قوات الأمن المصرية تغلق الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير يوم الجمعة
قوات الأمن المصرية تغلق الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير يوم الجمعة

أغلقت الشرطة المصرية صباح الجمعة الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة، تحسبا لتظاهرات محتملة ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي عاد إلى القاهرة من نيويورك وقلل من أهميتها.

وأفاد مراسل الحرة في القاهرة بأن قوات الأمن أغلقت كل المداخل المؤدية إلى الميدان أمام حركة الأفراد والسيارات وقامت بعمل تحويلات مرورية لمنع دخول السيارات.

وأضاف أنه تم إقامة مرتكزات أمنية في كثير من شوارع القاهرة خصوصا القريبة من ميدان التحرير حيث تقوم بتفتيش السيارات وفحص هويات المواطنين.

وأشار المراسل إلى تواجد أمني مكثف لقطاعات في وزارة الداخلية، وهي قوات الأمن المركزي وقوات مكافحة الشغب والمرور، إلى جانب انتشار كبير لقوات أمن بزي مدني في محيط الميدان، الذي كان رمزا للاحتجاجات ضد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وقالت وكالة فرانس برس إن شوارع القاهرة بدت في الصباح شبه خالية، بعد أن أغلقت الشرطة معظم الطرق أمام السيارات.

السيسي يدلي بتصريحات

وعقب عودته إلى القاهرة قادما من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الرئيس المصري إن الدعوة للتظاهرات "لا تثير القلق".

وأكد السيسي الذي كان يتحدث للصحفيين فور وصوله: "لا يمكن خداع المواطنين ولا داعي للقلق. مصر بلد قوي بالمصريين".

وتابع: "الشعب المصري أصبح واعيا جدا (لما يحدث حوله) وما يحدث هو صورة ترسم لتزييف الواقع... فلا تستمعوا إلى ما يقولون ولا تتعاملوا معه على أنه حقيقة... هذه صورة غير حقيقة".

 

وكان المقاول المصري محمد علي، المقيم في إسبانيا قد دعا في فيديو نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع إلى التظاهر بكثافة ليوم الجمعة الثاني على التوالي.

وتناقل العديد من المصريين دعوة علي على حساباتهم مستخدمين وسوما عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و #سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص

وجدد المقاول الدعوة للتظاهر في فيديو جديد بثه في ساعة متأخرة مساء الخميس، مشيرا إلى أن ميدان التحرير لا ينبغي أن يكون بالضرورة الوجهة التي يقصدها المتظاهرون لأن قوات الأمن قد تغلقه.

ونشر على صفحته في "فيسبوك" قائمة بأسماء مساجد وكنائس وميادين في القاهرة ومدن مصرية أخرى يمكن أن تكون منطلقا للتظاهرات.

وفي المقابل، تواصل وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للرئيس المصري حملتها المضادة لدعوات التظاهر، محذرة من "الفوضى" ومتهمة جماعة الإخوان المسلمين بأنها وراء كل هذه الدعوات التي من شأنها أن تؤدي، وفقا لها، إلى "نسف الاستقرار" الذي تحقق منذ وصول السيسي إلى السلطة عام 2014.

وخرج مئات المتظاهرين في القاهرة ومدن مصرية أخرى الجمعة الماضية استجابة لدعوة مماثلة للتظاهر. ومنذ ذلك الحين، اتخذت الشرطة تدابير أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد

ارتفاع عدد المعتقلين

وبحسب منظمتين غير حكوميتين، ألقت الشرطة القبض حتى الآن على أكثر من ألفي شخص منذ وقوع هذه التظاهرات، بينهم أكاديميون وناشطون.

وصباح الجمعة، أكد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "ارتفاع عدد من تم القبض عليهم" منذ الجمعة الماضي إلى 2076 خلال الأيام السبعة الماضية.

وأوضح أن بين هؤلاء "976 حالة تم عرضها على النيابات و1092 حالة لم ترد أي معلومة رسمية بخصوصها".

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان أن السلطات أوقفت "قرابة ألفي شخص" بعد تظاهرات الأسبوع الماضي وحجبت "مواقع إنترنت سياسية وإعلامية، وعطلت خدمات إنترنت أخرى يستخدمها المتظاهرون للتواصل".

Police officers guard Cairo's Tora prison, where the trial of ousted Egyptian Islamist President Mohamed Mursi took place, in…
منظمات حقوقية تقول إنه زهاء 60 ألف معتقل سياسي يقبعون في السجون المصرية.

قالت منظمة حقوقية في مصر، الخميس، إنها قاضت رئيس الوزراء من أجل السماح لذوي السجناء بإدخال مستلزمات وأدوات وقاية من عدوى فيروس كورونا المستجد لهم.

وأفادت مؤسسة حرية الفكر والتعبير الحقوقية المستقلة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الخميس، أنها أقامت الدعوى موكلة من ذوي حسن البنا، للسماح لهم "بإدخال المستلزمات الصحية وأدوات النظافة مثل المطهرات الكحولية والكمامات والقفازات التي تساهم في الوقاية من عدوى فيروس كورونا".

وأتم البنا أكثر من عامين قيد الحبس الاحتياطي "بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية".

وأوضحت المؤسسة أن هذه الدعوى ستمثّل "بداية لحملة تطلقها بهدف إبراز وضع السجناء والمحبوسين على ذمة قضايا حرية التعبير في ظل انتشار فيروس كوفيد-19".

واختصمت الدعوى، بحسب بيان المؤسسة، "رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون ومأمور سجن طرة بصفتهم". 

وفي مارس الماضي أطلقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نداء لحماية السجناء، وإطلاق سراح المعتقلين الأكثر ضعفا. 

ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إلى حماية السجناء القابعين في زنزانات مكتظة أو في مرافق مغلقة من تفشي الوباء عبر إطلاق سراح المعتقلين الأكثر تعرضاً للإصابة.

وأشارت باشليه إلى أن مراكز الاعتقال في كثير من الدول شديدة الاكتظاظ، ما يعرّض المعتقلين والحراس للإصابة بالفيروس.

ويبلغ إجمالي عدد السجناء في مصر زهاء 106 آلاف، بما في ذلك ستون ألف سجين سياسي، وفقًا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ينفي احتجاز أي معتقل سياسي.