تابوت نجم عنخ يعرض في مصر بعد استعادته إثر تهريبه إلى الولايات المتحدة عام 2011
تابوت نجم عنخ يعرض في مصر بعد استعادته إثر تهريبه إلى الولايات المتحدة عام 2011

عاد تابوت "نجم عنخ" إلى مصر بعد جولة إلى الولايات المتحدة إثر تهريبه خارج البلاد عام 2011. 

وقدم متحف "متروبوليتان" في مدينة نيويورك اعتذارا بعد شراء القطعة عام 2017 مقابل أربعة ملايين دولار، حيث ذكرت وزارة السياحة أن "مدير عام متحف المتروبوليتان أرسل خطابا إلى وزارة الآثار اعتذر فيه عن الواقعة وأكد اتخاذه كافة الإجراءات اللازمة لعودة التابوت إلى مصر".

وشارك القائم بالأعمال الأمريكي توماس جولدبرجر ووزير الآثار المصري خالد العناني الترحيب بعودة تابوت "نجم عنخ" في المتحف الوطني للحضارة المصرية، الثلاثاء، وفقا لما ذكره الموقع الرسمي لاتحاد التلفزيون المصري. 

وذكر مسؤولون عن وجود تحقيقات جارية من قبل مكتب النائب العام في قضية تهريب التابوت من مصر للولايات المتحدة الأمريكية، والمعروض حاليا بقاعة العرض المؤقت بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، مشيرا إلى أنه سيتم إعلان نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها.

وأكدت مصادر مسؤولة لوسائل إعلام محلية أنه تم سرقة التابوت الذهبي من مصر في عام 2011 بعد أحداث ثورة 25 يناير، وقام متحف متروبوليتان في (نيويورك) بشراء التابوت من تاجر فنون في باريس في يوليو 2017 مقابل حوالي 4 ملايين دولار، وذكرت وزارة الآثار أن "التصريح المزعوم لخروج القطعة عام 1971 كان مزورا ولم يصدر من جمهورية مصر العربية تصريح لهذه القطعة إطلاقا"، مضيفة أن القانون قبل 1983 كان يسمح حينها باستصدار تصاريح بخروج بعض القطع خارج مصر.

يعود التابوت المغطى بصفائح من الذهب للكاهن الفرعوني "نجم عنخ"، ويبلغ طوله حوالي مترين وهو مصنوع من الخشب، ويعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي. سرق التابوت في عام 2011، بعد أن كان مدفونا في محافظة المنيا لقرابة 2000 عام، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.