اعتقل نحو 3 آلاف شخص منذ مظاهرات 20 سبتمبر التي طالبت برحيل السيسي عن الحكم
اعتقل نحو 3 آلاف شخص منذ مظاهرات 20 سبتمبر التي طالبت برحيل السيسي عن الحكم

قال محامون ونشطاء مصريون، الثلاثاء إن نيابة أمن الدولة العليا، قررت إخلاء سبيل 200 متهم بالمشاركة في مظاهرات سبتمبر الماضي ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال المحامي مصطفى الدميري إن "نيابة أمن الدولة العليا قررت إخلاء سبيل 200 متهم في القضية رقم 1338 لسنة 2019".

وخرجت مظاهرات نادرة الشهر الماضي في شوارع القاهرة وبعض المدن المصرية طالبت السيسي بالرحيل على خلفية دعوة أطلقها رجل الأعمال المصري محمد علي المقيم في الخارج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبعد المظاهرات الأولى في العشرين من سبتمبر، قام السيسي الذي سبق أن أسكت كل المعارضين منذ وصوله إلى السلطة في 2014، بحملة توقيف واسعة لمعارضين اعتُقل على إثرها متظاهرون وصحافيون ومحامون وناشطون سياسيون.

وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن عدد المقبوض عليهم الذين تم عرضهم على النيابة منذ 20 سبتمبر وحتى الخامس من أكتوبر يبلغ 2865 شخصا، حيث جاءت القاهرة في المرتبة الأولى بـ 448 شخصا، ثم السويس بـ 181 شخصا، ثم الإسكندرية بـ 117 شخصا، ثم القليوبية بـ 86، و2025 شخصا موزعين على باقي محافظات الجمهورية.

فيما قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إنه تم اعتقال نحو 3000 شخص حتى الآن.

وشاهد صحافيون من فرانس برس، الجمعة، الشرطة وهي تستوقف المواطنين عشوائيا لتفتيشهم والبحث في هواتفهم وأحيانا للقبض عليهم، كما أكد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"  الاثنين، على انطلاق حملات تفتيش في الشوارع للحسابات في أجهزة الهاتف الخلوي والحاسوب المتنقل التي يحملها المواطنون.

وتخضع المظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في نوفمبر 2013 بعد إطاحة الجيش، الذي كان يقودهُ حينها السيسي، للرئيس الراحل محمد مرسي. كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017 وما زالت سارية.

ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".
ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس،  أن السلطات المصرية طردت مراسلتها بسبب تقرير أعدته شككت فيه بالإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر دول العالم العربي سكانا.

وقالت الصحيفة إن مراسلتها، روث مايكلسون، غادرت البلاد الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها دبلوماسيون غربيون برغبة أجهزة الأمن المصرية في مغادرتها الأراضي المصرية "على الفور".

وكانت مايكلسون استندت إلى بحث غير منشور لمتخصصين كنديين في الأمراض المعدية، يقدر حجم تفشي المرض بأكثر من 19 ألف حالة في مصر. 

وفي البحث، استخدم العلماء بيانات من أوائل مارس في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية رسميا عن ثلاث حالات إصابة مؤكدة فقط، وفقا لتقرير مايكلسون الذي نشر في 15 مارس.

من جهتها، قالت الصحيفة  إن مايكلسون استدعيت في اليوم التالي من قبل مسؤولين في السلطات المصرية مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي نشر التقرير، وقالوا لهم إنهم متهمون بنشر "أخبار كاذبة" و"بث الذعر".

بعد ذلك بيوم، ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفي وأصدرت بيانا اتهمتها فيه بنشر دراسة "مضللة" تستند إلى "استنتاجات وتكهنات خاطئة".

وقال البيان إن السلطات المصرية هددت بإغلاق مكتب "ذا غارديان" في القاهرة إذا رفضت الصحيفة سحب القصة وتقديم اعتذار رسمي.

وأعلنت مصر أمس الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 456 حالة، بينها 21 حالة وفاة. 

وعززت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة، الإجراءات الاحترازية لاحتواء الوباء عبر إغلاق المدارس والمطاعم والمرافق الترفيهية، وخفض أعداد الموظفين في الشركات العامة والخاصة، وفرض حظر التجول يوميا لمدة 11 ساعة. ودعت وسائل الإعلام الرسمية الأفراد إلى اللجوء للعزل الاجتماعي والبقاء في المنزل.

واستقلت مايكلسون، التي عاشت في مصر ونقلت أخبارها منذ عام 2014، رحلة متجهة إلى ألمانيا مع رعايا أجانب تقطعت بهم السبل يوم الجمعة الماضي، بعد يوم من تعليق مصر لجميع الرحلات التجارية لوقف انتشار الفيروس.

وقالت الصحيفة  إنها عرضت نشر رد للسلطات المصرية للدراسة الكندية لكنها لم تتلق إجابة.

وقال متحدث باسم الصحيفة: "نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء اعتماد مراسلة تعمل لصالح منظمة إعلامية مستقلة موثوق بها مثل ذا غارديان".

ولا تزال مصر من بين أسوأ ساجني الصحفيين في العالم، إلى جانب تركيا والصين، وفقا للجنة المراقبة لحماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة. فقد سجنت السلطات عشرات الصحفيين وطردت في بعض الأحيان بعض الصحفيين الأجانب.

ومع تزايد المخاوف من تفشي المرض، تسعى السلطات المصرية إلى قمع أي محاولات للطعن في الرواية الرسمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص بسبب نشرهم معلومات على موقع فيسبوك عن فيروس كورونا، قائلة إنهم نشروا "شائعات" و"أخبار مزيفة" عن حالات تم الإبلاغ عنها في البلاد.