الداخلية المصرية تعلق على  قضية خطوبة طفلين بالجيزة
فيديوهات اعترافات جديدة تثير التساؤلات والانتقادات في مصر

بعد تزايد التعليقات الغاضبة بشأن مشهد سجل بالفيديو تظهر فيه قوات أمنية وهي تسحل سيدة في الشارع، ثم تعتقلها لأنها رفضت تفتيش هاتفها كما قيل، أثناء مظاهرة للمطالبة بحق الطالب محمود البنا الذي قتل أثناء دفاعه عن فتاة تعرضت للتحرش، نشرت وسائل إعلام حكومية الثلاثاء فيديوهات لأشخاص يعترفون على أنفسهم بأنهم حاولوا استغلال القضية "لتأليب الرأي العام".

وكان محمود البنا طالب مدرسة ثانوية، الشهير بـ"ضحية الشهامة"، قد لقي مصرعه على يد 3 طلاب آخرين، بعد أن تصدى لهم خلال معاكسة أحدهم لفتاة، فتوعدوه وقتلوه. وانتشر هاشتاغ راجح قاتل على جدران المدينة وعلي مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت القضية الأكثر تداولا في مصر، وخرجت مظاهرات تطالب بالقصاص لمحمود من قاتليه.  

وأعلنت وزارة الداخلية الثلاثاء ضبط 22 شخصا قالت إنهم "إخوانيون" حاولوا استغلال حادث مقتل الطالب محمود البنا في تأليب الرأي العام وإثارة الفوضى والبلبلة، حسب قولها.  

لكن فيديوهات الاعترافات والتي نشرتها بوابة الأهرام الرسمية قوبلت بموجة استنكار وسخرية من نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا إنها "اعترافات بناء على تعذيب او تهديد"، مذكرين بما حدث مع أجانب أردنيين وسوداني اعتقلتهم السلطات المصرية ضمن حملة اعتقالات موسعة شملت آلاف الأشخاص بعد احتجاجات 20 سبتمبر التي طالبت برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال الفنان عمرو واكد "العالم كله يعلم الطريقة التي تأتي بها الاعترافات، هذه الاعترافات تدينكم قبل غيركم".

ونشر مؤيدون للنظام في مصر فيديو لأحد العناصر الأمنية وهو يطلب من متظاهرين مطالبين بحق محمود البنا الرحيل محذرا إياهم بمصير "سوريا والعراق"، وهو نفس التحذير الذي ساقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا لتحذير المصريين من القيام بأي ثورة ضد الوضع القائم.  

وسخر أحد المغردين على فيديوهات الاعترافات الجديدة، والتي غالبا ما تصورها الأجهزة الأمنية وترسلها للصحف أو لقنوات فضائية "تماما مثل اعترافات ثائر الأردني!، إنهم يخاطبون الأميين من المصريين".

وأفرجت السلطات المصرية عن بعض الأجانب المعتقلين خلال الحملة الأخيرة، من بينهم السوداني وليد عبد الرحمن والأردنيين عبد الرحمن الرواجبة (24 عاما) وثائر مطر (24 عاما) والذين ظهروا في مقاطع فيديو بثت خلال برنامج يقدمه الإعلامي المصري عمرو أديب، وهما يعترفان بالتهم الموجهة لهما والمتعلقة بالتحريض على التظاهر في مصر.

وإلى جانب هذين الشخصين، عرض عمرو أديب اعترافات لأشخاص آخرين يحملون جنسيات تركية وهولندية وفلسطينية وسودانية تتعلق بذات التهم، فيما علق أحد المغردين قائلا "غلبانه مصرية، ليس لها سفارة تخرجها، ربنا يكون في عونها".

فبعد وصول السوداني وليد والأردنيين الرواجبة ومطر، إلى بلادهم ظهروا في فيديوهات قالوا إنهم أجبروا على الظهور والإدلاء بهذه الاعترافات.

وكان وليد عبد الرحمن بعد أن وصل السودان قد كشف في تصريحات لقناة الحرة: "كل ما قيل في الإعلام كان خارج إرادتي تماما. كان يتم تلقيني"، مؤكدا أنه لم يذهب إلى مصر "للمشاركة في ثورة" ولكن لدراسة اللغة الألمانية بغية الحصول على منحة في ألمانيا.

ويقبع في مصر آلاف النشطاء الليبراليين بتهمة الانضمام لجماعة الإخوان المحظورة والمصنفة إرهابية في مصر.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في نوفمبر 2013 بعد إطاحة الجيش، بالرئيس الراحل محمد مرسي إثر تظاهرات ضد حكمه.

وخلص تقرير صدر عام 2017، عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، إلى أن التعذيب ممنهج في مصر، وعلى الرغم من ارتكابه من قبل قوات الأمن، إلا أن النيابة والقضاة مسؤولون عن تسهيل وقوعه.

واستنكر آخرون ظهور أشخاص يعترفون على أنفسهم كونهم متهمين وليسوا مدانين قائلا "كانوا في السابق يكتبون الحروف الأولى، الآن يشهرون بالشخص رغم أنه مجرد متهم وليس مدانا"، فيما قال آخر "حتى لو نزلت تتظاهر ضد الدولة، هل هذه تهمة؟".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.