جانب من تظاهرة قرب ميدان التحرير - 20 سبتمبر 2019
جانب من تظاهرة قرب ميدان التحرير - 20 سبتمبر 2019

قال محامون ونشطاء مصريون، الأحد، إن نيابة أمن الدولة العليا قررت إخلاء سبيل 210 متهمين بالمشاركة في مظاهرات سبتمبر الماضي ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وخرجت مظاهرات نادرة الشهر الماضي في شوارع القاهرة وبعض المدن المصرية، طالبت السيسي بالرحيل على خلفية دعوة أطلقها رجل الأعمال المصري الفنان محمد علي، المقيم في الخارج، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبعد المظاهرات الأولى في العشرين من سبتمبر، قام السيسي الذي عمل على إسكات كل المعارضين منذ وصوله إلى السلطة في 2014، بحملة توقيف واسعة لمعارضين، شملت متظاهرين وصحافيين ومحامين وناشطين سياسيين.

وكان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد قال في وقت سابق الأحد، إن عدد المعتقلين الذين تم عرضهم على النيابة منذ 20 سبتمبر يبلغ3234  شخصا، تم إخلاء سبيل 394 شخصا منهم" وذلك قبل إعلان قرار إخلاء سبيل 210 في وقت لاحق الأحد.

وأضاف المركز أن من بين المعتقلين على خلفية المظاهرات 125 امرأة، و76 طفلا تحت السن القانوني.

وشاهد صحافيون من فرانس برس، الشرطة وهي تستوقف المواطنين عشوائيا لتفتيشهم والبحث في هواتفهم وأحيانا للقبض عليهم، كما أكد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الاثنين، على انطلاق حملات تفتيش في الشوارع للحسابات في أجهزة الهاتف الخلوي والحاسوب المتنقل التي يحملها المواطنون.

وتخضع المظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في نوفمبر 2013 بعد إطاحة الجيش، الذي كان يقودهُ حينها السيسي، للرئيس الراحل محمد مرسي. كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017 وما زالت سارية.

متحدث حكومي يقول إن مصر تعد من الدول ذات المعدلات القليلة لإصابات ووفيات فيروس كورونا
متحدث حكومي يقول إن مصر تعد من الدول ذات المعدلات القليلة لإصابات ووفيات فيروس كورونا

أعلنت وزارة الصحة المصرية، السبت، تسجيل 85 إصابة وخمس وفيات جديدة بمرض كوفيد-19 الناتج عن الفيروس. في البلاد، ليتخطى عدد الإصابات حاجز الألف.

وشهدت الأيام الماضية ارتفاعا نسبيا في عدد المصابين، ويوم الجمعة أعلن تسجيل 120 حالة جديدة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر حتى السبت، هو 1070 حالة من ضمنهم 241 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و 71 حالة وفاة.

وجاء هذا الإعلان غداة وفاة 17 شخصا من الطاقم الصحي في المعهد القومي للأورام في القاهرة، وسط انتقادات من جانب عاملين فيه من عدم وجود إجراءات كافية لمكافحة العدوى.

وقال بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "على مسؤوليتي" على فضائية مصرية مساء السبت إن مصر تعد من الدول ذات المعدلات القليلة لإصابات ووفيات فيروس كورونا، رغم الأعداد المسجلة.

وأعرب عن أمله في أن يظل منحنى إصابات ووفيات الفيروس داخل مصر بهذه الوتيرة "المعقولة" إلى أن تتم السيطرة عليه بشكل كامل.

والأسبوع الماضي، فرضت مصر حظر تجوال في المساء لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء تفشي الوباء.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (نحو 250 دولار)، وقد تصل العقوبة إلى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.

وفي الوقت الحالي، يقول المسؤولون إنهم قادرون على احتواء الفيروس عن طريق الاختبارات والتتبع والعزل والعلاج إلى جانب إجراءات العزل الصحي العام التي تشمل أيضا إغلاق المساجد والمدارس والمواقع السياحية.

لكن البعض يشكو من أن عددا كبيرا من المواطنين لا يلتزمون بمسألة التباعد الاجتماعي، وتظهر صور منتشرة على الإنترنت تكدس المواطنين في الأماكن العامة، خاصة القطارات ومحطات النقل.

ويقول بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إن الاختبارات التي تجريها مصر غير كافية لحصر أعداد المصابين.