وزير الخارجية المصري سامح شكري مع وزيرة خارجية السودان أسماء عبد الله
وزير الخارجية المصري سامح شكري مع وزيرة خارجية السودان أسماء عبد الله

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري الاثنين في الخرطوم أن القاهرة تدعم رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو عنصر أساسي يعرقل جهود انعاش اقتصاد هذا البلد الأفريقي.

ويزور شكري القاهرة في زيارة تستمر يوما واحد لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين السودانيين في زيارة اعتبرت القاهرة أنها "تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين" خلال المرحلة الانتقالية في السودان.

ووصل شكري إلى الخرطوم في زيارة اعتبرت القاهرة أنها "تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين" خلال المرحلة الانتقالية في السودان.

وكانت القاهرة حليفا قويا للمجلس العسكري الذي تولى على الحكم بعد إطاحة الجيش بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الذي استمر 30 عاما.

لكن العلاقات بين الجارين العربيين شابتها خلافات عبر الزمن بسبب نزاعات حدودية وتجارية وسياسية، ذلك رغم الجهود التي بذلها الطرفان لتجاوز الخلافات.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان مساء الاحد أن "تلك الزيارة تحظى بأهمية خاصة باعتبارها تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية في السودان".

وتابعت أنها "تسهم في الوقوف على أوجه التضامن والدعم المصري في مواجهة تحديات تلك المرحلة".

والعام 2015، اتهم البشير جهات مخابراتية مصرية بدعم المتمردين في إقليم دارفور (غرب) بمدرعات بعد هجوم شنه هؤلاء، لكن علاقة البلدين تحسنت لاحقا عقب مشاركة البشير في أكتوبر 2016 في احتفال في القاهرة في ذكرى حرب أكتوبر.

وتحسنت العلاقات بعد أن قررت الحكومة السودانية في تشرين أكتوبر 2018 إلغاء الحظر على استيراد المنتجات الزراعية والحيوانية المصرية الذي استمر 17 شهرا، وذلك إثر تبادل البشير والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الزيارات.

ودعم السيسي ومسؤولون مصريون مرارا الاستقرار في السودان بعد أن اندلعت التظاهرات ضد البشير في ديسمبر 2018.

وشكلت سيطرة مصر على مثلث حلايب وشلاتين، الواقع في منطقة حدودية مطلة على البحر الأحمر غنية بالموارد، لب الخلاف بين البلدين لعقود.

وخلال حكم البشير، احتج السودان مرارا على إدارة مصر للمثلث الحدودي مؤكدا أنها جزء من أراضيه منذ استقلاله في العام 1956.

هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز
هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز

عاد النقاش حول حرية الصحافة في مصر إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة إجراءات قامت بها الحكومة، واعتبرها ناشطون أنها تقيد من حرية التعبير المحلية والدولية في هذا البلد.

خلال الساعات الماضية، وجهت هيئة الاستعلامات الحكومية، وهي الجهة المسؤولة عن منح تصاريح العمل لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في مصر، إنذارا لكل من مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالقاهرة سوداسان راجافان، ومدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ديكلان وولش.

وقال بيان الهيئة إن ضياء راشون رئيس الهيئة التقى بهما، وأطلعهما على "التجاوزات المهنية التي اتصفت بها التقارير التي انتشرت عن مصر في الفترة الأخيرة، وما تضمنته من مغالطات ومعلومات غير صحيحة، وإهدار لكل قواعد المهنة الصحفية".

وأضاف البيان أن المراسلين اعتمدا في تقاريرهما على "مصادر مجهولة، وكذلك مصادر لأفراد وجهات من خارج مصر، على عكس ما يقتضيه العمل الصحفي وفق الاعتماد الممنوح له وهو مطالعة الواقع في مصر واللجوء إلى المصادر المباشرة".

وقد سلم رشوان "إنذاراً" باتخاذ الاجراءات المناسبة التي يسمح بها القانون في مصر، وذلك في حالة الاستمرار في هذه "التجاوزات المهنية ونشر تقارير تسيء إلى الدولة دون أي سند من الواقع"، وفقاً لبيان الهيئة.

يأتي هذا بعد نحو شهر من قرار الهيئة سحب اعتماد مراسلة صحيفة "الغادريان" البريطانية، فيما وجهت إنذارًا إلى مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز"، على خلفية تقارير حول أعداد مصابي فيروس كورونا في البلاد.

 

خلية تعمل مع الجزيرة

 

كما أعلنت وزارة الداخلية القبض على مجموعة من الصحفيين المصريين وهم كل من: معتز بالله محمود عبد الوهاب، مالك شركة "تيم وان برودكشن"، وأحمد ماهر عزت مدير ومشرف إستوديو "بوهمين"، وسامح حنين سليمان، وهيثم حسن عبد العزيز محجوب، ومحمد عمر سيد عبد اللطيف، تهمة العمل مع قناة الجزيرة القطرية، بحسب جريدة اليوم السابع.

واتهمت الداخلية الصحفيين بتكوين "خلية إخوانية" على الرغم أن بينهم شخص مسيحي الديانة، وزعمت أنهم تلقوا أموالا طائلة من قناة الجزيرة، لإنتاج أفلام تتضمن الأوضاع الداخلية بالبلاد والترويج للشائعات، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، لبثها ضمن برامج القناة الجزيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية أيضا القبض على عدد من الأشخاص والتي وصفتهم بـ "عناصر إخوانية" كانت تعمل على إنتاج فيلم وثائقي يتناول الأوضاع في محافظة شمال سيناء.

وفي 20 مايو الجاري، تم القبض على الصحفية شيماء سامي، الصحفية والباحثة السابقة بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من منزلها. 

 

الصحافة جريمة

 

وكانت منظمة العفو الدولية أكدت في تقرير أصدرته مطلع الشهر الجاري بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، أن "الصحافة في مصر أصبحت بالفعل جريمة على مدى السنوات الأربع الماضية، وذلك في الوقت الذي تشدد فيه السلطات قبضتها على المنافذ الإعلامية، وتسحق المعارضة".
  
وذكرت المنظمة إنه مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابات بفيروس كورونا المستجد في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدلا من دعم الشفافية خلال الأزمة الصحية العامة.
  
وقال فيليب لوثر، مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "السلطات المصرية عبرت بوضوح شديد أن أي شخص يتحدى الرواية الرسمية سيعاقب.
  
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد وثقت منظمة العفو 37 حالة اعتقال لصحفيين ضمن حملة قمع متصاعدة تشنها الحكومة على الحريات الصحفية، حيث اتهم كثيرون منهم "بنشر أخبار كاذبة" أو "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض لعام 2015، والذي وسع تعريف الإرهاب ليشمل جميع أنواع المعارضة.

وأشار التقرير إلى أن الأصوات المؤيدة للحكومة لم تسلم هي الأخرى، فقد تم اعتقال 12 صحفيا يعملون في وسائل إعلام مملوكة للدولة لتعبيرهم عن وجهات نظر خاصة مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن مصر تراجعت في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" عام 2020 حيث حلت في المركز 166 بعدما كانت في المركز 163 عام 2019 في قائمة تشمل 180 دولة