مشهد لمبنى معهد الأورام في العاصمة المصرية القاهرة بعد وقوذع انفجار في 5 أغسطس 2019
مشهد لمبنى معهد الأورام في العاصمة المصرية القاهرة بعد وقوذع انفجار في 5 أغسطس 2019

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الخميس، مقتل 17 مسلحا في اشتباكات مع قوات الأمن في حملة للمداهمات بمحافظة الفيوم جنوب غرب القاهرة.

و​​قالت أجهزة الأمن المصرية إنها تمكنت من تحديد هوية الإرهابي عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن، منفذ حادث الانفجار أمام معهد الأورام، حيث أجرت مصلحة الطب الشرعي، تحليل المض النووي "DNA" "لجميع أجزاء الأشلاء التي تم إحضارها من موقع الحادث الإرهابي لتفريق بين كل جثة على حدة."

وتم تجميع الأشلاء الخاصة بالمتهم الذي كان يقود السيارة بعد التأكد من الحمض النووي لها وثبوت أنها تخصه فقط، ثم بدأ فريق من الأطباء الشرعيين وخبراء الأدلة الجنائية بتكوين ملامح الوجه من خلال تحليل الأنسجة ثم رسم صورة توضيحية بتقنية الـ"3D" لشكل الوجه تمهيدا للبحث عن أقرب صورة له عن طريق الأدلة الجنائية وخبراء البصمات، وتم التوصل إلى هوية المتهم، وفقا لما ذكرته أجهزة الأمن المحلية.

وكانت أجهزة الأمن قد تمكنت مساء اليوم، من قتل عدد من العناصر الإرهابية بمحافظة الفيوم وترجح ضلوعهم في الحادث الإرهابي أمام معهد الأورام

وتأتي الحادثة بعد أيام من التفجير الذي وقع بمحيط معهد الأورام بوسط القاهرة وأسفر عن سقوط نحو 20 قتيلا، حيث اتهمت السلطات المصرية حركة "حسم" بضلوعها فيه.

 

 

التحقيق مستمر في وفاة نيرة الزغبي
التحقيق مستمر في وفاة نيرة الزغبي

أعادت النيابة العامة في مصر التحقيق في وفاة طالبة جامعة العريش، في شمال سيناء، التي توفيت في ظروف غامضة، بعد أن قالت روايات إنها تعرضها لابتزاز بصور خاصة، فيما قال محامي أسرتها إنها تعرضت للتسمم، ونفى شبهة الانتحار.

وتقول بعض الروايات المنتشرة على مواقع التواصل إن نيرة الزغبي (19 عاما) انتحرت للتخلص من ابتزاز زملائها في المدينة الجامعية والكلية، بعد حصولهم على مقاطع مصورة لها في أوضاع خاصة، فيما أكد آخرون أنها تعرضت للقتل بالسم، وأن قطتها نفقت فورا بعد أن شربت من نفس الكوب الذي كان لنيرة، والأخيرة رواية تناقلها محامي الأسرة.

وقررت النيابة العامة، السبت، إعادة التحقيق في وفاة نيرة، المعروفة بطالبة العريش، بعدما انتهت التحقيقات في المرة الأولى إلى عدم وجود شبهة جنائية وراء وفاتها يوم 24 فبراير. 

وقال البيان إنه "إزاء ما تم تداوله إعلاميا وبمواقع التواصل الاجتماعي قامت نيابتا استئناف المنصورة والإسماعيلية بإعادة فتح التحقيقات في الواقعة".

واستخرجت النيابة الجثمان وأمرت بتشريحه لبيان سبب الوفاة، وشرعت في استدعاء كل من له صلة بالواقعة أو لديه معلومات، وفحص الموبايلات (الهواتف) الخاصة بكل المتهمين وتفريغ محتواها، وكذا تفريغ الكاميرات الخاصة بالمدينة الجامعية.

وقررت وزارة الداخلية إيقاف والد زميلة لها متهمة بابتزازها عن العمل، ورتبته رائد، لضمان نزاهة التحقيق، وفق صحيفة الشروق.

وكانت نيرة وصلت إلى مستشفى العريش في 24 فبراير مصابة بهبوط حاد في الدورة الدموية، ودخلت في غيبوبة ثم فارقت الحياة.

وبعد ذلك، دشن طلبة في الجامعة ومستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي حملة تحت شعار "حق طالبة العريش" كاشفين أن وفاة نيرة كانت بعد خلافات بينها وإحدى زميلاتها "نتيجة لمشادة كلامية".

وبحسب موقع المصري اليوم فقد صورتها زميلتها "خلسة أثناء استحمامها لإذلالها والتنمر عليها نتيجة المشادة التي وقعت بينهما".

