الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

شهدت مصر في الشهرين الماضيين أزمة بسبب فيديوهات نشرها الفنان ورجل الأعمال المقيم في الخارج محمد علي، أدت إلى توتر الأوضاع الأمنية في البلاد، حيث خرج المئات من المصريين إلى الشوارع للتظاهر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

قال السيسي الأحد إن الشهرين الماضيين شهدا حملة هدفت إلى "تشويه الجيش المصري والتقليل من أهميته وقدراته، وهز الثقة بينه وبين الشعب المصري".

وجاء حديث السيسي خلال فعاليات الندوة التثقيفية الحادية والثلاثين، حيث أكد أن ما يجري الأن في سيناء هي حرب استنزاف جديدة تستهدف قدرات الجيش المصري.

وأشار إلى أنه "رغم هزيمة حرب 67 إلا أن الشعب كان يتمتع بروح معنوية قوية بالوقوف وراء قائده وجيشه حتى تحقيق النصر، على عكس الآن حيث لا يشعر الشعب المصري بالإنجازات والانتصارات التي تحققها الدولة حاليا".

وتظاهر في الـ 20 من سبتمبر مئات الأشخاص في القاهرة ومدن أخرى للمطالبة برحيل السيسي الذي يحكم البلاد منذ عام 2014، ونظم اعتصام ليلي في العاصمة في ميدان التحرير رمز ثورة العام 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

التظاهرات التي شهدتها مصر كانت غير متوقعة وغير مسبوقة في عهد السيسي الذي يقمع المعارضة "من دون رحمة"، حيث بدأت إثر نشر  محمد علي مقاطع فيديو يتهم فيها الرئيس السيسي ومؤسسة الرئاسة والجيش بالفساد وتبديد المال العام في مشاريع غير ضرورية، مما دفع السيسي إلى تقديم رد مطول خلال مؤتمر الشباب دفاع فيه عن قراراته وعن مؤسسة الرئاسة والجيش.

واتخذت السلطات المصرية سلسلة إجراءات أمنية مشددة ونفذت حملة اعتقالات واسعة شملت صحفيين ونشطاء سياسيين وكتاب.

ومساء السبت تعرضت الناشطة إسراء عبد الفتاح لعملية اختطاف في القاهرة من قبل مسلحين مجهولين، وقال صحفي زميل لها كان معها لحظة الاختطاف إن الأجهزة الأمنية تقف وراء الحادثة. كما اعتقلت السلطات صحفيا يعمل لصالح وكالة أسوشييتدبرس.

المصدر: قناة الحرة

 

 

ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".
ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس،  أن السلطات المصرية طردت مراسلتها بسبب تقرير أعدته شككت فيه بالإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر دول العالم العربي سكانا.

وقالت الصحيفة إن مراسلتها، روث مايكلسون، غادرت البلاد الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها دبلوماسيون غربيون برغبة أجهزة الأمن المصرية في مغادرتها الأراضي المصرية "على الفور".

وكانت مايكلسون استندت إلى بحث غير منشور لمتخصصين كنديين في الأمراض المعدية، يقدر حجم تفشي المرض بأكثر من 19 ألف حالة في مصر. 

وفي البحث، استخدم العلماء بيانات من أوائل مارس في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية رسميا عن ثلاث حالات إصابة مؤكدة فقط، وفقا لتقرير مايكلسون الذي نشر في 15 مارس.

من جهتها، قالت الصحيفة  إن مايكلسون استدعيت في اليوم التالي من قبل مسؤولين في السلطات المصرية مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي نشر التقرير، وقالوا لهم إنهم متهمون بنشر "أخبار كاذبة" و"بث الذعر".

بعد ذلك بيوم، ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفي وأصدرت بيانا اتهمتها فيه بنشر دراسة "مضللة" تستند إلى "استنتاجات وتكهنات خاطئة".

وقال البيان إن السلطات المصرية هددت بإغلاق مكتب "ذا غارديان" في القاهرة إذا رفضت الصحيفة سحب القصة وتقديم اعتذار رسمي.

وأعلنت مصر أمس الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 456 حالة، بينها 21 حالة وفاة. 

وعززت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة، الإجراءات الاحترازية لاحتواء الوباء عبر إغلاق المدارس والمطاعم والمرافق الترفيهية، وخفض أعداد الموظفين في الشركات العامة والخاصة، وفرض حظر التجول يوميا لمدة 11 ساعة. ودعت وسائل الإعلام الرسمية الأفراد إلى اللجوء للعزل الاجتماعي والبقاء في المنزل.

واستقلت مايكلسون، التي عاشت في مصر ونقلت أخبارها منذ عام 2014، رحلة متجهة إلى ألمانيا مع رعايا أجانب تقطعت بهم السبل يوم الجمعة الماضي، بعد يوم من تعليق مصر لجميع الرحلات التجارية لوقف انتشار الفيروس.

وقالت الصحيفة  إنها عرضت نشر رد للسلطات المصرية للدراسة الكندية لكنها لم تتلق إجابة.

وقال متحدث باسم الصحيفة: "نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء اعتماد مراسلة تعمل لصالح منظمة إعلامية مستقلة موثوق بها مثل ذا غارديان".

ولا تزال مصر من بين أسوأ ساجني الصحفيين في العالم، إلى جانب تركيا والصين، وفقا للجنة المراقبة لحماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة. فقد سجنت السلطات عشرات الصحفيين وطردت في بعض الأحيان بعض الصحفيين الأجانب.

ومع تزايد المخاوف من تفشي المرض، تسعى السلطات المصرية إلى قمع أي محاولات للطعن في الرواية الرسمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص بسبب نشرهم معلومات على موقع فيسبوك عن فيروس كورونا، قائلة إنهم نشروا "شائعات" و"أخبار مزيفة" عن حالات تم الإبلاغ عنها في البلاد.