صورة لقاعدة راس بناس البحرية بجنوب مصر والمطلة على البحر الأحمر
صورة لقاعدة راس بناس البحرية بجنوب مصر والمطلة على البحر الأحمر

ثلاث قواعد بحرية جديدة، تنوي مصر افتتاحها في ثلاثة مواقع استراتيجية على البحرين الأحمر والمتوسط، بحسب تقارير صحفية جديدة وصفحات عسكرية على مواقع التواصل.

وكان موقع "SDA" المتخصص في أخبار الأمن والدفاع العربي، قد نشر تقريرا يفيد بناء مصر لثلاث قواعد بحرية، المعلومة التي أكدتها فيديوهات صادرة عن المؤسسة العسكرية المصرية.

وقال موقع "SDA" إن القاعدة الأولى التي تبنيها مصر تسمى "راس بناس" في منطقة برنيس المطلة على البحر الأحمر، وهي مجاورة لمطار برنيس العسكري والمدني.

أما القاعدة الثانية، فهي قاعدة "شرق بورسعيد" البحرية، والتي تطل على المدخل الشمالي لقناة السويس على البحر المتوسط، وستوفر الحماية والتأمين اللازمين للمنطقة الاقتصادية، بحسب تقرير "SDA".

والقاعدة الثالثة تسمى "جرجوب"، وهي تقع بمنطقة النجيلة غربي مدينة مطروح الساحلية غربي مصر، وتتضمن المنطقة ميناء جرجوب التجاري، والمنطقة الصناعية واللوجستية، والمدينة الترفيهية العالمية، والمركز الاقتصادي والسياحي.

وبالإضافة إلى القواعد العسكرية الثلاثة السابق ذكرها، فإن مصر لديها العديد من القواعد البحرية، من أهمها قواعد الإسكندرية (راس التين – أبو قير)، وبورسعيد، والسويس، وسفاجا، ومطروح (قاعدة لنشات)، والرصيف الحربي في ميناء دمياط، والرصيف الحربي في ميناء الغردقة، والرصيف الحربي في ميناء شرم الشيخ.

وبجانب المعلومات التي ذكرها "SDA"، فإن صفحة "بوابة الدفاع المصرية" التي تغطي أخبار المؤسسة العسكرية المصرية على فيسبوك، قد نشرت لقطات لقاعدة "راس بناس" البحرية المطلة على البحر الأحمر.

وأضاف الخبر الذي نقلته الصفحة أنه كان مقررا أن تجرى مناورات بحرية بالذخيرة الحية في "راس بناس" الواقعة شمال مثلث حلايب وشلاتين، تشارك بها القوات البحرية، والقوات الجوية، وعناصر الإنزال البرمائي. 

وقد أرفقت الصفحة الخبر بصور من قاعدة "راس بناس" البحرية، ظهرت في فيديو سابق نشرته إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية.

الباحث بالدراسات الأمنية وشؤون الشرق الأوسط، أحمد الباز، قال في تصريحات لموقع الحرة، إن القواعد الجديدة تأتي ضمن عملية "إعادة النظر في التوزيع الجغرافي لمناطق ارتكاز القوات البحرية المصرية، وذلك في ظل اكتشاف مصادر الطاقة فيما يعرف بالمنطقة الاقتصادية المصرية".

وأضاف الباز أن هذه الاكتشافات تقع في مناطق بعيدة نسبيا عن خط الساحل المصري، ما يعني أن عملية تأمينها ستكون صعبة من خلال استخدام قوات مسلحة لا تتمتع بسرعة النقل والحركة والاستجابة، لذا فإن بناء قواعد بحرية يوفر هذه الخاصية.

وأوضح الباز أن القواعد البحرية ستحقق هذه الخاصية، من خلال توفير معدات القتال، سواء اللانشات أو السفن الحربية أو أنظمة الرادار، كما أن البنية التحتية لهذه القواعد ستستطيع استقبال السفن الحربية الكبيرة.

وبالنسبة للقاعدة البحرية في الجنوب، يرى الباحث المصري أنها تهدف إلى "تأمين خاصرة البلاد أمام العمليات الإرهابية"، فضلا عن "العملية العسكرية الحقيقية التي تجرى في منطقة القرن الأفريقي، حيث يوجد لتركيا وجود كبير هناك، بالأخص مع قاعدتها العسكرية في الصومال".

ولفت الباز إلى أن الوجود التركي في الجنوب لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، وإنما على التجاري والإنساني، ضمن مبادرة تركية الرسمية أصدرت في عام 2005 للانفتاح على أفريقيا في شكل مشاريع تجارية ومدارس ومساعدات إنسانية.

استيعاب التسليح الجديد

 

 

الباحث المصري في السياسات الدفاعية وشؤون الأمن القومي محمد حسن، يرى أن القواعد العسكرية تأتي في إطار إعادة تغيير المستوى التخطيطي والعملياتي للقوات المسلحة المصرية.

وأضاف حسن للحرة أن المؤسسة العسكرية "قسمت البحرية لأول مرة إلى أسطولين، الأول بمنطقة البحر المتوسط، والثاني بالبحر الأحمر، وعليه اتجهت القوات المسلحة لإنشاء الثلاث قواعد."

ويرى حسن أن القاعدتين اللتين تم إنشاؤهما على ساحل المتوسط، "كان بهدف استيعاب التطور الكمي والكيفي للقوات المسلحة بعد صفقات التسليح التي أبرمت مؤخرا، بالإضافة إلى أن منطقة المتوسط تشهد اضطرابا علي إثر اكتشافات الغاز الضخمة الأخيرة، ولجوء تركيا إلي استعراض القوة العسكرية وعدم احترام القانون الدولي والحدود البحرية لدول الجوار."

وفيما يخص قاعدة البحر الأحمر، فيرى الباحث المصري إنها جاءت لتضع الأسطول الجنوبي علي مقربة من حرب اليمن، بالإضافة إلى تأمين مضيق باب المندب وطرق الملاحة من البحر الأحمر إلي قناة السويس.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.