صورة من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019
صورة من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأربعاء دخول مصر في مرحلة الفقر المائي، مؤكدا أن وجود وسيط دولي لحلحلة المفاوضات أصبح "ضرورة" أمام "التعنت الإثيوبي" لحل أزمة سد النهضة.

وأضاف مدبولي خلال إلقائه بيان الحكومة أمام البرلمان المصري أنه، وفقا للتعاريف الدولية، فإن أي دولة تدخل في الفقر المائي عندما يصبح نصيب الفرد أقل من ألف متر مكعب في السنة، مضيفا أن "نصيب الفرد في مصر أصبح يقدر بنحو 700 متر مكعب في السنة".

وحذر مدبولي من أنه كلما ارتفعت الزيادة السكانية سيقل نصيب الفرد من المياه.

ودعا مدبولي إلى تدخل وسيط دولي في المفاوضات مع أثيوبيا، مضيفا أن مصر بذلت كل الجهود الممكنة للتفاهم مع أثيوبيا، إلا أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وقال رئيس الوزراء المصري إن "النقاط الخلافية مع إثيوبيا تتعلق بملء السد، وفترة الملء، وآلية العمل بعد الملء والتشغيل، وهو الأمر الذي يوجد عليه خلاف كبير وتشدد من إثيوبيا"، مضيفا أن "الحاجة تفرض وجود وسيط دولي لحلحلة المفاوضات، ودراسة الموقف، ووضع الأسس التي تحقق مصالح الدول الثلاث، مصر والسودان وأثيوبيا".

وأكد وزير الموارد المائية والري الدكتور محمد عبد العاطي في كلمته أمام مجلس النواب أن "ما يقلق مصر في موضوع سد النهضة هو عمليات الملء والتفريغ، خصوصا في فترة الجفاف"، مضيفا أن "مصر ليست ضد التنمية في أفريقيا".

وأضاف الوزير، أن مصر بدأت في 2008 تمويل أول دراسة تفصيلية في إثيوبيا من البنك الدولي، إلا أنه في 2011 أثناء عمل الدراسة، فوجئت مصر إعلان أثيوبيا البدء في بناء سد آخر، مضيفا "لا نقلق من بناء السدود، ولكن ما نطالب به هو التنسيق حول عمليات الملء والتفريغ".

وأحال رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبد العال بيان الحكومة، الذي قدمه مدبولي، رئيس الحكومة، ووزراء الخارجية والري والإسكان، بشأن أزمة سد النهضة، إلى لجنة خاصة، يمثل فيها لجان العلاقات الخارجية والشؤون الإفريقية والدفاع والأمن القومي، على أن يتم كتابة تقرير وإرساله لهيئة مكتب المجلس لمناقشته في جلسة عامة.

وشهدت الجلسة، اعتراض عدد كبير من النواب، وفي مقدمتهم نواب المعارضة من تكتل 25/30، بسبب رفض رئيس البرلمان، منحهم الكلمة للتعقيب على بيان الحكومة.

وفي وقت سابق الأربعاء قال مستشار شؤون الأنهار الحدودية بوزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية تفيرا بين، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية إن "مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث".

واعتبرت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية الأربعاء اقتراح مصر الجديد بشأن حل أزمة سد النهضة بمثابة "عبور الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا"، مشيرة إلى أن الاقتراح نقطة خلاف بين البلدين.

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في عام 2011، وتم تصميمه ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد كهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 6450 ميغاوات.

ومن المقرر إنجازه في عام 2023 بحسب خطة أعلنتها إثيوبيا مؤخرا.

ويحمل السد منافع اقتصادية لإثيوبيا والسودان، لكن مصر تخشى أن يقيد الإمدادات المحدودة بالفعل من نهر النيل، والتي تستخدم مياهه في الشرب والزراعة والصناعة.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على 90 في المئة من المياه.

أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة
أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة

تظاهر عدد من أهالي قرية الهياتم في محافظة الغربية بمصر اعتراضا على الحجر الذي تفرضه السلطات والتي تستهدف منها وقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفرضت السلطات حظرا على مواطني القرية خاصة بعد هروب أحد الأهالي منها رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال وكيل وزارة الصحة في محافظة الغربية لمراسل الحرة الدكتور عبدالناصر حميدة إنه تم الانتهاء من جميع مستشفيات محافظة الغربية لاستقبال أي حالات مرضية طارئة خاصة بفيروس كورونا.

وأشار إلى نقل العيادات الخارجية إلى خارج المحافظة والإبقاء فقط على الحالات الطارئة وذلك استعدادا لما قد يحدث بسبب فيروس كورونا المستجد.

واكتشفت السلطات وجود 12 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد وتشتبه في 22 حالة أخرى على الأقل.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد طالبت الاثنين السلطات المصرية إلى توفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبا لاحتمال أن تشهد "انتقالا على نطاق أوسع" لفيروس كورونا المستجد.

وقال إيفان هوتين مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بالمنظمة "للأسف هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات" في مصر.

وتابع "وبينما نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو يجب علينا التأهب لهذه الاحتمالية، مما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الاصابة الخفيفة ومزيد من الأسرة في المستشفيات لحالات الاصابة الوخيمة ومزيد من الأسرة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة".

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، سجلت مصر 779 إصابات بكوفيد-19، بينها 52 وفاة.

وفرضت مصر حظر تجول ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.