ونقل الموقع عن صديقات الطالبة "نيرة" أن "زميلتها أرسلت لها تهديدات كثيرة، بأنها سوف تقوم بفضحها بنشر تلك الصور على تطبيقات التواصل الاجتماعي، مطالبة إياها بالاعتذار لها، حيث رضخت الطالبة للأمر واعتذرت على مجموعة خاصة على تطبيق الواتساب الخاص بطلبة الكلية لإنهاء الخلاف".

وتشير صحيفة "الشروق" إلى تداول صورة التقطت خلسة للطالبة نيرة أثناء وجودها داخل الحمام، ثم ابتزازها بها من قبل زملاء آخرين في الجامعة، ما دفعها للانتحار.

وفي صورة متداولة لمحادثة على تطبيق واتساب، طرح أحد الطلاب استفتاء على "جروب الدفعة"، يطلب التصويت على طرح الصورة يوم السبت أو اليوم الساعة 12، دون تحديد هوية صاحب الصورة، وتزعم إحدى الروايات أن هذه المحادثة كانت سببا أخيرا في تزايد الضغوط على طالبة العريش.

وزعم أحد الحسابات أن الطلاب المتهمين بابتزاز الطالبة كتبوا على مجموعة واتساب: "الشيخة اللي كانت بتصلي بينا فالسكن وعاملها نفسها إمام، تحبوا نفضحها يوم السبت ولا النهاردة الساعة 12 بالليل؟".

والأحد، قال صلاح محمود عبد الرازق، والد نيرة، إنه تقدم بشكوى إلى مكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يطالبه فيها بالتحقيق في وفاة ابنته.

وأكد والدة الفتاة في تصريحات لصحيفة الفجر أن "الجميع يشهد بأخلاقها وتقواها وإيمانها بربها، مشددا على أن هذا الإيمان يتنافى تماما مع فكرة الانتحار". 

وتشير الشكوى، وفق الصحيفة، إلى أن زميلة لنيرة في السكن الجامعي اتصلت بها في يوم الحادث، وأخبرتها بأنها مريضة وتتقيأ، وتم نقلها إلى مستشفى الجامعة بالعريش، نحو الساعة 5:30 مساء، "دون أن يقوم أحد بتقديم الإسعافات الأولية لها".

من جهته، قال محمد سلامة، محامي أسرة نيرة، في تصريحات لبرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي، إن الضحية، قبل وفاتها بساعات قليلة، كانت تتحدث مع والدها على الهاتف، وقد حول لها مبلغا ماليا.

ونفى المحامي فرضية ابتزاز زميلتها لضعف المستوى المادي للضحية وعائلتها.

وفقا للمحامي، فإن الضحية شعرت مع إفطارها من الصيام بمغص شديد في المعدة، وأخبرت  والدتها على الهاتف بذلك، وذهبت أيضا لمشرفة المدينة الجامعية تشتكي لكن المشرفة تأخرت في التصرف، حتى اتصلت برئيس المدينة الجامعية وبدوره اتصل بالعميد، وتأخروا جميعا في نقل الطالبة إلى المستشفى.

وأضاف المحامي أن والد نيرة عندما ذهب إلى المستشفى، وجد ابنته موصولة بجهاز الأكسجين وأنابيب بفمها بعد أن استغرقت محاولات إنقاذها ساعات طويلة لكن دون جدوى.

وذكر المحامي أن "الضحية ماتت مسمومة" مستندا في اعتقاده هذا إلى "موت قطة (هرة) بعد أكلها من نفس السرفيس (طبق الطعام) الذي كانت تأكل منه الضحية، قائلا: "أؤكد أن نيرة ماتت مسمومة لأن بعدها بقليل سرفيس الأكل اختفى، ووضع بمكان ما، وقطة وصلت له وكلت منه وماتت، فهذا دليل على وضع السم في الأكل أو الشراب".

وقال سلامة إن تقرير الوفاة المبدئي أشار إلى "حالة سم شديدة"، متابعا: "السم تم وضعه في طعام الإفطار، الانتحار مستبعد البنت كانت مؤمنة وكانت صائمة وتصلي، وكانت تحاول أن تبعد إحدى زميلاتها عن الغلط الذي تفعله مع زميلها (مواعدة زميلها)".

وقد نشر موقع "القاهرة 24" صورة وثيقة قال إنها للتقرير الطبي يؤكد دخولها للمستشفى وهي في حالة "إعياء شديد نتيجة تناولها مادة سامة"، إذ وصلت وهي " تعاني من اضطراب في درجة الوعي وهبوط حاد في الدورة الدموية، ونبضها ضعيف ناتج عن تناولها مادة سامة غير معلومة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لها إلا أنها فارقت الحياة".

ونفى ابن عم الطالبة للموقع أن وفاة "نيرة" كان بسبب تناولها لمادة سامة، وقال إنها "توفيت بمادة سامة غير معلومة".