أشخاص قرب الانفجار الذي وقع في القاهرة
أشخاص قرب الانفجار الذي وقع في القاهرة

سيارة تسير عكس الاتجاه، كانت سببا في وقوع عشرات الإصابات والقتلى، بعد حادث تصادم وقع في وسط العاصمة المصرية القاهرة، حسب وزارة الداخلية المصرية.

الاصطدام الذي أدى إلى وقوع انفجار ضخم أمام المعهد القومي للأورام، هز منطقة المنيل بوسط العاصمة المصرية القاهرة ليل الاثنين، مسفرا عن 19 قتيلا، و32 جريحا حتى الأن.

"كيس أشلاء"

​​وكانت وزيرة الصحة هالة زايد، قد أعلنت احتمالية العثور على جثث في مياه نهر النيل، مضيفة أنه تم إرسال المصابين جراء الحادث إلى عدد من المستشفيات.

وأشارت الوزيرة في تصريحات صحفية إلى وجود "كيس أشلاء" يبدو أنه لجثث لم يتم التعرف عليها، فيما لا يزال البحث جاريا عن جثامين أخرى.

وأضافت أن معهد الأورام تم إخلاؤه وتحويل جميع مرضاه إلى مستشفيات أخرى.

"زفة عروسين"

وأكد مصدر بهيئة الإسعاف لوسائل إعلام محلية أن غالبية المصابين في الحادث هم من زوار معهد الأهرام، بالإضافة إلى عدد من الأهالي كانوا مشاركين في زفة عروسين بمحيط الحادث.

وقال أحد شهود العيان لصحيفة الشروق المحلية، إن زوجين حديثين قد لقيا مصرعهما، فيما توفي طفل آخر جراء الحادث، وذلك بعد اشتعال النيران في السيارة التي كانت تقلهم عندما وقع الحادث.

​​وأصدرت جامعة القاهرة التي يتبعها معهد الأورام، بيانا صحافيا قالت فيه إنه لا إصابات بين مرضى معهد الأورام إثر الانفجار الذي وقع في محيط المعهد.

وأغلقت الإدارة العامة للمرور شارع كورنيش النيل حيث وقع الحادث، فيما أوقف رجال المرور السيارات بداية من النفق المؤدي لشارع كورنيش النيل.

​​وأمر النائب العام المصري، المستشار نبيل أحمد صادق، بفتح تحقيق في الحادث.

ونشر مغردون صورا لآثار الفوضى التي أحدثتها الموجات الانفجارية داخل غرف معهد الأورام، حيث تناثرت بعض المسلتزمات والأجهزة الطبية.

​​

إسرائيل سيطرت على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر
شركة هلا تتحكم بحركة عبور الفلسطينيين من غزة إلى مصر. أرشيفية - تعبيرية

منذ بداية الحرب في غزة يظهر اسم رجل الأعمال المصري "إبراهيم العرجاني" وشركة "هلا" إلى العلن، خاصة عند الحديث عن تنقل الفلسطينيين من غزة إلى خارج القطاع.

صحيفة نيويورك تايمز تصف العرجاني وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة العرجاني، بـ"تايكون" (أي قطب أو إمبراطور) إذ أن مجموعته تمتلك شبكة "واسعة من الشركات العاملة في مجال البناء والعقارات والأمن".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين لم تكشف أسماءهم أن العرجاني له "علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين المصريين".

شركة "هلا" المملوكة لمجموعة العرجاني أصبحت بعد الحرب تمثل "شريان حياة للفلسطينيين الذين يحاولون الهرب من غزة"، فيما تتهم بأنها تفرض "رسوما باهظة" مقابل إخراج فلسطينيين من القطاع.

لم يرد المسؤولون من شركة هلا على استفسارات الصحيفة، لكن العرجاني قال "إن دوره في الشركة كان محدودا، وهو أحد العديد من المساهمين".

ويدخل فلسطينيون إلى مصر عبر عمليات إجلاء منظَّمة لأسباب طبية أو عبر قوائم رسمية، وهناك من يلجأ إلى شركة "هلا" التي تقوم بهذا الدور مقابل آلاف الدولارات، بحسب تحقيق نشره موقع "الحرة"، وتقارير نشرتها وكالة فرانس برس.

الشابة الفلسطينية رغد شبير (22 عاما) أكدت لوكالة فرانس برس مطلع يونيو، خروج عدد من أفراد عائلتها عبر هذه الشركة، مضيفة "خرجت مع 13 من أقاربي، وبلغ إجمالي ما دفعناه 75 ألف دولار”.

وفي تحقيق نشره موقع "الحرة" أكد عدة أشخاص أنهم اضطروا لدفع عشرات الآلاف من الدولارات لشركة هلا ليخرجوا من غزة خلال الأشهر الماضية.

شركة هلا ومجموعة العرجاني

معبر رفح من الجانب الفلسطيني يخضع لسيطرة إسرائيلية

شركة هلا كانت مدرجة ضمن القوائم التابعة لمجموعة العرجاني، ولكن تمت إزالتها مؤخرا، ولم تجب المجموعة عن أسباب إزالتها في طلب الصحيفة التعليق.

