خلال إحدى جلسات محاكمة موقوفين من الإخوان المسلمين
خلال إحدى جلسات محاكمة موقوفين من الإخوان المسلمين

ردود فعل أثارتها مبادرة بعض الشباب المعتقلين في مصر ومن بينهم بعض شباب جماعة الإخوان المسلمين، من أجل عقد اتفاق مع النظام المصري يقضي بالإفراج عنهم مقابل التعهد بعدم ممارسة العمل السياسي واعتزال كل أشكال العمل العام.

المبادرة نشرت من قبل شاب يدعى عمر حسن، وصفه تقرير لموقع "مدى مصر" المحلي بأنه "مقرب من شباب الإخوان"، رغم تأكيد حسن أنه "ليس إخوانيا".

وتنص المبادرة على أن يدفع كل فرد من الشباب المعتقلين مبلغا من المال بالعملة الأجنبية كبادرة حسن نية "دعما لتعافي الاقتصاد المصري"، حسب نص المبادرة المنشور على صفحة حسن على فيسبوك.

ويقول حسن في تصريحات لـ"موقع الحرة" إن "فكرة المقترح جاءت بين مجموعة من الشباب المعتقلين حاليا بالإضافة إلى بعض المحكوم عليهم غيابيا" وتم عرضها على بعض الساسة المستقلين.

ويؤكد حسن أن هؤلاء المعتقلين مستقلون لا ينتمون إلى أي حزب أو كيان، "بالإضافة إلى شباب الإخوان الذين رفضوا قرارات الجماعة وأرادوا الانسحاب من المشهد".

ورغم تأكيد حسن أن جماعة الإخوان المسلمين ككيان ليس لها علاقة بالمبادرة، خرجت تصريحات من بعض مسؤولي الجماعة للتعليق عليها.

إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة قال في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية إن "الإخوان ليست هي من أدخلت شباب الجماعة السجن، ولم تجبر أحدا على الانضمام لها"، مطالبا أي "شاب يريد الخروج والتبرأ من الإخوان فليفعل".

واتهم مقربون من الجماعة مثل عماد أبو هاشم، منير بـ"التخلي عن شباب الإخوان" المعتقلين.

ومنذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013، إثر احتجاجات حاشدة على حكمه، اعتقلت السلطات المصرية "عشرات الآلاف" من المعارضين والناشطين، حسب تقديرات منظمات حقوقية.

وحسب عمر حسن تنص المبادرة على أن يتم الطلب من المجلس القومي لحقوق الإنسان وأعضاء لجنة حقوق الإنسان في البرلمان بالإضافة إلى لجنة العفو الرئاسي "أخذ زمام المبادرة" لهذا المقترح.

ووافق بعض أسر المعتقلين بالفعل على هذه المبادرة بشكل فردي حسب حسن الذي يقول لموقع الحرة إن "كل ما نريده هو وقف معاناة هؤلاء الناس".

لكن كريم السقا عضو لجنة العفو الرئاسي قال في تصريحات لموقع "مدى مصر" المحلي إن اللجنة لا تستطيع التعامل مع هذا المقترح لعدم تأكدها بالفعل من صدورها من شباب الإخوان المسلمين، متشككا في علاقة "عمر حسن" بهم.

وقبل نشر هذه المبادرة، نشر عمر حسن ذاته رسالة قال إنها من عدد من شباب جماعة الإخوان المسلمين يطالبون فيها قياداتهم بالتحرك لحل أزمتهم مع النظام في مصر.

وظهرت في وسائل الإعلام سابقا عدد من المبادرات الرامية لحل الأزمة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام المصري.

ويتعامل النظام المصري مع هذه الحالات بشكل فردي بعد تقديم طلبات للجنة العفو الرئاسي التي شكلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2016.

منتجع على البحر الأحمر.

كشفت شركة استثمارية قابضة إماراتية تفاصيل عن آلية والجدول الزمني لضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات لتعزيز النقد الأجنبي في مصر التي تشهد واحدة من اسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود.

وأكدت شركة "القابضة- QDQ" وهي شركة استثمارية قابضة في امارة أبوظبي في بيان أنها ستستثمر 35 مليار دولار في مصر، قائلة، في بيان، إنها "ستستحوذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن".

كما أكدت الشركة الاماراتية أنه سيتم "تحويل 11 مليار دولار (الى ما يعادلها من العملة المصرية) من الودائع، سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي". وشركة شركة "القابضة- QDQ" أصغر صناديق الاستثمار السيادية الثلاثة الرئيسية في أبوظبي. 

