آلية للجيش المصري في سيناء - أرشيفية
آلية للجيش المصري في سيناء - أرشيفية

قالت مصادر إعلامية لمراسل الحرة في القاهرة إن عددا من أفراد الأمن المصري قتلوا خلال هجوم لداعش في شمال سيناء الجمعة.

وأضافت المصادر أن الهجوم حدث عند حاجز التفاحة في منطقة بئر العبد في سيناء.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم في بيان قال فيه إن 15 شخصا قتلوا من عناصر الجيش المصري في الهجوم.

وتشن السلطات منذ فبراير 2018، عملية واسعة النطاق "لمكافحة الإرهاب" في شتى أنحاء البلاد خصوصا في شمال سيناء وهي المنطقة التي شهدت نشاطا مكثفا من مجموعات متطرفة ومسلحة على مدار السنوات الست الماضية بعد إطاحة الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في عام 2013.

 ومن ذلك الحين، قتل مئات من رجال الأمن والجيش في هجمات تنسب إلى متطرفين.

لكن الجيش المصري يعلن باستمرار مقتل "عناصر تكفيرية" خلال عمليته حتى وصلت حصيلة قتلى الجهاديين إلى أكثر من 650.

وفي المقابل قُتل نحو خمسين عسكرياً مصرياً منذ فبراير 2018، بحسب الأرقام الرسمية

ويأتي الهجوم وسط دعوات تظاهر ضد الرئيس المصري يقول ناشطون إن بعضا منها خرج في بعض مناطق الصعيد بينما نظم مؤيدو السيسي تظاهرات مؤيدة له في القاهرة.

شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠
شخص يقود عجلة في روما وسط قيود على الحركة في عموم إيطاليا- ٣١ مارس ٢٠٢٠

القاهرة – أحمد حسين

تعيش الجالية المصرية في إيطاليا أوقاتا صعبة للغاية بعدما تخطت أعداد الوفاة جراء فيروس كورونا 13 الف مواطن.

ويشكل المصريون في إيطاليا جالية كبيرة نسبيا، حيث يتجاوز عدد المقيمين هناك منهم، مليوني شخص، وفق تقديرات غير رسمية، إذ ظلت إيطاليا لسنوات طويلة وجهة مفضلة لمراكب الهجرة غير الشرعية.

لقد اقتربت من  الجنون!

بهذه العبارة وصف محمود سلطان، أحد المصريين المقيمين في روما، حالته النفسية لموقع الحرة، حيث يقيم لوحده منذ أكثر من شهر، ملتزما بإجراءات الحجر الطبي المفروضة على المدن الإيطالية: "أحدث نفسي طوال اليوم، أحدث أصدقائي وأسرتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ذلك لا يخفف صعوبة العيش وحيدا كأنك في سجن، ومع ذلك لا تستطيع الخروج من المنزل إلا لشراء المستلزمات الأساسية، وعندما تفعل ذلك يجب عليك أن تسرع فأنت لا تعلم كيف يمكن أن تنتقل إليك العدوى".

محمود الذي يقيم في إيطاليا منذ سبعة أعوام، ويعمل في مجال الفندقة، قال إنه فقد عمله مع بدء الأزمة، لكنه لا يشعر بالقلق كثيرا جراء هذا الأمر، فلوائح العمل الإيطالية تلزم الحكومة بدفع إعانة بطالة لمن فقدوا وظائفهم.

يتابع محمود حديثه، "اليوم طويل للغاية، لاتفعل أي شيء سوى متابعة تطورات الوضع، لا تستطيع لقاء أصدقائك أو القيام بأي نشاط، إذا قررت النزول للصيدلية أو لمحل البقالة فعليك كتابة إقرار بخط يدك أنك لا تحمل فيروس كورونا، وأنك تتحمل أي تبعات قانونية إذا ثبتت إصابتك به، وإلا فقد تتعرض لغرامات كبيرة إذا أوقفتك الشرطة أثناء سيرك في الشارع".

