على اليمين القصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية الجديدة وعلى اليسار القصر الرئاسي بمدينة العلمين الجديدة
على اليمين القصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية الجديدة وعلى اليسار القصر الرئاسي بمدينة العلمين الجديدة

تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حقيقة إنشاء قصور رئاسية، أثار نقاشا واختلافا في وجهات نظر المصريين، حول أولويات المرحلة.

السيسي قدم في مؤتمر الشباب ردا مطولا على اتهامات نشرها رجل الأعمال والفنان المصري محمد علي في سلسلة فيديوهات كشف فيها عن "فساد" في المؤسسة العسكرية، وحجم نفقات كبيرة في مؤسسة الرئاسة قال إن أسرة السيسي مسؤولة عنه.

ويدعي علي أنه كان من ضمن من تم تكليفهم ببناء قصر للرئيس و خمس فلل لمعاونيه بمنطقة الهايكستب العسكرية، على حد وصفه.

وأشار إلى أن كل فيلا مربوطة بنفق بمبنى جداري خرساني، "علشان يسكن فيهم السيسي وقادة الجيش" إذا "ثار الشعب" ضدهم.

ومحمد علي يملك شركة "أملاك" للمقاولات والتي تقيم مشاريع بالتعاون مع الجيش، وقال في الفيديوهات: "عملت معه (الجيش) 15 عاما، ولي أكثر من 200 مليون جنيه مستحقات عند الجيش"، مطالبا باسترجاع أمواله.

وقد أكد الرئيس المصري في خطابه حديث خلال مؤتمر الشباب السبت، إنشاء السلطات المصرية لعدد من المشاريع الكبرى من ضمنها قصور رئاسية.

فما هي هذه القصور وأين تقع؟

​​

 

 

بينما تشح مصادر المعلومات الرسمية عن القصور الرئاسية مقارنة ببقية المرافق الموجودة في هذه المدن، فإن صورا لتصميمات لهذه القصور انتشرت عبر صفحات شركات الإنشاءات، بجانب صور نشرها مغردون لهذه القصور التقطت عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى لقطات متفرقة من فيديوهات وزارة الإسكان.

قصر العلمين

​​

 

وكانت أنباء إنشاء القصر الرئاسي الجديد في العاصمة الإدارية الجديدة قد ترددت منذ وقت الإعلان عن المدينة في عام 2015، إلا أن الإعلان عن قصر الرئاسة بمدينة العلمين الجديدة أتى في أغسطس العام الماضي على لسان مساعد وزير الإسكان خالد عباس.

وتبعد العلمين الجديدة عن مدينة الإسكندرية مسافة 120 كيلومترا، ونفس المسافة عن مدينة مرسى مطروح تقريبا، وعن مدينة السادات مسافة 140 كيلومترا، وتبلغ مساحتها 50 ألف فدان وتكفي لتوطين 3-4 ملايين نسمة.

وقد نشرت صفحة "خريطة مشروعات مصر" التابعة للحكومة المصرية، صورا للقصر الرئاسي من دون الكثير من المعلومات حوله.

src=

صفحة تدعى "مدينة العلمين الجديدة" نشرت صورا لتصميمات القصر الرئاسي الذي يجرى إقامته في المدينة، تتوافق مع الصور التي نشرها مغردون أثناء عملية الإنشاء.

صورة تصميم قصر العلمين الرئاسي الجديد

 

صور نشرها مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي للقصر الرئاسي

 
قصر العاصمة الإدارية الجديدة

​​
​​

 

أما قصر العاصمة الإدارية الجديدة، فقد تناولت الصحف المصرية مراحل إنشائه، فضلا عن الصور التي التقطها المستخدمون خلال عملية الإنشاء.

وتقع العاصمة الجديدة بين إقليم القاهرة الكبرى وإقليم قناة السويس بالقرب من الطريق الدائري الإقليمي وطريق القاهرة-السويس.

وتخطط الحكومة المصرية لنقل مقر مجلس النواب والرئاسة والوزارات الرئيسية، وكذلك السفارات الأجنبية إلى العاصمة الجديدة. ويتضمن المشروع أيضا متنزها رئيسيا ومطارا دوليا، ويقام المشروع على مساحة إجمالية 170 ألف فدان.

ومن المقرر أن يكون عدد السكان عند اكتمال نمو المدينة نحو 6.5 مليون نسمة، وفرص العمل المتولدة حوالي مليوني فرصة عمل، بحسب صحف محلية.

src=

وكانت شركة "بيراميد كابيتال" للعلاقات العامة المتعاقدة مع الحكومة المصرية، قد نشرت صورا لتصميمات القصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

قصر مدينة المستقبل

​​
 

​المعلومات المتوفرة عن القصر شحيحة باستثناء صور نشرها مستخدمون عبر "غوغل إيرث"، كما أن القصر يقع في حدود مدينة المستقبل على موقع "خريطة مشروعات مصر".

وتقع مدينة المستقبل على الكيلو 35 على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، وتعد المدينة من أكبر المدن الجديدة حيث أنها تستوعب ما يصل إلى 1.25 مليون نسمة تقريبا.

وبالتالي توفر ما يصل إلى 200 ألف فرصة عمل، بحسب شركة دايمنشنز المشاركة في عمليات الإنشاء.

src=

 

مصدر المعلومات: وسائل إعلام مصرية ووسائل التواصل الاجتماعي

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.