صورة لجزء من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019
صورة لجزء من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019

اعتبرت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية، الأربعاء، اقتراح مصر الجديد بشأن حل أزمة سد النهضة بمثابة "عبور الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا"، مشيرة إلى أن الاقتراح نقطة خلاف بين البلدين.

وقال مستشار شؤون الأنهار الحدودية بوزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية تفيرا بين، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية إن "مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث".

وكانت مصر قد أعلنت السبت عقب اجتماع لوزراء الموارد المائية من مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية الخرطوم، أن المحادثات مع السودان وإثيوبيا حول سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل بتكلفة أربعة مليارات دولار وصلت إلى طريق مسدود ودعت لوساطة دولية.

وقالت وزارة الموارد المائية المصرية في بيان آنذاك "مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر".

من جانبها قالت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية الأربعاء "أصبح اقتراح مصر الجديد بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير نقطة خلاف بين البلدين".

وأضافت الوزارة "رفضت إثيوبيا الاقتراح لأن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية. وقال تيفيرا إن الاقتراح عبر أيضا الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا".

وانتقدت الوزارة ما سمته "النهج المصري الجديد فيما يتعلق بالسد"، ووصفته بأنه "إنكار بلا مبرر له للتقدم المحرز في الحوار التقني الثلاثي وينتهك الاتفاق الذي وقعته البلدان الثلاثة في عام 2015".

وطالبت مصر بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها".

وأسفرت محادثات سد النهضة في واشنطن عن الاتفاق على تشكيل آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات.
مفاوضات سد النهضة.. مواقف الخرطوم والخيارات المتاحة
انتقد خبراء في مجال المياه مواقف السودان السابقة في مفاوضات سد النهضة مع مصر وإثيوبيا، وقالوا إنها اتسمت في كثير من الأحيان بالمراوغة السياسية أكثر من كونها مواقف فنية تخدم مصالح البلاد الاستراتيجية في مجال الأمن المائي، مستقبلا وآنيا.

ولم تحدد مصر الوسيط الدولي لكن الرئاسة دعت الولايات المتحدة إلى القيام بدور نشط في هذا الصدد.

وقال البيت الأبيض الجمعة في بيان إن الولايات المتحدة "تدعم... المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق تعاوني مستدام يضمن منفعة متبادلة بشأن ملء وتشغيل" السد.

ورفض الوزير الإثيوبي سلشي بيكيلي في المحادثات الطلب المصري للوساطة.

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في عام 2011، وتم تصميمه ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد كهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 6450 ميجاوات.

ومن المقرر إنجاز السد في عام 2023 بحسب خطة أعلنتها إثيوبيا مؤخرا.

ويحمل السد منافع اقتصادية لإثيوبيا والسودان، لكن مصر تخشى أن يقيد الإمدادات المحدودة بالفعل من نهر النيل، والتي تستخدم مياهه في الشرب والزراعة والصناعة.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على 90 في المئة من المياه.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.