صورة قديمة لمقر إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر
صورة قديمة لمقر إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر

أثار الانفجار النووي في قاعدة تجارب صواريخ في روسيا مخاوف في مصر، خاصة وأن شركة روساتوم المسؤولة عن الانفجار هي ذاتها التي تنشئ أول محطة طاقة نووية في مصر، وسط تساؤلات إن كان التاريخ سيعيد نفسه.

وتوفي خمسة موظفين في وكالة روساتوم النووية الروسية في هذا الانفجار. وذكرت الوكالة أنهم كانوا يعملون على "أسلحة جديدة" ويقدمون الدعم الهندسي والتقني لـ"مصدر الطاقة النظائرية" المستخدمة في محرك الصواريخ التي يجري تطويرها.

وأعلنت وكالة الارصاد الجوية الروسية، الثلاثاء، أن النشاط الإشعاعي بعد الانفجار الذي حصل الخميس في قاعدة تجارب الصواريخ في الشمال الروسي، تجاوز 16 مرة المستوى المعتاد، من دون أن يشكل مع ذلك خطرا على الصحة.

وتساءل مصريون عما إذا كان التاريخ سيعيد نفسه، عندما علقت مصر إجراءات إقامة محطة نووية لإنتاج الكهرباء في منطقة الضبعة ذاتها، بعد كارثة تشيرنوبيل النووية في العام 1986، بعد أن كانت مصر قد بدأت في إنشائها في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

​​​

​​

​​

​​

​​

​​​​ولم تقم مصر منذ ذلك الحين بأي مشروع في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، لكن في عام 2008 عادت مصر وقررت إحياء مشروع المحطة النووية لإنتاج الكهرباء، وكانت روسيا تتنافس مع دول أخرى للفوز به إلا أن المشروع لم يكتمل.

وفي القاهرة في ديسمبر 2017، شهد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين توقيع عقد إنشاء أول محطة طاقة نووية في مصر في منطقة الضبعة التي تقع بالساحل الشمالي الغربي على بعد نحو 260 كيلومترا غرب الإسكندرية، بقيمة 25 مليار دولار.

ومن المستهدف بدء تشغيل المحطة التي ستشيدها روسيا بقدرة 4800 ميجا وات في منطقة الضبعة بشمال مصر بحلول 2026.

الكاتب والروائي المعروف إبراهيم عبد المجيد تساءل عن سبب عدم اتجاه مصر لإنشاء محطات طاقة شمسية بدلا من النووية التي "ستقضي على قرى الساحل الشمالي كلها مع أول تسريب".

​​​​وتساءل أحمد عز العرب عما إذا كانت مصر ستراجع نفسها في مشروع الضبعة ودراسة جدواه أم "نواصل كرهنا ورفضنا لعمل أي دراسة جدوى لأي مشروع"، ملمحا إلى حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في السابق قال فيه "إذا كنا تعاملنا مع مصر بدراسات الجدوى فقط كنا سنحقق 25 في المئة فقط مما حققناه".

​​​​وبعد تصاعد وتيرة المطالبة بمراجعة ودراسة جدوى المشروع، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء المصري بيانا قالت إن "هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء تؤكد أنه لا علاقة على الإطلاق بين التجربة التي كانت تتم على أحد الصواريخ العاملة بالوقود النووي وبين محطات الطاقة النووية عموما"، واصفة الربط بين الأمرين بـ"المبالغة".

وذكر بيان مجلس الوزراء في بيان نشره على صفحته على فيسبوك أن "محطة الطاقة النووية بالضبعة هي من الجيل الثالث المطور ولها مبنى احتواء مزدوج يستطيع تحمل اصطدام طائرة تزن 400 طن محملة بالوقود وتطير بسرعة 150 متر على الثانية (..) وتتحمل تسونامي حتى 14 مترا، فضلا عن قدرتها على الإطفاء بالأمن التلقائي دون تدخل العنصر البشري ومزودة أيضا بمصيدة قلب المفاعل حال انصهاره".

​​

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.