صورة لسحابة فوق البحر المتوسط (المصدر: ناسا)
صورة لسحابة فوق البحر المتوسط | Source: Courtesy Image

رياح قوية وأمطار غزيرة وربما سيول ستضرب بعض المناطق في مصر، فيما أطلق عليه البعض "إعصارا مداريا"، إلا أنه ليس كذلك.

وكانت الحكومة المصرية قد دعت المواطنين في عدد من المناطق إلى البقاء في منازلهم الجمعة، وأعلنت رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة "القصوى" في تلك المناطق، تحسبا لاستمرار سوء الأحوال الجوية بعد أيام من وفاة 19 شخصا.

وكان خبراء أرصاد جوية توقعوا أن تتعرض مناطق في مصر وإسرائيل لظاهرة جوية نادرة أطلقوا عليها بالإنكليزية Medicane، وهي ليست كالأعاصير المعروفة، وتختلف عنها في عدة خصائص.

وتتكون كلمة Medicane أو "مديكان"، من شقين هما "Mediterranean" أو المتوسط، والأخرى هي "Hurricane" أو الإعصار، والتي يمكن تسميتها بالعربية "إعصار البحر المتوسط"، والذي يحدث حصرا في منطقة حوض المتوسط، وغالبا ما يضرب غرب تركيا وإيطاليا واليونان التي تعرضت لواحد في سبتمبر 2018.

وعادة ما تحدث أعاصير المتوسط في فصلي الخريف والشتاء، حيث تتكون على سطح المياه التي تكون درجة حرارتها أقل من 26 درجة مئوية، وذلك بعكس الأعاصير العادية التي تحدث بين نهاية الربيع وبداية الخريف.

وتتشكل أعاصير البحر المتوسط عندما تغمر كتلة هوائية باردة من الشمال، المياه الدافئة في البحر، ومع مرور الوقت تقوى هذه العاصفة وتبدأ في اتخاذ خصائص العواصف الاستوائية.

الفرق بين المديكان والإعصار

 

 

 

وبينما تشبه أعاصير المتوسط الأعاصير الاستوائية العادية من حيث قوة الرياح والمطر الغزير الذي دائما ما يؤدي إلى فيضانات، فإن تصنيفها نادرا ما يصل إلى الفئة رقم 1 للأعاصير العادية، والتي تعد الأضعف بين خمس فئات أخرى. وقد تصل سرعة رياح أعاصير البحر المتوسط إلى 144 كلم في الساعة.

الإعصار الاستوائي يبدأ من مسطحات مائية شاسعة كالمحيطات، لكن البحر الأبيض المتوسط يشهد كل بضعة أعوام منخفضات جوية شبه استوائية.

ويستمر إعصار البحر المتوسط من 12 ساعة إلى خمسة أيام، في حين أن نظيره الاستوائي نادرا ما يتعدى الـ 24 ساعة، ويستطيع إعصار المتوسط قطع مسافة بين 700 كلم إلى 3 آلاف كيلومتر.

وعلى الرغم من أن إعصار المتوسط ليس إعصارا بالمفهوم التقليدي، فإنه أحيانا يتخذ شكل العين التي تشبه الأعاصير، ويدور مثل الأعاصير الاستوائية.

آخر إعصار متوسطي قوي تم رصده في نوفمبر 2017، وقد اجتاح اليونان وأدى إلى فيضانات عارمة وتسبب في خسائر مالية قدرها 100 مليون دولار، فيما أدى إلى مقتل نحو 21 شخصا، وإصابة 37 آخرين.

وكانت وسائل إعلام مصرية قد نقلت تحذير مدير إدارة التحاليل بالهيئة العامة للأرصاد الجوية محمود شاهين، من أن محافظة الإسكندرية، ومحافظات شمال الدلتا، وشمال وجنوب سيناء، ودمياط، بالإضافة إلى محافظات ساحلية أخرى، ستتعرض لإعصار البحر المتوسط خلال الساعات القادمة.

ونوه شاهين إلى أن موجة الطقس السيئ ستبدأ فجر الجمعة، وذلك بسبب مرور منخفض جوي يتسبب في سقوط أمطار تصل إلى حد السيول في شمال الدلتا والمحافظات الساحلية، وحتى شمال الصعيد.

مصر اتخذت سلسلة إجراءات لاحتواء تفشي كورونا.
مصر اتخذت سلسلة إجراءات لاحتواء تفشي كورونا.

أعلنت نقابة الأطباء في مصر، الاثنين، وفاة أول طبيب مصري من بورسعيد، إحدى محافظات قناة السويس، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وكتبت النقابة على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك "أول شهيد للواجب من الأطباء في مصر، أحمد اللوّاح من بورسعيد .. في ذمة الله بمستشفى العزل بالإسماعيلية بعد إصابته بفيروس كورونا".

وكان اللوّاح أستاذا ورئيس قسم التحاليل الطبية بجامعة الأزهر، وتوفي عن عمر ناهز 57 عاما، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وحض الأطباء في مصر المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي على البقاء في منازلهم للحد من تفشي الفيروس.

كذلك، نعت الهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد الطبيب، وكتبت على صفحتها "حدث تدهور مفاجئ في الحالة الصحية للطبيب ووافته المنية في تمام الساعة الثانية عشرة و ثلاثين دقيقة صباح اليوم الاثنين..".

وصيته للمصريين

وأضافت أن اللوّاح "كان أحد المخالطين المباشرين بمصابي فيروس كورونا المستجد و كان تحت العزل الذاتي بمنزله قبل نقله للمستشفى".

وفي آخر ما كتبه على حسابه الشخصي على فيسبوك يوم 22 مارس، حثّ اللوّاح المصريين على ملازمة المنزل.

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، سجلت مصر 609 إصابات بكوفيد-19، بينها 40 وفاة و132 حالة اعلن تعافيها.

وفرضت مصر حظر تجوّل ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء، الذي أسفر عن أكثر من 30 ألف وفاة في العالم.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.