جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

اضطر باحث علمي مصري إلى إلحاق أبنائه بمدارس حكومية في مسقط رأسه والاستغناء عن المدارس الخاصة التي درسوا فيها قبل ذلك لأن راتبه لا يكفي.

الباحث المسجل في أحد المراكز البحثية في القاهرة، والذي رفض الإفصاح عن هويته، قال في تصريحات لموقع "الحرة" إن راتبه لم يزد سوى بضع مئات من الجنيهات فقط بعد خمس سنوات من حصوله على درجة الدكتوراة.

شارك "الأستاذ المساعد" في حملة قام بها مؤخرا أساتذة جامعيون وباحثون في هيئات تدريس مصرية احتجاجا على تدني رواتبهم، رغم ارتفاع أسعار السلع والخدمات وطالبوا بتعديل أوضاعهم.

وانتشر على نطاق واسع في مصر خلال الأيام الماضية هاشتاغ علماء_مصر_غاضبون الذي عبر من خلاله أعضاء هيئات تدريس عن معاناتهم الشخصية ومعاناة آخرين في ظل هذه الأوضاع.

مجموعة "أساتذة الجامعات المصرية فقط من المعيد إلى الأستاذ" في موقع فيسبوك، والتي يشارك في عضويتها حوالي 40 ألف شخص، وضعت ملصقا للصورة الرئيسية يحمل اسم الهاشتاغ.

ويشكو البعض من أن قانونا صدر قبل نحو أربعة عقود يقر بمنح أعضاء هيئات التدريس مبالغ زهيدة.

الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم في البرلمان، قالت في تصريح لصحيفة مصرية إن قانون تنظيم الجامعات الصادر عام 1972 يمنح المحكمين على الرسائل العلمية مبلغ 89 جنيها فقط، ودعت إلى ضرورة ألا يضع القانون مبالغ مالية محددة ولكن نسبا يمكن أن تزيد مع مرور الوقت.

تقرير اللجنة المالية المختصة بدراسة تحسين الأحوال المالية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ونشرته صحف مصرية العام الماضي، قال إن من أهم أسباب تراجع أجور أعضاء هيئة التدريس أن القانون المشار إليه حدد علاوة المعيد بـ"2 جنيه سنويا" مقارنة بعلاوة أي موظف بالحكومة حاصل على درجة البكالوريوس (خمسة جنيهات)، بينما علاوة القطاع الخاص وقطاع الأعمال (لا تقل عن 7 في المئة من أساسي المرتب).

وقال التقرير إن المعاش التقاعدي لأكبر أستاذ في الخدمة منذ أكثر من 35 عاما هو 1500 جنيه فقط، والمدرس 500 جنيه، والمعيد 200 جنيه.

ماجدة نصر قالت إن أعضاء هيئات التدريس ينفقون جزءا كبيرا من رواتبهم على الأبحاث ونشرها، وقالت إن "راتب أستاذ الجامعة أصبح لا يتناسب معه ولا مع توفير جميع متطلباته سواء في حياته الخاصة الاجتماعية أو العملية".

ويشكو أساتذة من أن المكافآت التي يحصلون عليها ثابتة على المرتب الأساسي لعام 2015 ولم تتحرك رغم ارتفاع الأسعار.

على تويتر، كتب دكتور مصطفى فرغل "لا يعقل أن يستمر عمل عقول مصر في القرن الواحد والعشرين وفي عصر التقدم العلمي والتكنولوجي طبقا لقانون ونظام مالي تم وضعه عام 1972":

ربيع محمود عضو هيئة التدريس في جامعة جنوب الوادي:

هذا المغرد كتب: "لا يليق أن يتقاضى التلميذ أضعاف أجر الأستاذ: (محاسب بقطاع البترول وعميد كلية التجارة)، (مستشار بوزارة العدل وعميد كلية الحقوق)، (مهندس بشركة ما وعميد كلية الهندسة):

 

الأسعار:

 

الأستاذ الذي تحدث مع موقع "الحرة"، أشار إلى أن راتب المعيد يبدأ من 2400 جنيه والمدرس المساعد يتراوح بين 3000 و3800 جنيه والأستاذ المساعد من 4800 إلى 5000، بحسب أقدميته.

