مصريون مؤيدون للسيسي خلال تظاهرة في القاهرة في 27 سبتمبر 2019
مصريون مؤيدون للسيسي خلال تظاهرة في القاهرة في 27 سبتمبر 2019

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إنه يتابع بنفسه إجراءات الدولة في ملف الدعم والحرص على وصوله إلى مستحقيه، وذلك بعد أيام على اندلاع احتجاجات محدودة ضده بعد تداول فيديوهات تتهم مؤسسة الرئاسة والجيش بالفساد.

وقال السيسي على صفحته الرسمية على فيسبوك، إنه يتفهم موقف المواطنين المتأثرين سلبا ببعض الإجراءات.

وجاء في التدوينة "في إطار متابعتي لكل الإجراءات الخاصة بدعم محدودي الدخل فإنني أتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلبا ببعض إجراءات تنقية البطاقات التموينية وحذف بعض المستحقين منها".

وتابع "أقول لهم اطمئنوا، لأنني أتابع بنفسي هذه الإجراءات وأؤكد لكم أن الحكومة ملتزمة تماما باتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوق المواطنين البسطاء وفى إطار الحرص على تحقيق مصلحة المواطن والدولة".

وقالت منظمات حقوقية إن السلطات المصرية أوقفت "قرابة ألفي شخص" بعد التظاهرات المحدودة التي خرجت في 20 سبتمبر وطالب المشاركون فيها برحيل السيسي. وكانت تلك الاحتجاجات الأولى من نوعها منذ قرابة أربع سنوات.

الرئيس المصري قال في تصريحات الجمعة إثر عودته من الولايات المتحدة حيث شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه لا يوجد ما يدعو للقلق من الدعوات إلى التظاهر ضده.

وأكد للصحفيين "لا يمكن خداع المواطنين ولا داعي للقلق. مصر بلد قوي بالمصريين"، وأضاف بالعامية المصرية مقللا من شأن دعوات التظاهر "الوضع مش مستاهل خالص ( لا يستحق إطلاقا) أي قلق".

قلل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أهمية الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدن مصرية ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد ترامب للصحافيين خلال لقاء مع السيسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه غير قلق بشأن وضع الرئيس المصري، مضيفا أن كل زعماء العالم يجدون من يعارضهم ويتظاهر ضدهم.

وقال إن "التظاهرات في مصر لا تقلقني، حتى أنا كنت أواجه مظاهرات"، وأكد أن الرئيس المصري "محترم جدا".

ولمح السيسي من جانبه، إلى وقوف الإسلام السياسي خلف المظاهرات المحدودة التي شهدتها بلاده نهاية الأسبوع الماضي. وقال "المنطقة ستظل في حالة من عدم الاستقرار الحقيقي طول ما في إسلام سياسي يسعى للوصول إلى السلطة".

وأضاف أن هذا التيار يسعى لبث الاضطرابات في المنطقة بما فيها مصر، وتابع أن "الرأي العام المصري لا يستطيع أن يقبل ولن يقبل بتواجد هذا الإسلام السياسي ليحكم مصر، ورفض هذا الموضوع عندما تولوا السلطة لمدة عام".

وخرج مئات المواطنين مساء الجمعة والسبت، إلى ميادين وشوارع في القاهرة وعدد من المدن الأخرى، يرددون هتافات ضد السيسي ويدعون لـ"سقوط النظام".

لكن الصورة لا تزال ضبابية، ويبدو أن مصر تسير على صفيح ساخن، حتى أن الجيش تدخل للتحذير من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تتحدث باسمه داعية إلى النزول للشوارع للتظاهر ضد رئيس البلاد.

مظاهرات محدودة شهدتها مصر في الأيام الماضية.
ركوب موجة الاحتجاجات في مصر.. مؤشرات تضع "الإخوان" بمرمى الاتهام
خلقت سلسلة من فيديوهات نشرت على مدى الأسابيع الماضية زخم احتجاجي جديد في مصر، يصاحبه نقاش واسع تختلط فيه آراء مختصين ومواطنين بسطاء حول من يقف وراء هذه الاحتجاجات، هل هي عفوية أم هناك من يجيد استغلال مثل هذه الفرص كما ثبت ذلك في الماضي.

وخلال ست سنوات حتى الآن من حكم السيسي للبلاد، لم تشهد مصر تظاهرات بشكل ملحوظ سوى مرة واحدة، وكانت عندما قام الرئيس في حزيران 2017 بالتصديق على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.