أحد اسواق القاهرة - مصر
أحد اسواق القاهرة - مصر

قررت الحكومة المصرية عدم إضافة أي مولود جديد لأي بطاقة تموينية مقيد عليها أربعة أفراد اعتبارا من نهاية أغسطس الجاري.

ويأتي القرار بعد أسابيع قليلة من رفع الدعم عن الوقود وموجة جديدة من زيادة الأسعار.

وقال وزير التموين المصري علي المصيلحي في مؤتمر صحفي السبت إنه سيتم حذف غير المستحقين نهاية أغسطس الجاري بعد فحص التظلمات، مضيفا أنه لن يتم إضافة أي مولود جديد لبطاقة تموينية مقيد عليها أربعة أفراد بالفعل، وأنه سيتم إضافة مواليد الأسر الأكثر احتياجا أولا، على أن يتم إضافة مواليد الأسر الأقل احتياجا.

​​​معايير جديدة

من بين المعايير التي اعتمدت عليها الوزارة في المرحلة الرابعة من "تنقية البطاقات التموينية" أسرة تستهلك كهرباء أكثر من ألف كيلو وات شهريا، أو تنفق أكثر من 800 جنيه استهلاك هاتف محمول، أو تسدد ضرائب أكثر من 100 ألف جنيه، أو لديها سيارة فارهة أحدث من 2013، أو لديها حيازة زراعية أكثر من 15 فدانا، أو تنفق جمارك صادرات أكثر من 100 ألف جنيه، أو لديها مصاريف مدارس أكثر من 50 ألف جنيه، أو تحصل على مرتب حكومي أكثر من 15 ألف جنيه، أو تنفق جمارك واردات أكثر من 100 ألف جنيه، أو أسرة تعمل بمهن عليا.

​​​​​​"حرمان الطفل الثالث"

وكانت صحف مصرية قد كشفت عن أن عدد المستبعدين هذا العام من حصة الدعم سيبلغ نحو 13 مليون شخص، حيث سيحرمون من مبلغ دعم بقيمة 50 جنيها شهريا (ثلاثة دولارات تقريبا).

منتقدون اعتبروا الإجراءات الجديدة بمثابة "حرمان" للطفل الثالث في الأسرة من التموين. 

 

وتبلغ ميزانية وزارة التموين والتجارة الداخلية العام المالي الحالي 89 مليار جنيه في مقابل 86 مليار جنيه العام المالي الماضي 2018/2019.

"غير دستوري"

وكانت النائبة هالة أبو السعد قد قالت إن رفع الدعم عن الطفل الثالث هو أمر غير دستوري لأن رفع الدعم عن الطفل الثالث يميز بين المواطنين في الحقوق والحريات بخلاف المادة 53 من الدستور المصري.

وقالت في مقابلة تليفزيونية سابقة إن "الوضع الاقتصادي الراهن غير متزن بعد رفع الدعم عن المحروقات وتعويم الجنيه وزيارة الأسعار، والمواطن المصري يئن حاليا في الشارع، وفي النهاية هل يصح حاليا أن نقول لمن لديه خمس أبناء سأرفع عنك الدعم حاليا، هذا لا يصح".

​​​​​خطة الإصلاح

وتبلغ نسبة الزيادة السكانية في مصر 2.5 في المئة تقريبا أي زيادة نحو مليونين و500 ألف طفل. 

وفي نوفمبر 2016، حصلت القاهرة على حزمة دعم بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بعد تطبيق برنامج إصلاح حكومي عانى المصريون من تبعاته.

وكان على رأس الاصلاحات التي قامت بها الحكومة، قرار البنك المركزي في نوفمبر 2016 بتعويم الجنيه، ما تسبب بارتفاع سعر الدولار من 8.8 جنيهات إلى حوالي 17 جنيها حاليا.

وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار عانى منها المصريون وبلغت ذروتها في يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين 34.2 في المئة، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى نحو 10 في المئة مع نهاية يونيو.

وإضافة إلى تعويم الجنيه، تضمن برنامج الإصلاح خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة.

 ونهاية مارس أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه.

وسجّلت الإحصاءات الرسمية المصرية ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى 32.5 في المئة مقارنة بـ27.8 في المئة في 2015، بزيادة قدرها 4.7 في المئة بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

وحدد البحث قيمة خط الفقر للفرد في السنة عند 8.827 جنيها (533دولارا).

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.