وتمتلك المجموعة ثماني شركات على الأقل، فيما يترأس مجلس الإدارة، إبراهيم العرجاني، وابنه عصام الدين العرجاني، في منصب الرئيس التنفيذي.

ويؤكد العرجاني الأب، أن شركة هلا هي "شركة سياحية" مثل أي "شركة متواجدة في المطار"، إذ تم تأسيسها في 2017، لتوفير خدمات سفر مميزة للفلسطينيين الذي يرغبون بالسفر عبر معبر رفح.

ويؤكد أشخاص دفعوا مقابل خدمات شركة هلا منذ بداية الحرب دفعهم مبالغ تتراوح بين 2500 دولار لمن هم دون 16 عاما، و5000 دولار لمن تزيد أعمارهم عن ذلك، للشركة من أجل ترتيب سفرهم عبر المعبر، مؤكدين أن "الخدمات المميزة" معدومة، فيما يؤكد العرجاني أن الرسوم عن كل شخص تبلغ 2500 دولار للبالغين ولا رسوم تدفع عن الأطفال.

الدولار يفتح معبر رفح.. تحقيق يكشف خيوطا تتقاطع عند "هلا" المصرية
بينما تمكن الشاب حسين المقيم في ألمانيا من إخراج زوجته من قطاع غزة عبر معبر رفح مقابل ثمانية آلاف دولار، لاتزال الشابة الفلسطينية عائشة المقيمة في مدينة إسطنبول تنتظر إدراج اسم أبيها ضمن كشوفات شركة "هلا للاستشارات والخدمات السياحية"، بعد دفعها 5 آلاف دولار.  

وخرج آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، بموجب إجراءات معقدة تطلبت موافقة إسرائيل ومصر وشروطا معينة أخرى، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، والذي كان بوابة أساسية لنقل أيضا عددا كبيرا من الجرحى إلى الخارج ودخول المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.

ومن بين 100 ألف فلسطيني عبروا إلى مصر، وصل 44065 جريحا من بينهم 10730 طفلا، في الفترة الممتدة بين نوفمبر وحتى فبراير، بحسب بيانات الحكومة المصرية، وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس. 

من هو إبراهيم العرجاني؟

إبراهيم العرجاني يتحدث عن علاقته بشركة هلا. أرشيفية - الصورة من الموقع الإلكتروني لمجوعة العرجاني

إبراهيم العرجاني (50 عاما) ولد في مدينة الشيخ زويد الحدودية المصرية في شمال سيناء والقريبة من غزة.

ويؤكد العرجاني أنه "مجرد مساهم أو شريك في شركات لها أعمال تتعلق بغزة"، ويقول لصحيفة نيويورك تايمز إن شركاته "لعبت دورا رئيسيا في إعادة إعمار غزة، بما في ذلك إزالة الأنقاض بعد الحرب بين إسرائيل وحماس في 2021".

ويعرض حساب العرجاني على إنستغرام معدات بناء تزيل مباني مدمرة في مدينة غزة في 2021، وأرفقت بنص أن هذه الجهود تم تنفيذها بناء على "تعليمات من الرئيس عبدالفتاح السيسي".

وتقوم شركات العرجاني بتأجير الشاحنات التي تنقل المساعدات، وتقوم بشراء وتوريد بعض الإمدادات بشكل مباشر.

ويكشف العرجاني أنه يجري محادثات حول إمكانية المشاركة في إعادة إعمار غزة بعد الحرب.

وبعد السابع من أكتوبر ظهر العرجاني على الحدود المصرية وتعهد بدعم الفلسطينيين في غزة، وقال في تصريحات حينها: "لن نتردد.. إنهم إخواننا".

ويؤكد دبلوماسيان مطلعان للصحيفة أن العرجاني "يحافظ على علاقات وثقة مع أعضاء الحكومة المصرية، مستخدما نفوذه لتعزيز مصالحه التجارية".

وقال العرجاني إنه كان قد قاد "اتحاد قبائل سيناء" والتي تدعمها السلطات المصرية في قتال المسلحين في سيناء، خاصة الجماعات التي أعلنت انتماءهما لتنظيم داعش.

وتعد مصر أول دولة عربية أبرمت معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979. وهي تلعب دور الوسيط اليوم، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر، من أجل التوصل لاتفاق هدنة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

ومعبر رفح مغلق منذ السابع من مايو، وهو تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر.

ويحاول عشرات الآلاف من الفلسطينيين التأقلم في مصر مع تداعيات صدمة الحرب ومغادرة الوطن، فضلا عن التحديات التي تواجههم سواء في إقاماتهم ببلد جديد أو طلب المساعدة. 

وأسفر هجوم حماس الذي كان وراء اندلاع الحرب عن مقتل 1194 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أعدته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وخطف في الهجوم 251 شخصا ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، ويقول الجيش إن 41 منهم لقوا حتفهم.

ردا على الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي حملة قصف وغارات مدمرة وهجمات برية خلفت حتى الآن 37396 قتيلا، معظمهم من المدنيين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في حكومة حماس.