وقال السيسي في المنتدى الشبابي الذي عقد في "العاصمة الإدارية الجديدة" إن أعضاء حكومته كانوا خائفين عند اتخاذ القرار "وقلت، الحكومة تجهز لو الشعب رفض تقدم استقالتها الخميس، ولو الشعب رفض يوم السبت هعمل انتخابات رئاسية مبكرة وأسلم الدولة لحد تاني، يانحل مشاكلنا مظبوط، أو نسيبها ونمشي".

​​

​​ووافقت القاهرة على رفع دعم الطاقة عام 2016، مقابل الحصول على خطة إنقاذ بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وتضمنت الإصلاحات تعويم الجنيه المصري، وخفض الدعم الحكومي على العديد من السلع، وفرض ضرائب جديدة، نتيجة لذلك وصل معدل التضخم إلى مستويات عالية بلغت نحو 30 بالمائة في 2017، قبل أن يتراجع مرة أخرى في 2018 إلى 14.4 بالمائة، وفق إحصائيات حكومية رسمية.

وكان السيسي قد تولى السلطة في العام 2014 بعد أن تحرك الجيش إثر احتجاجات شعبية حاشدة لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي فاز في أول انتخابات بعد أن تنحى محمد حسني مبارك عن السلطة. 

ومنذ ذلك الحين شدد السيسي قبضته على الحكم. وأثارت حملة تضييق على المعارضين انتقادات من جماعات حقوق الإنسان وحكومات غربية.

أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد عبد ربه يرى أن معرفة موقف المصريين من الإصلاحات الاقتصادية يحتاج "استفتاء نزيها على قرارات الإصلاح الاقتصادي، أو برلمانا مستقلا يناقشها (الخطة) بحرية ومن ثم يقرها أو يرفضها، وإتاحة حرية البحث العلمي وإتاحة الفرصة للأحزاب لمناقشة هذه القرارات".

 

​​​​وسجّلت الاحصاءات الرسمية المصرية ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى 32.5 في المئة مقارنة بـ27.8% في 2015، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الأسبوع الماضي.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء: "وصلت نسبة الفقر على مستوى الجمهورية إلى 32.5% في بحث 2017/18 مقابل 27.8% في بحث 2015 بزيادة قدرها 4.7

وحدد البحث قيمة خط الفقر للفرد في السنة عند 8.827 جنيها (533دولارا).

ويرى آخرون أن مثل هذه الاحتجاجات الافتراضية لا تقدم ولا تؤخر.

​​

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.