وأضاف محمود "في المنزل بدأت تطوير مهارتي في العزف على البيانو، وأشارك عدة مقطوعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع حلول المساء أحد منسقي الموسيقى يسكن في الجهة المقابلة للشارع وينظم حفلا بشكل يومي ليستمع الناس إلى الموسيقى داخل منازلهم".

وعن الحالة النفسية للإيطاليين في هذا الوقت، قال محمود إن "الخوف هو المسيطر على كل شيء، الجميع يخاف من كل شيء، تخاف من جيرانك عندما تتبادل معهم التحية عن بعد، تخاف من أي شخص تصادفه أثناء سيرك لشراء احتياجاتك، في السابعة مساء كل يوم يخرج الناس إلى الشرفات ويرددون النشيد الوطني وبإمكانك الشعور بالخوف في أصواتهم، لكن أيضا هناك أمل  كلنا ننتظر انفراج الأزمة".

العمل من المنزل والخروج كل أسبوعين

رائد شعلان، مقيم آخر في إيطاليا منذ نحو 12 عاما مع زوجته وابنه في إقليم توسكانا، حيث تبدو الأمور أخف وطأة قليلا عن المدن الشمالية التي مثلت بؤرة انتشار الفيروس في إيطاليا.

رائد يعمل مترجما، ومنذ بدء الأزمة بدأ في مباشرة عمله من المنزل، ولا يخرج إلا مرة كل نحو أسبوعين لشراء لوازم المنزل الغذائية.

يقول رائد لموقع الحرة إن "كل شيء توقف، الأعمال اليدوية والمصانع، المواطنون ملتزمون بحظر التجول، مع ذلك لا أستطيع العودة إلى مصر، ولا أود ذلك الآن، فمن الآمن البقاء في المنزل والالتزام بالتعليمات".

أوضاع صعبة للعمالة غير الشرعية

رامي العشري، مقيم مصري في إيطاليا، وبجانب عمله يدير رامي أكبر صفحة تجمع للجالية المصرية في إيطاليا.

تحدث العشري لموقع الحرة حول أوضاع العمالة المصرية هناك، وقال "إن المقيمين بشكل قانوني أوضاعهم أفضل، حيث تكفلت الحكومة الإيطالية بـ 80 في المئة من مرتبات المواطنين والمقيمين الذين تضررت أعمالهم، لكن الأزمة الحقيقية هي للمهاجرين غير الشرعيين، والذين يعملون في مهن يومية بأجور منخفضة وكل هذا توقف الأن".

وأضاف العشري، "لقد تحدث معي العشرات، وأبدو رغبتهم في العودة إلى مصر خوفا من الإصابة بالمرض، لكن لا يبدو هذا سهلا مع توقف حركة الطيران العالمية".

وقال العشري "الجالية المصرية هنا مترابطة أكثر من أي وقت مضى، لقد أنشأنا صندوق إعانة لشراء المستلزمات الوقائية والطعام وتوزيعها على المحتاجين، وهذه الأعمال الخيرية توزع على جميع المواطنين دون النظر إلى جنس أو عرق أو دين، نقوم بمجهود كبير لمساعدة غير القادرين".

صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا
صورة تظهر أنشطة التكافل الاجتماعي للمصريين في إيطاليا

"أعرف مصريين يملكون متاجر لبيع الخضار والفاكهة وضعوا لافتات تسمح لأي محتاج أن يأخذ ما يريد مجانا، هناك أيضا عدد كبير من الأطباء المصريين يعملون ضمن الأطقم الطبية الإيطالية التي تواجه المرض، وجميعهم يتحلون بمعنويات مرتفعة"، يردف المقيم المصري.

وحكى العشري عن مبادرات من أطباء مصريين يعرضون القدوم إلى إيطاليا ومعاونة الأطباء على مواجهة الفيروس، مضيفا أن "المساجد تدعو المسلمين للمشاركة في حملات التبرع بالدم، وتتوجه بالمساعدة ايضا للأسر التي فقدت أحباءها بسبب كورونا".