الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

في الوقت الذي اختفى فيه هاشتاغ "#كفاية_بقى_يا_سيسي" من قائمة الوسوم الأكثر تداولا على تويتر في مصر، احتل هاشتاغ "#احنا_معاك_يا_سيسي" ترتيبا متقدما، ليطرح مصريون تساؤلات عن السبب.

 

وكان الممثل المصري محمد علي والذي سبق وعمل مع الجيش المصري مقاولا عبر شركته، قد اتهم في سلسلة فيديوهات الإدارة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بإهدار مئات الملايين في مشاريع غير ضرورية كالقصور الرئاسية.

وقد قدم السيسي في مؤتمر الشباب الأخير، ردا مطولا على اتهامات نشرها علي، مبررا ذلك بأنه "يبني دولة جديدة"، وأن هذه القصور ليست له وإنما هي ملك للدولة، وقد رد محمد علي على تعليق السيسي بإطلاق وسم #كفاية_بقى_يا_سيسي الذي حقق أكثر من مليون تغريدة.

وانتشر الثلاثاء فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ "#احنا_معاك_يا_ريس"، الذي انتشر بين مؤيدي السيسي، وحل في مركز متقدم في قائمة أكثر الوسوم تداولا في مصر على تويتر، ما جعل المشهد وكأنه حرب هاشتاغات تشهدها مصر.

وشارك في الفيديو عدد من الفنانين وهم يرددون جملة "احنا معاك يا ريس" في إشارة إلى الرئيس المصري، وكان أبرزهم، أحمد بدير، وهاني شاكر، وحجاج عبد العظيم، وحكيم، وأحمد شيبة، وتامر ضيائي، وحجازي متقال، ومحمد لطفي، وأحمد فلوكس، وطارق الشيخ.

 

 

وفي رسالة بريد إلكتروني طلب "موقع الحرة" من إدارة موقع تويتر إجابات على الأسئلة التي أثيرت حول القضية، لكن لم يصل الرد بعد.

وعلق خبير منصات التواصل الاجتماعي طارق الثلجي لـ"موقع الحرة" بالقول إن هناك عدة تفسيرات لاختفاء هاشتاغ "#كفاية_بقى_ياسيسي" عن قائمة الأكثر تداولا في تويتر، "وليس بالضرورة أنه أزيل بتدخل أو بضغط خارجي كما ادعى البعض".

ويعتقد خبراء في شبكات التواصل الاجتماعي أن ما حصل ربما يعود لواحد من أسباب ثلاثة:

أولا: الوقت

​​"عامل الوقت يلعب دورا في ترتيب الهاشتاغات، فقد يحقق هاشتاغ 500 ألف تغريدة خلال 24 ساعة، بينما يسبقه آخر حقق 20 ألف تغريدة في نصف ساعة، فالأفضلية هنا لعامل الوقت، إذ يعتمد الترند على سرعة الانتشار الزمنية أولا ثم عدد التغريدات"، يوضح الثلجي لـ"موقع الحرة".

وبينما اختفى هاشتاغ آخر وهو "#ارحل_بقى_يا_سيسي" من قائمة الوسوم الأكثر تداولا في مصر، فإن هاشتاغ آخر مشابه يحمل #الرحيل_ياسيسي_او_النزول_للشارع، قد حل في مقدمة الوسوم الأكثر تداولا بعدد تغريدات وصل إلى 171 ألف حتى وقت كتابة هذه السطور.

وأضاف الثلجي أن "بعض الحكومات تمارس ضغوطا قلما تستجيب إليها إدارة تويتر، لإزالة هاشتاغ له علاقة بالإرهاب أو العنف أو التنمر، وقد حدث ذلك سابقا بعدما طالب مغردون بإزالة هاشتاغ مؤيد لداعش قبل سنوات".

ثانيا: هاشتاغ بديل

​​

 

لكن الثلجي استبعد وجود تدخلات أو ضغوط خارجية في حالة الهاشتاغ المصري، لعدم انتهاكه المعايير التي حددتها إدارة تويتر.

"تقديري أن إدارة تويتر لم تتعرض لضغوط، لقد كان مجرد هاشتاغ (#ارحل_بقى_يا_سيسي) استمر لفترة معينة، ثم جاء آخر بعد فترة وأزاحه، خاصة وإن كنت تفتح النسخة سطح المكتب "الديسك توب" من تويتر، فإن الترندز يتبدل كل ساعة أو اثنتين باستمرار"، يضيف الثلجي.

 

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
#كفايه_بقى_ياسيسي.. مصريون يردون على الرئيس
بعد ساعات من انتهاء مؤتمر الشباب الثامن الذي نظمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيه حقيقة إنشائه قصورا رئاسية جديدة، دشن مصريون هاشتاغ #كفايه_بقى_ياسيسي، في إشارة إلى شعار حركة "كفاية" التي تأسست في 2004 لرفض استمرار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في الحكم.

 

ثالثا: حسابات مزيفة

​​

 

يعتقد الثلجي أن من الأسباب التي أدت إلى اختفاء الهاشتاغ هو حذف الآلاف من التغريدات التي شاركت في #ارحل_بقى_يا_سيسي، بالإضافة إلى البوتات أو الذباب الإلكتروني كما يطلق عليه البعض.

والذباب الإلكتروني هو جيش من الحسابات الوهمية توظفها بعض الجهات من أجل رفع هاشتاغ معين أو خفضه، وقد انتشرت الظاهرة في العالم العربي، وسط تقارير تفيد تبعية هذه الحسابات لجهات حكومية.

من ناحية أخرى، قال خبير مصري في مواقع التواصل الاجتماعي، رفض الكشف عن اسمه،  لـ"موقع الحرة" إن هاشتاغ #كفاية_بقى_يا_سيسي، الذي أطلقه محمد علي شهد نشاطا كبيرا من جانب الذباب الإلكتروني والحسابات الوهمية.

وأضاف الخبير أنه لحساسية الملف، فإن إدارة تويتر  "حذفت آلاف الحسابات الوهمية" التي شاركت في الترند، وبمجرد حذف التغريدات انخفض الوسم بشكل حاد ليخرج من قائمة الترند.

يذكر أن هاشتاغ #ارحل_بقى_يا_سيسي، قد شهد نشاطا كبيرا حتى وصل إلى قائمة الترند في بعض الدول العربية، وذلك وفقا لموقع Trend 24 لقياس تفاعل الوسوم على تويتر.

ولوحظ أنه رغم اختفاء الحساب من قائمة الترند على تويتر في مصر، إلا أنه ظل في المقدمة عند بعض الدول العربية.

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".