وأشار إلى أنه رغم تدني المرتبات، يُطلب منهم كأعضاء هيئة تدريس القيام بأبحاث حتى يتم ترقيتهم، وإلا سيتم نقلهم للعمل في وظائف إدارية، ومطلوب منهم إنفاق آلاف الجنيهات على هذه الأبحاث من ميزانيتهم الخاصة، لأن ميزانية الدولة لا تكفي لذلك.

وقال إنه اتخذ قرارا صعبا بإلحاق أطفاله بمدارس حكومية فهي "لا تقدم خدمة تعليمية جيدة"، وكان يضطر إلى تركهم في مقر إقامتهم بمحافظة أخرى، بعيدة عن مكان عمله في القاهرة، ولا يزورهم إلا أسبوعيا، وذلك لأنه لا يتحمل تكلفة إقامتهم في القاهرة.

الآن هو على ذمة المركز البحثي الذي يعمل به في "مهمة علمية" بكوريا الجنوبية، ويقوم باستكمال أقساط شقة اشتراها بعد حصوله على الدكتوراة: "وعندما أعود إلى مصر، سأستمر في الحصول على راتبي وهو 5700 جنيه".

أوضح أيضا أنه كان بحاجة إلى إجراء عملية جراحية، لكن رغم تمتعه بتغطية التأمين الصحي، طلب منه مبلغ 25 ألف جنيه، وهو ما لم يكن بمقدوره تحمله، ولم يجر العملية حتى الآن.

مغردون نشروا قصص معاناة أخرى. هذا المغرد أشار إلى قصة باحث أصيب ببكتريا في معمله وترك زوجة وطفلا بمعاش لا يتعدى 900 جنيه:

معيد في الصباح وفني تجهيزات محلات في المساء:


كان رئيس أكاديمية البحث العلمي الدكتور محمود صقر قد ذكر في وقت سابق أن ميزانية البحث العلمي ارتفعت من 17 مليار جنيه إلى 22 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار في تصريحات حديثة إلى إنفاق 23.6 مليار جنية العام الماضي على البحث العلمي (بزيادة قدرها 22 في المئة عن العام الذي سبقه).

وتحدث عن "انطلاقة إيجابية في مؤشرات العلوم والتكنولوجيا والابتكار"، فقد ارتفع عدد الأبحاث المصرية المنشورة دوليا إلى 250 ألف بحث، بزيادة 15 في المئة عن عام 2017.

 

 

البنك المركزي المصري
البنك المركزي أشار إلى تراجع وتيرة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي

أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعا، وأشار إلى تراجع وتيرة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة عند 27.25 في المئة وسعر العائد على الإقراض لليلة واحدة عند 28.25 في المئة.

وتوقع جميع المحللين الذين استطلعت رويترز آرائهم باستثناء واحد فقط، وعددهم 18 محللا، أن يُبقي المركزي على الفائدة دون تغيير، فيما أشار المحلل الوحيد إلى احتمال خفضها 100 نقطة أساس.

ويبقي قرار المركزي سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة أقل من معدل التضخم الذي بلغ 27.5 في يونيو.

وتباطأ التضخم في يونيو للشهر الرابع على التوالي بعدما ارتفع في سبتمبر إلى مستوى غير مسبوق بلغ 38 في المئة.

وتوقعت لجنة السياسة النقدية في البيان "أن ينخفض التضخم بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من 2025".

وقالت اللجنة "يشير تراجع تضخم السلع الغذائية بجانب تحسن توقعات التضخم إلى استمرار معدل التضخم في مساره النزولي".

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع إلى 2.2 في المئة في الربع الأول من العام الجاري من 2.3 في المئة في الربع السابق.

وأوضح البيان "المؤشرات الأولية للربع الثاني من 2024 توضح استمرار وتيرة تباطؤ النشاط الاقتصادي، وعليه من المتوقع أن تشهد السنة المالية 2023/2024 تراجعا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بالسنة المالية السابقة قبل أن يعاود الارتفاع في السنة المالية 2024/2025".

ونما الاقتصاد المصري 3.8 في المئة في العام المالي 2022-2023.

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة 600 نقطة أساس في السادس من مارس في إطار اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ليصل إجمالي الزيادات منذ بداية العام إلى 800 نقطة أساس.

وسمحت مصر في إطار الاتفاق بتراجع سعر صرف الجنيه بحدة أمام الدولار.