صورة لجزء من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019
صورة لجزء من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي التقطت في 26 سبتمبر 2019

قبل يومين من بداية القمة الروسية الأفريقية وعقد اجتماع على هامشها بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن روسيا "دولة كبيرة ويمكن أن تساعد في حل النزاع بين الدولتين بشأن سد النهضة".

لكن مصر أعلنت موافقتها "على الفور" على دعوة وجهتها الإدارة الأميركية لعقد اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية مصر والسودان وأثيوبيا في واشنطن حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من مياه النهر.

ومن المتوقع أن يطرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موضوع طلب الوساطة عندما يلتقي مع رئيس الوزراء الإثيوبي خلال القمة الروسية-الأفريقية التي تقام الأربعاء والخميس.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الثلاثاء، إن "مصر تلقت دعوة من الإدارة الأميركية، في ظل حرصها على كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن، وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقا مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقة في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة".

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن "السيسي طلب من الولايات المتحدة التوسط مع إثيوبيا بشأن سد النهضة"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلف وزير الخزانة ستيفن منوشن بالتوسط.

ولم يحدد البيان موعد الاجتماع. كما لم يذكر ما إذا كانت أثيوبيا والسودان قبلتا الدعوة الأميركية من عدمه.

وتصاعد الخلاف خلال الأسابيع الأخيرة بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة.

ودخلت روسيا على خط الأزمة، الأربعاء، حيث أعلن مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أن روسيا مستعدة للتوسط بين البلدين، وقال على هامش قمة "روسيا-أفريقيا": "إذا طلبوا منا، فنحن على استعداد دائما. لدينا علاقات ممتازة مع أديس أبابا والقاهرة". 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد قال أمام البرلمان الإثيوبي الثلاثاء إنه "لا (استخدام لأي) قوة (من جانب مصر) يمكن أن يوقف بناء أثيوبيا للسد. ربع الشعب الإثيوبي من الفقراء والشباب، ويمكننا بالتالي أن نجهز الملايين إذا كان ذلك ضروريا".

ولكنه أضاف أن المفاوضات هي الوسيلة المثلى لحل الخلافات بشأن السد.

وردت وزارة الخارجية المصرية معربة عن "صدمة مصر ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نُقلت إعلاميا ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، إذا ما صحت، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة".

وأضافت أنه "لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي.

وتابعت أن "مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أطر التفاوض وفقا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دوما على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة".

وقال محللان سياسيان مصري وإثيوبي إن جهود مصر لدفع إثيوبيا للموافقة على قبول تدخل وسيط من الخارج بشأن موضوع سد النهضة لن تنجح على الأرجح، خاصة وأن الجانب الإثيوبي يصر على أن تقتصر المحادثات على مستوى وزراء الري وعدم رفعها إلى مستوى رؤساء الدول.

وتسعى القاهرة منذ سنوات إلى حل أزمة السد، الذي بدأت أعماله في أبريل 2011 بكلفة أربعة مليارات دولار، من خلال مباحثات مع الخرطوم وأديس أبابا، لكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل خزّان السد.

وتقول إثيوبيا إنها تهدف من بناء سد النهضة الكبير إلى تأمين ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، ولا تهدف إلى تخزين المياه أو الحاق ضرر بدول المصب.

ووقع قادة مصر والسودان وإثيوبيا في مارس 2015 اتفاق مبادئ يلزمهم التوصل إلى توافق من خلال التعاون فيما يتعلق بالسد.

والأسبوع الفائت، أعلنت وزارة الري المصرية الوصول لـ"طريق مسدود" إثر فشل آخر جولات المفاوضات بين الدول الثلاث في الخرطوم بسبب "تشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم" لها.

واقترحت مصر نتيجة لتعثر المفاوضات أن تتوافق الدول الثلاث على مشاركة طرف دولي يتوسط في الاتفاق ويقرّب وجهات النظر، الأمر الذي ترفضه إثيوبيا راهنا.

وتصل حصة مصر من مياه نهر النيل، الأطول في العالم، إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويا.

وتعتمد مصر بنسبة تتجاوز 95 في المئة على مياه النيل للشرب والري.

منظر لجزء من سد النهضة الإثيوبي في صورة مأخوذة في 26 سبتمبر 2019
"أحلاها مر".. حلول السيسي في مواجهة سد النهضة
أكد الرئيس السيسي أن مصر بدأت خططا منذ 2014 لمواجهة أزمة نقص المياه مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه يبلغ 500 متر مكعب وهو نصف الحد الأدنى الفقر المائي المعمول به دوليا، مثل محطات معالجة المياه لاستخدامها أكثر من مرة وإنشاء محطات تحلية مياه البحر..

 

عناصر من الجيش المصري في شمال سيناء
عناصر من الجيش المصري في شمال سيناء

أصدر المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع المصرية، بيانا أعلن فيه عن مقتل 19 عنصر "تكفيري شديدي الخطورة"، بالإضافة إلى ثلاثة عناصر من صفوف الجيش ضمن عمليات أجريت الأسبوع الماضي.

وأضاف البيان أن معلومات استخباراتية أفادت وجود "عناصر تكفيرية" مسلحة بعدة أوكار إرهابية بمحيط مدن بئر العبد والشيخ زويد، ورفح بمحافظة شمال سيناء.

ونفذ الجيش المصري عمليتين نوعيتين أسفرتا عن مقتل ثلاثة مسلحين "شديدي الخطورة" على حد وصف البيان، فيما قتل ضابطان وصف ضابط من صفوف الجيش المصري.

القوات المسلحة تواصل ضرباتها المتلاحقة للعناصر التكفيرية بشمال سيناء...

القوات المسلحة تواصل ضرباتها المتلاحقة للعناصر التكفيرية بشمال سيناء...

Posted by ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ on Saturday, May 30, 2020

وعثر بحوزة المسلحين على بنادق آلية وقنابل يدوية، ومدافع "أر بي جي"، كما قامت عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وتدمير 5 عبوات ناسفة تم زراعتها لاستهداف قواتنا على محاور التحرك.

كما نفذت القوات الجوية عددا من الغارات المركزة على عدة تمركزات للعناصر التكفيرية، أسفرت عن مقتل 16 عنصرا تكفيريا، واستهداف وتدمير عربتي دفع رباعي، ومخزن يحتوي على كمية كبيرة من العبوات الناسفة والدعم اللوجستي للعناصر الإرهابية.

وتمكنت قوات حرس الحدود من ضبط عدد من المهربين، وبحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر مختلفة الأعيرة، وعدد من عربات الدفع الرباعي.

كما تم ضبط كميات كبيرة من البانجو والحشيش المخدر مخبأة داخل عدد من السيارات، وعربة محملة بمبالغ نقدية كبيرة تصل لـ200 ألف دولار بنفق الشهيد أحمد حمدي.

ولفت البيان في ختامه إلى مقتل وإصابة ضابطين وضابط صف وجنديين من الجيش المصرية أثناء تنفيذ العمليات.