وليد عبد الرحمن
وليد عبد الرحمن

نفت أسرة الشاب السوداني الذي اعتقل في مصر خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة إطلاق سراحه، وذلك ردا على بيان أصدرته السفارة السودانية في القاهرة الأربعاء الماضي.

وقال محي الدين أبو الزاكي خال الطالب وليد عبد الرحمن في تصريحات لموقع الحرة إن الملحق الإعلامي في القاهرة راشد عبد الرحيم ذكر لهم الأربعاء الماضي بأن المخابرات المصرية أبلغتهم بأن وليد سيفرج عنه في اليوم ذاته وسيصل الخرطوم عن طريق خطوط طيران تاركو "وعلى هذا الأساس ذهبنا إلى المطار لاستقبال وليد ولكن دون جدوى. حتى اليوم ما زلنا ننتظر الإفراج عنه".

وأضاف أبو الزاكي: "نحن قلقون جدا على صحة وليد.. خاصة والدته التي تمر بحال إنسانية سيئة للغاية.. أخشى ان يصبح وليد ورقة مساومة بين السلطات المصرية والسودانية. وليد شاب بريء لا علاقة له بهذه الأشياء"، يضيف أبو الزاكي.

وعلى الرغم من المواقف المصرية الداعمة للنظام الجديد الذي أطاح بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، لا تزال هناك ملفات عالقة تقف حجر عثرة في العلاقات بين البلدين.

وإلى جانب وليد، كانت السلطات المصرية قد اعتقلت خلال الاحتجاجات الأخيرة عددا من الرعايا الأجانب بينهم أربعة من الأردن أكدت السلطات هناك إطلاق سراحهم.

واتهمت أسرة وليد السلطات السودانية بالقصور في متابعة قضايا رعاياها في الخارج وأشارت إلى وجود "ضبابية" في المعلومات.

وشهدت مصر تظاهرات في 20 سبتمبر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتقلت على إثرها السلطات أكثر من ألف شخص بينهم أجانب حسب منظمات حقوقية.

Police officers guard Cairo's Tora prison, where the trial of ousted Egyptian Islamist President Mohamed Mursi took place, in…
منظمات حقوقية تقول إنه زهاء 60 ألف معتقل سياسي يقبعون في السجون المصرية.

قالت منظمة حقوقية في مصر، الخميس، إنها قاضت رئيس الوزراء من أجل السماح لذوي السجناء بإدخال مستلزمات وأدوات وقاية من عدوى فيروس كورونا المستجد لهم.

وأفادت مؤسسة حرية الفكر والتعبير الحقوقية المستقلة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الخميس، أنها أقامت الدعوى موكلة من ذوي حسن البنا، للسماح لهم "بإدخال المستلزمات الصحية وأدوات النظافة مثل المطهرات الكحولية والكمامات والقفازات التي تساهم في الوقاية من عدوى فيروس كورونا".

وأتم البنا أكثر من عامين قيد الحبس الاحتياطي "بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية".

وأوضحت المؤسسة أن هذه الدعوى ستمثّل "بداية لحملة تطلقها بهدف إبراز وضع السجناء والمحبوسين على ذمة قضايا حرية التعبير في ظل انتشار فيروس كوفيد-19".

واختصمت الدعوى، بحسب بيان المؤسسة، "رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون ومأمور سجن طرة بصفتهم". 

وفي مارس الماضي أطلقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نداء لحماية السجناء، وإطلاق سراح المعتقلين الأكثر ضعفا. 

ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إلى حماية السجناء القابعين في زنزانات مكتظة أو في مرافق مغلقة من تفشي الوباء عبر إطلاق سراح المعتقلين الأكثر تعرضاً للإصابة.

وأشارت باشليه إلى أن مراكز الاعتقال في كثير من الدول شديدة الاكتظاظ، ما يعرّض المعتقلين والحراس للإصابة بالفيروس.

ويبلغ إجمالي عدد السجناء في مصر زهاء 106 آلاف، بما في ذلك ستون ألف سجين سياسي، وفقًا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ينفي احتجاز أي معتقل سياسي.