طائرة تجارية روسية تصل منتجع البحر الأحمر في شرم الشيخ في 12 نوفمبر 2015
طائرة تجارية روسية تصل منتجع البحر الأحمر في شرم الشيخ في 12 نوفمبر 2015

أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، رفع قيود الرحلات الجوية إلى مطار شرم الشيخ في مصر بعد نحو أربعة أعوام من الحظر، بحسب بيان للسفارة البريطانية في القاهرة.

وقال البيان "أبلغت الحكومة البريطانية شركات الطيران اليوم بأنها لم تعد تنصح بعدم السفر إلى مطار شرم الشيخ".

وكانت بريطانيا قررت حظر الطيران إلى منتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر في جنوب سيناء عقب إسقاط تنظيم "داعش" في أكتوبر 2015 طائرة روسية بعيد اقلاعها من المدينة الساحلية ما أسفر عن مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

ودفع الحادث روسيا أيضا إلى فرض حظر على خطوط طيرانها إلى المطارات المصرية، إلا أن موسكو استأنفت رحلاتها إلى القاهرة فقط في أبريل من العام الماضي. ولا تزال الرحلات الروسية إلى شرم الشيخ معلقة.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني أندرو موريسون، بحسب البيان، "يسعدني اليوم (الثلاثاء) أن نعلن رفع القيود الحالية. سنواصل العمل من كثب مع شركائنا في مصر وشركات الطيران التي تخطط لاستئناف الرحلات في المستقبل".

من جهته قال السفير البريطاني في مصر جيفري آدامز: "يأتي هذا الإعلان بعد تعاون وثيق بين خبراء أمن الطيران في المملكة المتحدة ومصر. سوف نعمل عن كثب مع شركات الطيران التي ترغب في استئناف الرحلات الجوية".

ورحّبت وزارتا السياحة والطيران المدني المصريتان بقرار السلطات البريطانية.

وقالت وزيرة السياحة المصرية رانيا المشّاط في بيان الثلاثاء إن "قرار رفع حظر السفر هو بمثابة رسالة للعالم تؤكد أن مصر آمنة، وأن الحكومة المصرية تضع أمان السائح كأولوية تحرص على تحقيقها بكافة السبل".

وأشار بيان السفارة البريطانية إلى زيادة عدد السياح الإنكليز الذين زاروا مصر "في السنوات الأخيرة، على الرغم من القيود التي كانت مفروضة على الرحلات الجوية إلى مطار شرم الشيخ".

وبلغ عدد الزوار البريطانيين لمصر في العام 2018 نحو 415 ألف سائح.

وكانت السياحة في مصر، والتي تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد، شهدت تراجعا حادا عقب إسقاط الطائرة الروسية، وخصوصا أن القسم الاكبر من السياح الذين يفدون إلى مصر، هم من روسيا.

وبدأ قطاع السياحة بالتعافي خلال العامين الماضيين فقد سجل عدد السياح 8.2 ملايين في 2017 وارتفع إلى 11.3 مليونا العام الماضي.

هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز
هيئة الاستعلامات توجه انذارا لمراسلي صحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز

عاد النقاش حول حرية الصحافة في مصر إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة إجراءات قامت بها الحكومة، واعتبرها ناشطون أنها تقيد من حرية التعبير المحلية والدولية في هذا البلد.

خلال الساعات الماضية، وجهت هيئة الاستعلامات الحكومية، وهي الجهة المسؤولة عن منح تصاريح العمل لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في مصر، إنذارا لكل من مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالقاهرة سوداسان راجافان، ومدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ديكلان وولش.

وقال بيان الهيئة إن ضياء راشون رئيس الهيئة التقى بهما، وأطلعهما على "التجاوزات المهنية التي اتصفت بها التقارير التي انتشرت عن مصر في الفترة الأخيرة، وما تضمنته من مغالطات ومعلومات غير صحيحة، وإهدار لكل قواعد المهنة الصحفية".

وأضاف البيان أن المراسلين اعتمدا في تقاريرهما على "مصادر مجهولة، وكذلك مصادر لأفراد وجهات من خارج مصر، على عكس ما يقتضيه العمل الصحفي وفق الاعتماد الممنوح له وهو مطالعة الواقع في مصر واللجوء إلى المصادر المباشرة".

وقد سلم رشوان "إنذاراً" باتخاذ الاجراءات المناسبة التي يسمح بها القانون في مصر، وذلك في حالة الاستمرار في هذه "التجاوزات المهنية ونشر تقارير تسيء إلى الدولة دون أي سند من الواقع"، وفقاً لبيان الهيئة.

يأتي هذا بعد نحو شهر من قرار الهيئة سحب اعتماد مراسلة صحيفة "الغادريان" البريطانية، فيما وجهت إنذارًا إلى مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز"، على خلفية تقارير حول أعداد مصابي فيروس كورونا في البلاد.

 

خلية تعمل مع الجزيرة

 

كما أعلنت وزارة الداخلية القبض على مجموعة من الصحفيين المصريين وهم كل من: معتز بالله محمود عبد الوهاب، مالك شركة "تيم وان برودكشن"، وأحمد ماهر عزت مدير ومشرف إستوديو "بوهمين"، وسامح حنين سليمان، وهيثم حسن عبد العزيز محجوب، ومحمد عمر سيد عبد اللطيف، تهمة العمل مع قناة الجزيرة القطرية، بحسب جريدة اليوم السابع.

واتهمت الداخلية الصحفيين بتكوين "خلية إخوانية" على الرغم أن بينهم شخص مسيحي الديانة، وزعمت أنهم تلقوا أموالا طائلة من قناة الجزيرة، لإنتاج أفلام تتضمن الأوضاع الداخلية بالبلاد والترويج للشائعات، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، لبثها ضمن برامج القناة الجزيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية أيضا القبض على عدد من الأشخاص والتي وصفتهم بـ "عناصر إخوانية" كانت تعمل على إنتاج فيلم وثائقي يتناول الأوضاع في محافظة شمال سيناء.

وفي 20 مايو الجاري، تم القبض على الصحفية شيماء سامي، الصحفية والباحثة السابقة بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من منزلها. 

 

الصحافة جريمة

 

وكانت منظمة العفو الدولية أكدت في تقرير أصدرته مطلع الشهر الجاري بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، أن "الصحافة في مصر أصبحت بالفعل جريمة على مدى السنوات الأربع الماضية، وذلك في الوقت الذي تشدد فيه السلطات قبضتها على المنافذ الإعلامية، وتسحق المعارضة".
  
وذكرت المنظمة إنه مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابات بفيروس كورونا المستجد في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدلا من دعم الشفافية خلال الأزمة الصحية العامة.
  
وقال فيليب لوثر، مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "السلطات المصرية عبرت بوضوح شديد أن أي شخص يتحدى الرواية الرسمية سيعاقب.
  
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد وثقت منظمة العفو 37 حالة اعتقال لصحفيين ضمن حملة قمع متصاعدة تشنها الحكومة على الحريات الصحفية، حيث اتهم كثيرون منهم "بنشر أخبار كاذبة" أو "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض لعام 2015، والذي وسع تعريف الإرهاب ليشمل جميع أنواع المعارضة.

وأشار التقرير إلى أن الأصوات المؤيدة للحكومة لم تسلم هي الأخرى، فقد تم اعتقال 12 صحفيا يعملون في وسائل إعلام مملوكة للدولة لتعبيرهم عن وجهات نظر خاصة مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن مصر تراجعت في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" عام 2020 حيث حلت في المركز 166 بعدما كانت في المركز 163 عام 2019 في قائمة تشمل 180 دولة