الجيش المصري
الجيش المصري

قالت صحيفة واشنطن بوست، السبت، إنها حصلت على وثائق رسمية تشير إلى أن المسؤولين المصريين يعانون من أجل تقليل الأضرار الناجمة عن اكتشاف مخطط مزعوم لشراء القاهرة أسلحة من كوريا الشمالية.

وتؤكد الصحيفة الأميركية أن الوثائق، التي حصلت عليها حديثا، تظهر على ما يبدو اعترافا صريحا بدور الجيش المصري في شراء 30 ألف قنبلة صاروخية تم اكتشافها مخبأة على متن سفينة شحن كورية شمالية في عام 2016.

وكانت السفينة الكورية الشمالية متجهة إلى ميناء مصري في قناة السويس، لكن وكالات الاستخبارات الأميركية تمكنت في اللحظات الأخيرة من إحباط العملية، التي وصفتها الأمم المتحدة في حينها بأنها "أكبر عملية ضبط لذخائر في تاريخ العقوبات ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية".

وواصل المسؤولون الكوريون الشماليون المطالبة بدفع قيمة الشحنة، التي تقدر بنحو 23 مليون دولار، ما أثار مخاوف المصريين من تعرضهم للابتزاز، وفقا لوثائق تعود لوزارة الخارجية المصرية حصلت عليها واشنطن بوست.

وتضيف الصحيفة أن إحدى هذه الوثائق، كانت مؤرخة في مايو من عام 2017، وتم إعدادها لوزير الخارجية سامح شكري لمناقشة استياء كوريا الشمالية من عملية احتجاز الشحنة وكيفية الحفاظ على الهدوء في القضية.

وتشير الوثائق أيضا إلى خطاب أرسلته كوريا الشمالية إلى شركة صناعة الدفاع المصرية المملوكة للدولة تطالب فيها بالسداد، وإلا فإن الجانب الكوري الشمالي سيكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بشحنة الأسلحة.

وتقول الوثيقة إن الشركة المصرية "تنفي علمها" بصفقة الأسلحة، لكن بعد عدة جمل تحث على ضرورة إجراء تسوية مالية سريعة للحفاظ على هدوء الكوريين الشماليين.

وتضيف الوثيقة "يفضل أن تتم التسوية قبل أن تنتهي عضوية مصر الدورية في مجلس الأمن الدولي في ديسمبر من ذلك العام".

وتحدد الوثائق، وفقا لصحيفة واشنطن بوست، استراتيجية لحل النزاع بشأن أموال الشحنة، وتقترح أن تقوم وكالة المخابرات العسكرية المصرية بالتعامل مع المفاوضات من خلال الملحق العسكري لكوريا الشمالية في القاهرة.

كما تتحدث عن منح قرض مصري لكوريا الشمالية وتشير إلى أن بيونغ يانغ قد توافق على تقليل قيمة الصفقة في حال تم منحها شروطا أكثر سخاء لسداد القرض.

وتقول الوثيقة إن عرض القرض نجح بالفعل في دفع الجانب الكوري للتواصل مع الجانب المصري.

لكن الوثائق الرسمية المصرية لم تحدد كيف تم حل الأمر في النهاية ومقدار الأموال التي دفعتها مصر لكوريا الشمالية، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

يشار إلى أن المسؤولين المصريين لم يعترفوا على الإطلاق، علنا، بشراء معدات عسكرية كورية شمالية، وهي ممارسة محظورة بموجب العقوبات الأميركية والدولية.

وجمدت الولايات المتحدة في عام 2017 تسليم 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر، ويعزى ذلك جزئيا إلى صفقات أسلحة سرية غير محددة بين القاهرة وبيونغ يانغ، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

 

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.