جنة في المستشفى قبل الوفاة
جنة في المستشفى قبل الوفاة

قضت محكمة مصرية، السبت، بالسجن ثلاث سنوات على معذّبة الطفلة أماني، الشقيقة الكبرى للطفلة جنة التي ماتت تحت التعذيب.

وخلال الجلسة قالت أماني (6 سنوات) إن جدتها صفاء عبد اللطيف (40 عاما)، قامت بتعذيبها هي وأختها المتوفاة جنة بالكي والحرق والضرب بآلات حادة، في مناطق متفرقة من جسدهما.

وقد أثبتت التقارير الطبية صحة أقوال الطفلة بالتعرض إلى حروق من الدرجتين الأولى والثانية وكدمات في مناطق متفرقة من الجسم.

وكانت الجدة قد أقرت بضرب حفيدتيها بغرض تربيتهما.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن جدة الطفلتين لجهة والدهما قولها، بعد صدور الحكم:

"اللي مولع في قلبنا اللي حصل للطفلة جنة، ونفسنا نشوف الحكم العادل في جدتهم النهاردة قبل بكرة".  

أماني وجنة كانتا تقيمان مع جدتهما لأمهما، بحكم قضائي، إثر انفصال والديهما الكفيفين قبل أربع سنوات.

وقد توفيت جنة متأثرة بجروح أصيبت بها جراء عمليات تعذيب مماثلة تتهم بها الجدة، كما أفادت سابقا بعض التقارير.

وحادثة جنة هي التي أدت إلى اكتشاف الانتهاكات التي تعرضت لها شقيقتها أماني.

وكانت محكمة جنايات المنصورة قد نظرت الأسبوع الماضي في قضية جنة وقررت تأجيلها إلى الأول من ديسمبر المقبل لحين ورود تقارير طبية مهمة للحسم في القضية.

يشار إلى أن قضية جنة وأمان أثارت تنديدا واسعا من الرأي العام المصري وفتحت نقاشا جادا في البرلمان حول ضرورة إجراء تعديلات دستورية في قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالطفل.

ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".
ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس،  أن السلطات المصرية طردت مراسلتها بسبب تقرير أعدته شككت فيه بالإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر دول العالم العربي سكانا.

وقالت الصحيفة إن مراسلتها، روث مايكلسون، غادرت البلاد الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها دبلوماسيون غربيون برغبة أجهزة الأمن المصرية في مغادرتها الأراضي المصرية "على الفور".

وكانت مايكلسون استندت إلى بحث غير منشور لمتخصصين كنديين في الأمراض المعدية، يقدر حجم تفشي المرض بأكثر من 19 ألف حالة في مصر. 

وفي البحث، استخدم العلماء بيانات من أوائل مارس في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية رسميا عن ثلاث حالات إصابة مؤكدة فقط، وفقا لتقرير مايكلسون الذي نشر في 15 مارس.

من جهتها، قالت الصحيفة  إن مايكلسون استدعيت في اليوم التالي من قبل مسؤولين في السلطات المصرية مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي نشر التقرير، وقالوا لهم إنهم متهمون بنشر "أخبار كاذبة" و"بث الذعر".

بعد ذلك بيوم، ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفي وأصدرت بيانا اتهمتها فيه بنشر دراسة "مضللة" تستند إلى "استنتاجات وتكهنات خاطئة".

وقال البيان إن السلطات المصرية هددت بإغلاق مكتب "ذا غارديان" في القاهرة إذا رفضت الصحيفة سحب القصة وتقديم اعتذار رسمي.

وأعلنت مصر أمس الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 456 حالة، بينها 21 حالة وفاة. 

وعززت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة، الإجراءات الاحترازية لاحتواء الوباء عبر إغلاق المدارس والمطاعم والمرافق الترفيهية، وخفض أعداد الموظفين في الشركات العامة والخاصة، وفرض حظر التجول يوميا لمدة 11 ساعة. ودعت وسائل الإعلام الرسمية الأفراد إلى اللجوء للعزل الاجتماعي والبقاء في المنزل.

واستقلت مايكلسون، التي عاشت في مصر ونقلت أخبارها منذ عام 2014، رحلة متجهة إلى ألمانيا مع رعايا أجانب تقطعت بهم السبل يوم الجمعة الماضي، بعد يوم من تعليق مصر لجميع الرحلات التجارية لوقف انتشار الفيروس.

وقالت الصحيفة  إنها عرضت نشر رد للسلطات المصرية للدراسة الكندية لكنها لم تتلق إجابة.

وقال متحدث باسم الصحيفة: "نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء اعتماد مراسلة تعمل لصالح منظمة إعلامية مستقلة موثوق بها مثل ذا غارديان".

ولا تزال مصر من بين أسوأ ساجني الصحفيين في العالم، إلى جانب تركيا والصين، وفقا للجنة المراقبة لحماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة. فقد سجنت السلطات عشرات الصحفيين وطردت في بعض الأحيان بعض الصحفيين الأجانب.

ومع تزايد المخاوف من تفشي المرض، تسعى السلطات المصرية إلى قمع أي محاولات للطعن في الرواية الرسمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص بسبب نشرهم معلومات على موقع فيسبوك عن فيروس كورونا، قائلة إنهم نشروا "شائعات" و"أخبار مزيفة" عن حالات تم الإبلاغ عنها في البلاد.