البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء الثلاثاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية واصل مساره النزولي وتراجع إلى 7.5 بالمئة في أغسطس 8.7 بالمئة في يوليو، مخالفا توقعات المحللين، ومسجلا أدنى مستوياته منذ مارس 2013 عندما بلغ 7.6 بالمئة.

ومقارنة مع الشهر السابق، تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في المدن المصرية بنسبة 0.7 بالمئة في أغسطس من 1.1 بالمئة في يوليو.

وتشهد أسعار الخضراوات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لرويترز "الأرقام جاءت أقل من المتوقع بكثير... الأرقام إيجابية وتعطي إشارات إيجابية لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للمركزي... نتوقع خفضا جديدا بين 1 و1.5 بالمئة".

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 150 نقطة أساس للمرة الأولى منذ فبراير. ونزل سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 بالمئة من 15.75 بالمئة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 بالمئة من 16.75 بالمئة.

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. وتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات وأسعار الخدمات.

انقطاع مستمر للكهرباء في مصر خلال الصيف
انقطاع مستمر للكهرباء في مصر خلال الصيف

كشف مصدر مسئول بالشركة القابضة للكهرباء في مصر، الأحد، عن زيادة مدة قطع الكهرباء يوميا، أو تسميه الحكومة بـ"تخفيف الأحمال"، لثلاث ساعات بدلا من ساعتين، بحسب ما أوردت صحيفة "الشروق" القاهرية، فيما أكدت وزارتا البترول والكهرباء أن تلك الزيادة ستكون ليومين فقط.

وتكون ساعات تخفيف الأحمال في الفترة بين الثانية ظهرا حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، أو لحين ورود تعليمات أخرى.

وأكد المصدر في تصريحات خاصة لـ"الشروق" أن زيادة مدة التخفيف لثلاث ساعات جاء نتيجة الموجة الحارة الشديدة التي تعاني منها البلاد خلال الفترة الحالية، مما أثر على كميات ضخ الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، التي وصلت لـ13 مليون متر مكعب فقط في حين يلزم لتشغيل المحطات لتوليد الكهرباء توافر 25 مليون متر مكعب غاز يوميا.

وأشار المصدر إلى أن هناك تنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتلافي تخفيف الأحمال عن المناطق التي تشهد حاليا عقد امتحانات الثانوية العامة، وهي الشهادة الحكومية الرسمية المؤهلة للجامعات في مصر.

وذكر، المصدر، أن هناك تعليمات بالحفاظ على جودة واستقرار التغذية الكهربائية لمختلف لجان الامتحانات التي يتقدم إليها مئات آلاف الطلاب.

وحسب "المصري اليوم" فقد طالب مسؤولي وزارة الكهرباء المواطنين بضرورة العمل على ترشيد الاستهلاك خاصة من أجهزة التكييف والمبردات.

لكن وزارتي الكهرباء والبترول قالتا في وقت لاحق، الأحد، إنه نظرا لزيادة معدلات الاستهلاك المحلي من الكهرباء نتيجة الموجة الحارة شديدة الارتفاع، وبالتالى زيادة استهلاك الغاز المولد للطاقة، فسيتم زيادة فترة تخفيف الأحمال اليوم (الأحد) وغدا فقط، لساعة إضافية.

واعتبرت الوزارتان أن ذلك الإجراء يأتي بهدف الحفاظ على الكفاءة التشغيلية لمحطات إنتاج الكهرباء والشبكة القومية للغازات الطبيعية.

وتراجعت إمدادات الغاز الطبيعي، الذي يساعد مصر على توليد الكهرباء، في وقت ارتفع فيه الطلب على الكهرباء بسبب الزيادة السكانية، بينما دعمت الحكومة أسعار الطاقة بشكل كبير لسنوات.

وبدأت مصر قطع الكهرباء لمدة ساعة يوميا الصيف الماضي وزادت المدة إلى ساعتين مع بداية هذا الصيف.

وتسعى القاهرة لخفض فاتورة الدعم منذ توقيع حزمة دعم مالي مع صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار في مارس.

ورفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من أنواع الوقود في مارس، كما زادت سعر الخبز المدعوم بأربعة أمثال في أول يونيو.