جانب من تظاهرات ضد السيسي في مصر
جانب من تظاهرات ضد السيسي في مصر

انتقد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر توقيف المواطنين وتفتيش محتوى هواتفهم المحمولة قسرا "بدعوى الحفاظ على الأمن والتصدي للإرهاب". 

وقد شددت السلطات المصرية إجراءات الأمن بطريقة لافتة، للتصدي لدعوات للاحتجاج في القاهرة ومدن أخرى عقب انتشار دعوات على الإنترنت للتظاهر على خلفية مزاعم بالفساد ترددت حول الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش.

وأصبح رجال شرطة في ملابس مدنية، يفحصون الهواتف المحمولة لركاب السيارات والمارة بحثا عن أي محتوى سياسي يتعلق بالموضوع.

مجلس حقوق الإنسان المصري أصدر بيانا، الخميس، انتقد فيه "التوسع في توقيف المواطنين في الطرقات والميادين دون تمكينهم من الاتصال بذويهم وأهلهم، ومن دون إبلاغهم بالتهمة المسندة إليهم" معتبرا هذه الإجراءات "عدوانا على الحقوق التي كفلها الدستور".

كما انتقد المجلس "إجبار مواطنين على إطلاع رجال الشرطة على هواتفهم النقالة وفحصها" موضحا أن ذلك "يخالف نصوصا عديدة في الدستور تضفي حماية على حرمة الحياة الخاصة وكذا تحصين مراسلات المواطنين واتصالاتهم".

وزارة الداخلية قالت من جانبها، إن المجلس "اعتمد على معلومات مصادر غير موثوق بها تسعى لإحداث نوع من البلبلة والتوتر في الشارع المصري".

وأضافت في بيان على صفحتها على فيسبوك "جميع حالات الضبط التي تمت خلال الأيام الماضية، جاءت وفقا للقانون التي من بينها حالات التلبس التي تتيح لمأموري الضبط القضائي تفتيش الأشخاص وما بحوزتهم من متعلقات منقولة (الهواتف المحمولة أو خلافه وفقا لصحيح القانون).

وقالت جماعات حقوقية إنه جرى احتجاز قرابة 1900 شخص، فيما أوضح مكتب النائب العام أن أكثر من ألف مشتبه به جرى استجوابهم بشأن اتهامات باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لبث أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية محظورة والتظاهر دون ترخيص.

في المقابل، أبدى المجلس القومي لحقوق الإنسان "ارتياحه لعمليات الإفراج عن مواطنين تم توقيفهم" مشيرا إلى أنه "يتوقع أن تشمل هذه الإفراجات كل من لم يتورط في أعمال عنف أو تحريض".

ويملك المجلس، الذي يتشكل من رئيس ونائب وخمسة وعشرين عضوا، حق إصدار تقارير عن أوضاع وتطور حقوق الإنسان في مصر لكنه لا يتمتع بأي سلطة تنفيذية.

 

دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان
دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان

خلال الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خبراً منسوبا لدار الإفتاء المصرية تجيز فيه "عدم صيام شهر رمضان هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد".

هذه المنشورات أدى الى بلبلة كبيرة فرضت نفسها على برامج التلفزة في مصر حيث أطل  الدكتور عبد الهادي مصباح أستاذ المناعة، في مقابلة مع محططة محلية وقال: "إن الله أعطى رخصة، وإن الله يحب أن تأتي رخصه. كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمجموعات الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض، يفضَّل أن يفطروا، لأن في الصيام يحدث جفاف، والجفاف يعطي للفيروس فرصة لممارسة قوته علينا، كما أن الجفاف يبطئ من الدورة الدموية التي تنقل الخلايا المناعية التي تدافع عن الجسم. لكن بالنسبة للناس العادية، فهذا حسب قدرتها، وكل فرد يقيّم هو مدى قدرته على الصيام".

وكذلك من بين الآراء، الفتوى التي أصدرها مصطفى راشد مفتي أوستراليا ونيوزيلندا، وقال فيها: "إن الشخص الصائم في زمن كورونا لا يختلف كثيراً عن المريض والمسافر الذي يجوز له أن يفطر ويقضي بعد زوال السبب. أما الناس العادية فمن المستحب أن تفطر للحفاظ على مناعتها".

وأثارت هذه المنشورات والتصريحات جدلاً واسعاً داخل مصر وخارجها، مما دفع دار الإفتاء إلى الرد على هذه المنشورات في بيان على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

 

وأكدت أنها لم تصدر أي فتوى متعلقة بصوم رمضان هذا العام، وأن ما يشاع على صفحات مواقع التواصل غير صحيح.

وأما بالنسبة لسؤال هل يجوز عدم صيام شهر رمضان هذا العام، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية إن الأمر سابق لأوانه، وإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علميا أن الصيام سيجعله عرضة للمرض أو الموت، مشيرة إلى أنه هذا لم يثبت علميا حتى هذه اللحظة.

من جانبه، قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إذا كنت خائف وقلقا من صيام رمضان بسبب كورونا، فمن الممكن أن تفطر".

وأشار إلى أن الطبيب إذا قال أن الصيام لن يتسبب في الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن للإنسان أن يشعر ويحدد هل هو قادر على الصيام أم لا.

يذكر أنه مع تفشي فيروس كورونا في مصر أعلنت الحكومة فرض الحظر الجزئي من الساعة 7 مساء حتى الساعة 6 صباحاً، وإغلاق المدارس ودور العبادة.