متظاهرون عراقيون يحاولون العبور من جسر الجمهورية إلى المنطقة الخضراء وسط قنابل الغاز- 25 أكتوبر 2019
متظاهرون عراقيون يحاولون العبور من جسر الجمهورية إلى المنطقة الخضراء وسط قنابل الغاز- 25 أكتوبر 2019

يحاول المتظاهرون العراقيون المحتشدون على أول جسر الجمهورية العبور من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء منذ أيام، رغم قنابل الغاز ووابل الرصاص الذي تطلقه الشرطة تجاههم.

ويحتج العراقيون على على الأوضاع التي آلت إليها البلاد، بسبب الفساد المستشري في أروقة الدولة، والتدخل الإيراني في الشأن العراقي.

وقد شهد الجسر المؤدي إلى المنطقة الخضراء، اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة بدعم من ميليشيات مدعومة إيرانيا من جهة والمتظاهرين السلميين من جهة أخرى.

متظاهرون عراقيون يحاولون العبور من جسر الجمهورية إلى المنطقة الخضراء وسط قنابل الغاز- 25 أكتوبر 2019
قوات أمن عراقية تحاول صد المتظاهرين عن العبور من جسر الجمهورية إلى المنطقة الخضراء - 25 أكتوبر 2019

 ويعود تاريخ بناء الجسر الذي أصبح أحد أيقونات الحراك العراقي الحالي إلى عام 1954، وقد تم الانتهاء من بنائه في عام 1957، وتعرض للقصف خلال حرب الخليج الثانية في عام 1991.

وتعتبر المنطقة الخضراء أكثر مناطق العاصمة بغداد وربما العراق برمته تحصينا أمنيا. أنشأتها القوات الأميركية بعد دخولها العراق في عام 2003.

أهمية المنطقة الخضراء تنبع من كونها مقرا للسفارة الأميركية (الأكبر في العالم) وغيرها من السفارات والوكالات الأجنبية، إلى جانب المرافق الحكومية العراقية المهمة التي توجد فيها.

وفيها أيضا قيادة قوات التحالف الدولي. كما تضم عددا من قصور الرئاسة كالقصر الجمهوري وقصر السلام.

أحد مناطق المنطقة الخضراء في بغداد

تبلغ مساحة المنطقة الخضراء نحو 10 كيلومترات مربعة، وكانت تحتوي آلاف القطع السكنية؛ وحاليا يتلقى مالكوها تعويضا شهريا، نظير استغلال منازلهم.

وقد تداول مغردون على مدار الأيام الماضية، مقاطع لاشتباكات عنيفة جرت على جسر الجمهورية، بينما تنقل عربات التك تك المصابين برصاص الأمن والمليشيات.

 

 

 

 

 

متاظهرون عراقيون يواجهون قمع الشرطة العراقية على جسر الجمهورية - 25 أكتوبر 2019

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا الاثنين في ساحة التحرير بوسط بغداد لليوم الخامس على التوالي، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقودها مواطنون يطالبون بـ"إسقاط النظام" استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتشهد العاصمة العراقية ومدن جنوبية عدة موجة ثانية من الاحتجاجات منذ مساء الخميس، مع مواصلة المتظاهرين احتشادهم رغم مواجهتهم بوابل القنابل المسيلة للدموع وحظر التجول والعنف.

وقد خلف العنف أكثر من 60 قتيلا بعضهم سقط بالرصاص الحي جنوبا، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.

ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".
ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفية وأصدرت بيانًا اتهمتها فيها بنشر دراسة "مضللة".

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الخميس،  أن السلطات المصرية طردت مراسلتها بسبب تقرير أعدته شككت فيه بالإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر دول العالم العربي سكانا.

وقالت الصحيفة إن مراسلتها، روث مايكلسون، غادرت البلاد الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها دبلوماسيون غربيون برغبة أجهزة الأمن المصرية في مغادرتها الأراضي المصرية "على الفور".

وكانت مايكلسون استندت إلى بحث غير منشور لمتخصصين كنديين في الأمراض المعدية، يقدر حجم تفشي المرض بأكثر من 19 ألف حالة في مصر. 

وفي البحث، استخدم العلماء بيانات من أوائل مارس في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية رسميا عن ثلاث حالات إصابة مؤكدة فقط، وفقا لتقرير مايكلسون الذي نشر في 15 مارس.

من جهتها، قالت الصحيفة  إن مايكلسون استدعيت في اليوم التالي من قبل مسؤولين في السلطات المصرية مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي نشر التقرير، وقالوا لهم إنهم متهمون بنشر "أخبار كاذبة" و"بث الذعر".

بعد ذلك بيوم، ألغت هيئة الاستعلامات المصرية، اعتماد مايكلسون الصحفي وأصدرت بيانا اتهمتها فيه بنشر دراسة "مضللة" تستند إلى "استنتاجات وتكهنات خاطئة".

وقال البيان إن السلطات المصرية هددت بإغلاق مكتب "ذا غارديان" في القاهرة إذا رفضت الصحيفة سحب القصة وتقديم اعتذار رسمي.

وأعلنت مصر أمس الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 456 حالة، بينها 21 حالة وفاة. 

وعززت الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة، الإجراءات الاحترازية لاحتواء الوباء عبر إغلاق المدارس والمطاعم والمرافق الترفيهية، وخفض أعداد الموظفين في الشركات العامة والخاصة، وفرض حظر التجول يوميا لمدة 11 ساعة. ودعت وسائل الإعلام الرسمية الأفراد إلى اللجوء للعزل الاجتماعي والبقاء في المنزل.

واستقلت مايكلسون، التي عاشت في مصر ونقلت أخبارها منذ عام 2014، رحلة متجهة إلى ألمانيا مع رعايا أجانب تقطعت بهم السبل يوم الجمعة الماضي، بعد يوم من تعليق مصر لجميع الرحلات التجارية لوقف انتشار الفيروس.

وقالت الصحيفة  إنها عرضت نشر رد للسلطات المصرية للدراسة الكندية لكنها لم تتلق إجابة.

وقال متحدث باسم الصحيفة: "نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء اعتماد مراسلة تعمل لصالح منظمة إعلامية مستقلة موثوق بها مثل ذا غارديان".

ولا تزال مصر من بين أسوأ ساجني الصحفيين في العالم، إلى جانب تركيا والصين، وفقا للجنة المراقبة لحماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة. فقد سجنت السلطات عشرات الصحفيين وطردت في بعض الأحيان بعض الصحفيين الأجانب.

ومع تزايد المخاوف من تفشي المرض، تسعى السلطات المصرية إلى قمع أي محاولات للطعن في الرواية الرسمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص بسبب نشرهم معلومات على موقع فيسبوك عن فيروس كورونا، قائلة إنهم نشروا "شائعات" و"أخبار مزيفة" عن حالات تم الإبلاغ عنها في البلاد.