ويهدف المشروع إلى تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، وقد يدر في النهاية ما يصل إلى 150 مليار دولار. وذكر بيان لشركة القابضة أن المشروع سيضم مناطق استثمارية ومواقع سكنية وتجارية بالإضافة إلى مشروعات سياحية وترفيهية، مضيفا أن من المتوقع أن يبدأ العمل به في عام 2025.

وتقع رأس الحكمة على بعد نحو 200 كيلومتر غربي الإسكندرية في منطقة منتجعات سياحية راقية وشواطئ تشتهر بالرمال البيضاء يقصدها الأثرياء المصريون خلال أشهر الصيف.

وكان مدبولي قال إن هذه الحصيلة الدولارية "ستستخدم في حل الأزمة الاقتصادية" و"ستساهم في حل" مشكلة النقد الأجنبي في مصر، التي تجد صعوبة في توفيره لتأمين احتياجاتها من الواردات وسداد ديونها الخارجية البالغة 165 مليار دولار، وفي السيطرة على مشكلة "وجود سعرين للدولار"، أحدهما رسمي في المصارف والآخر في السوق السوداء ويبلغ نحو ضعف السعر الرسمي.

وأوضح مدبولي أن هذه الاستثمارات ستضخ بموجب اتفاق تم توقيعه الجمعة بين الحكومتين المصرية والاماراتية لـ"تنمية 170,8 مليون متر مربع في منطقة رأس الحكمة" على البحر المتوسط بشمال غرب مصر.

وأكد رئيس الوزراء المصري انه "بعد أسبوع ستأتي 15 مليار دولار مباشرة" من الامارات، من بينها 10 مليارات دولار سيتم تحويلها مباشرة اضافة الى 5 مليارات دولار هي جزء من وديعة إماراتية لدى البنك المركزي المصري تبلغ قيمتها الاجمالية 11 مليار دولار".

وأضاف أن الدفعة الثانية من التدفقات الاستثمارية سيتم ضخها بعد شهرين "وتبلغ 20 مليار دولار من بينها 6 مليارات هي بقية وديعة الإمارات لدي البنك المركزي".

منطقة سياحية 

وقال مدبولي إن إجمالي قيمة المشروع الذي يقضي بإنشاء مدينة متكاملة تتضمن منطقة سياحية كبيرة ومرسى للسفن السياحية الكبيرة إضافة الى مطار دولي ستديره الامارات، تبلغ 150 مليار دولار.

وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164,7 مليار دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.

ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك "جي بي مورغان" في وقت سابق من الشهر الجاري إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.

كما خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى مخاوف بشأن التمويل الخارجي والفارق بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازية.

ويبلغ سعر الدولار حاليا في السوق الرسمي حوالى 31 جنيها، في حين يصل إلى حوالى 70 جنيها في السوق الموازية.

ويتزامن استحقاق بعض الديون الخارجية هذا العام مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر بسبب هجمات اليمنيين الحوثيين على السفن على خلفية الحرب في قطاع غزة، ما أثّر سلبا على قناة السويس التي تشكل عائداتها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر والتي انخفضت بنسبة تراوح بين 40 و50%، بحسب الرئيس المصري.

وسجّلت تحويلات المصريين بالخارج التي تشكّل المصدر الأول للنقد الأجنبي في البلاد، بدورها انخفاضا خلال الربع الأول من العام المالي 2023-2024 بنسبة ناهزت 30 في المئة مقارنة بالمدة نفسها من العام المالي السابق.

ووقعت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في نهاية العام 2022 للحصول على قرض قيمته 3 مليارات دولار، ولكنها لم تحصل الا على الشريحة الأولى منه وقدرها 347 مليون دولار. 

وتأجل صرف الشرائح التالية عدة مرات بسبب خلافات بين مصر والصندوق حول برنامج الاصلاح الهيكلي ومطالبة الصندوق خصوصا بسعر صرف مرن وبخفض حصة الدولة والجيش في الاقتصاد.

وأخيرا، أعلن صندوق النقد الدولي انه سيتم التوصل خلال أسابيع قليلة الى اتفاق مع مصر بشأن المراجعتين الأولى والثانية لاتفاقية القرض واللتين تم تأجيلهما عدة مرات العام الماضي.

وتحتاج مصر الى سيولة دولارية لتتمكن من رفع قيمة عملتها الوطنية، وهو شرط رئيسي لصندوق النقد الدولي، وللقضاء على السوق السوداء التي نشأت بسبب شح الدولار وعجز المصارف عن توفيره للمستوردين والأفراد.