مبنى البنك المركزي المصري بصورة التقطت في يونيو 2017
مبنى البنك المركزي المصري في القاهرة- أرشيف

كريم مسعد – القاهرة/

قال وزير المالية المصري محمد معيط في حوار أجراه مع مجلة يورومني إن وزارته بدأت محادثات "غير رسمية" مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة تمويلية جديدة، وتأمل في التوصل لاتفاق نهاية مارس.

هذه المباحثات طرحت العديد من التساؤلات حول مدى حاجة مصر إلى قرض جديد من الصندوق لا سيما وأن القرض السابق الذي حصلت عليه مصر، استلزم إصلاحات اقتصادية عنيفة تضرر منها المواطن المصري.

الدكتورة علياء المهدي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة قالت في تصريحات للحرة إن "حجم الدين العام في مصر أصبح كبيرا حيث وصلت نسبته إلى 90.5% من إجمالي الناتج المحلي ولكن مصر قادرة على السداد ، كما ترى المهدي أن "مصر لا تحتاج إلى تمويل جديد من الصندوق و إنما تحتاج مصر إلى برنامج إعادة هيكلة اقتصادية داخلي دون الحاجة إلى تمويل.

وأضافت المهدي إن مصر من الممكن أن تستعين بالبنك الدولي فنيا فقط ، مع إيلاء أهمية كبرى لخلق فرص العمل و تقليل معدلات الفقر التي وصلت بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء إلى نسبة 32.5% وهي نسبة غير مسبوقة.

وكان البنك الدولي قد أعلن أن الدين الخارجي لمصر ارتفع خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 20.4% على أساس سنوي. وصولا إلى أكثر من 106 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل ما يزيد على 88 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي بارتفاع بلغ حوالى 18 مليار دولار.

على الجانب الآخر يرى الدكتور عبد المنعم السيد  مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية إن "مصر بالطبع في حاجة للحصول على تمويل جديد والدليل على ذلك إن مصر مازالت تصدر أذون خزانة و سندات دولية و محلية للحصول على أموال من الخارج و الداخل"

ويبرر السيد لجوء الحكومة المصرية إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي مرة أخرى رغم القيود والاشتراطات التي يفرضها الصندوق على مصر، أن الدولة تتحصل على التمويل من صندوق النقد بفائدة لا تتعدى الـ3%  وهو ما يمثل مصدرا سهلا للحصول على التمويل.

ويضيف أنه من الممكن ألا تلجأ مصر للتمويل الخارجي من خلال استغلال البدائل الاقتصادية الأخرى ومن بينها تعظيم إيرادات السياحة، وزيادة حجم الصادرات.

ويؤكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن الخشية من الحصول على قرض جديد ليست من التمويل في حد ذاته و لكن في كيفية استغلال الحكومة لهذه الأموال، حيث هناك تخوفات من استخدام التمويل في سد عجز الموازنة و ليس في عمل مشروعات جديدة تدر ربحا على الدولة.

وكانت مصر قد حصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على 6 دفعات تسلمت آخرها في يوليو الماضي وطبقت على إثر هذا القرض برنامج إصلاح اقتصادي رفعت بموجبه الدعم عن المحروقات كما قامت بتحرير سعر العملة المحلية ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في أسعار مختلف السلع والخدمات، ولكن بيانات وزارة المالية الأخيرة قالت إن معدلات التضخم تراجعت إلى ما دون 10 %.

 

 

مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز
مصر تفرض رسوما جمركية كبيرة على الهواتف المحمولة المستوردة - رويترز

أعلنت السلطات المصرية، الإثنين، بدء تعطيل عمل الهواتف التي لم تسدد الرسوم الجمركية المحددة وفق قرار حكومي.

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيان، بدء "إيقاف الأجهزة المخالفة وغير مسددة الرسوم عن العمل اليوم، على كافة شبكات المحمول في مصر".

ودعا الجهاز في بيانه المستخدمين إلى تسديد الرسوم المستحقة "لضمان عمل أجهزتهم".

وقبل 3 أشهر، أوضحت وزارة المالية في بيان مشترك مع وزارة الاتصالات، كيفية التعامل مع الهواتف التي ستدخل البلاد في المستقبل.

وحسب البيان، تم إطلاق "منظومة إلكترونية" ستتيح تسجيل الهواتف المستوردة عبر تطبيق يسمى "تليفوني" من دون الحاجة للرجوع لموظفي الجمارك.

ومن خلال التطبيق، يمكن الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقة وسدادها "أونلاين" خلال مهلة 3 أشهر.

ويتيح التطبيق الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية "لحماية المواطنين من الأجهزة المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات".

وأعفى القرار المواطنين القادمين من الخارج من الجمارك، وذلك في "حال الاستخدام الشخصي للهواتف لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر".

وتسري هذه المنظومة فقط على الأجهزة الجديدة المستوردة من الخارج ولا تسري على تلك سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج وتم تفعيلها قبل الأول من يناير، أي أن هذه المنظومة لن تطبق بأثر رجعي.