سد النهضة الإثيوبي قيد الإنشاء
سد النهضة الإثيوبي قيد الإنشاء

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، محمد السباعي، إن مفاوضات سد النهضة "قد وصلت إلى طريق مسدود"، نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه جميع الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

وأضاف، في بيان صحفي مساء السبت، أن إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة وكذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي تلاها في الفترة من 30 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2019، مقترحا جديدا "يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل".

وأوضح السباعي أن هذا المقترح "خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل".

وأكد المتحدث المصري أن إثيوبيا "رفضت مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دولياً للتعاون في بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة".

وكان وزراء الموارد المائية لكل من السودان مصر وإثيوبيا، اختتموا اجتماعاتهم التى استضافتها العاصمة الخرطوم بشأن بحث قضية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

مقترح إثيوبي

لكن وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس قال في تصريحات صحفية، إن الأطراف الثلاثة اتفقت على عدد من النقاط بشأن سد النهضة، ومواصلة عمل اللجان الفنية لإيجاد حل للنقاط الخلافية والمتعلقة بقضية ملء وتشغيل السد.

وأضاف الوزير السوداني، في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع، إن "الجانب الإثيوبي إقترح أن تبلغ المرحلة الأولى لملء السد من أربع إلى سبع سنوات"، لكنه لم يجب على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر قد وافقت على هذا الاقتراح أم لا.

ويتمثل لب الخلاف في إصرار إثيوبيا على أن تستغرق عملية تخزين المياه في السد ثلاث سنوات، بينما ترى مصر أن يكون التخزين على 10 سنوات .

وأشار عباس إلى عقد اجتماعات جديدة مستقبلا بين اللجان الفنية بشأن نقاط الخلاف، التي لم يتحدث عنها، كما لم يصرح الوزير عن موعد هذه الاجتماعات.

وذكر المصدر أن الوفد المصري  لم يتوصل إلى اتفاق "بسبب تراجع الجانب الإثيوبي عن بعض المبادئ المتفق عليها عام 2015".

وتتسمك مصر بما يسمى بـ"الملء المرن" حتى لا تتأثر حصتها من مياه نهر النيل.

فيما أكد وزير الري السوداني عدم الاتفاق على دخول طرف رابع مفاوضات سد النهضة، وهو الأمر الذي دعت إليه مصر.

وكانت العاصمة السودانية الخرطوم قد شهدت، منذ يوم الإثنين وحتى الأمس اجتماعاً لوزراء الري المصري والسوداني والإثيوبي لإيجاد حل للخلاف في المقترحات المطروحة بين إثيوبيا ومصر، لكن المفاوضات خرجت من دون نتائج.

وقد أعلنت الولايات المتحدة الخميس دعمها المفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان من أجل التوصل إلى اتفاق تعاون لملء وإدارة سد النهضة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام في بيان، إن "لجميع دول حوض النيل الحق في التنمية الاقتصادية والازدهار".

وأضافت أن الإدارة الأميركية "تدعو جميع الأطراف إلى إظهار حسن النية من أجل التوصل إلى اتفاق يصون ذلك الحق ويحترم حصة كل دولة من مياه نهر النيل"، على حد تعبير البيان.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.