البابا شنودة توفي عام 2012.
البابا شنودة توفي عام 2012.

كريم مسعد - القاهرة / 

ما بين ليلة و ضحاها أصبح اسم العمل الفني "بابا العرب"، الذي يجسد حياة الراحل البابا شنودة الثالث، مثار جدل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فلنبدأ أولا بمشروع "بابا العرب"، هل هو مسلسل أم فيلم وماذا يدور في كواليسه ؟

هناك حتى الآن على الساحة عملان فنيان يحملان الاسم نفسه ويناقشان المضمون ذاته أحدهما فيلم من تأليف و إخراج ألبير مكرم، والآخر هو مسلسل انتشرت الأحاديث حوله مؤخرا وهو من سيناريو و حوار عطا لله توفيق وكتب المادة التاريخية له المؤرخ نشأت زقلمة.

ويقول ألبير مكرم لموقع "الحرة" إنه يقوم حاليا بتصوير الفيلم السينمائي الذي يحمل اسم بابا العرب، وهو بحسب تعبيره "صاحب الحق في الاسم كونه أطلق مقطعا تشويقيا عبر موقع يوتيوب لهذا الفيلم منذ 2012 ، ويناقش الفيلم أبرز المحطات في حياة البابا شنودة في ساعتين هما زمن الفيلم السينمائي".

ويقول مكرم إن الفيلم من إنتاج شركة الريماس للإنتاج الفني، وبطله هو وجه جديد يشبه شكلا وصوتا البابا شنودة كما أن هناك العديد من النجوم يتواجدون كضيوف في الفيلم، بينهم يامح حسين ويد رجب وأحمد السقا وأحمد عز".

وأكد مخرج الفيلم على عدم تلقيهم أي تبرعات، قائلا "لا نجمع أي تبرعات للعمل.. التبرعات للمحتاجين وليست للأعمال الفنية".

وما أثار الجدل الحقيقي، هي الأنباء المتداولة عن تمويل الكنيسة المصرية لإنتاج المسلسل، الذي يحمل اسم "بابا العرب" أيضا.

وعن ذلك، يقول نشأت زقلمة، كاتب المادة التاريخية للمسلسل، في تصريحاته لموقع الحرة إن "الكنيسة ممثلة في دير الأنبا بيشوي – وهو مقر دفن البابا شنودة-ترعى وتشرف على هذا المسلسل، ولكنها لن تتكفل بالإنتاج، بل أنها فتحت حسابات بنكية باسم رئيس الدير لتلقي أموال حجوزات شراء المسلسل من الفضائيات، والتي من خلالها سيتم إنتاج المسلسل بعد أن يتولى الدير دفع المبالغ الأولية المطلوبة لسير عملية الإنتاج".

وأشيعت أنباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أن الممثل ماجد الكدواني هو من سيقوم بتجسيد دور البابا شنودة، كما ستقوم المخرجة المصرية ساندرا نشأت بإخراج المسلسل، الذي يقول القائمون عليه إنه الأول من نوعه كمسلسل الذي تشرف عليه الكنيسة الأرثوذكسية ويكون للعرض العام.

وهو ما لم ينفه زقلمة قائلا "تواصلنا بالفعل مع ماجد الكدواني وساندرا نشأت، ولكنهما لم يحسما أمرهما حتى الآن من المشاركة في الفيلم وطلبا مهلة للتفكير". 

ويقول زقلمة إن هذا المسلسل مكون من 34 حلقة، تشرح حياة البابا شنودة على أربع مراحل مقسمة على حياته التي استمرت لـ88 عاما قضى، أكثر من 40 عاما منها على كرسي الباباوية.

كما يتوقع نشأت زقلمة أن تكون ميزانية الفيلم حوالي 50 مليون جنيه مصري (أكثر من 3 مليون دولار).

وصرح الأنبا مرقس، القيادي الكنسي مطران شبرا الخيمة، بأن "المسلسل سيكون بإنتاج ضخم يليق بمكانة البابا شنودة عند المسيحيين في العالم وسيتم تصويره في معظم الأماكن الحقيقية التي كان يذهب إليها، ومن المتوقع أن يظهر للنور في العام القادم".

وانتشرت كثير من الآراء حول العمل الفني المزعوم تمويله من الكنيسة من قبل عدد من المهتمين بالشأن الكنسي من بينهم هبة بونيتا، التي قالت، في منشور عبر موقع فيسبوك، "أنا أول المعارضين أن الكنيسة تمول فيلم بيجسد حياة مثلث الرحمات البابا شنودة ... بمبلغ 80 مليون جنيه.. ولو البابا شنودة كان عايش أكيد كان هيرفض ده يتعمل لأي بابا سبقه.. الكنيسة فيها خدمات أولى بيها ".

في المقابل، رأى آخرون أن عقبات ستقف أمام العمل، منهم الصحفي، مينا عادل، الذي قال إن عقبات كثيرة ربما تقف أمام "صناعة عمل فني لجمهور عام عن حياة رمز/مقدس قبطي أرثوذكسي".

وتوفي البابا شنودة في مارس عام 2012 عن عمر ناهز 88 عاما، وكان شاعرا وكاتبا أيضا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، وعُرف بألقاب عديدة منها معلم الأجيال.

مصر اتخذت سلسلة إجراءات لاحتواء تفشي كورونا.
مصر اتخذت سلسلة إجراءات لاحتواء تفشي كورونا.

أعلنت نقابة الأطباء في مصر، الاثنين، وفاة أول طبيب مصري من بورسعيد، إحدى محافظات قناة السويس، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وكتبت النقابة على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك "أول شهيد للواجب من الأطباء في مصر، أحمد اللوّاح من بورسعيد .. في ذمة الله بمستشفى العزل بالإسماعيلية بعد إصابته بفيروس كورونا".

وكان اللوّاح أستاذا ورئيس قسم التحاليل الطبية بجامعة الأزهر، وتوفي عن عمر ناهز 57 عاما، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وحض الأطباء في مصر المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي على البقاء في منازلهم للحد من تفشي الفيروس.

كذلك، نعت الهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد الطبيب، وكتبت على صفحتها "حدث تدهور مفاجئ في الحالة الصحية للطبيب ووافته المنية في تمام الساعة الثانية عشرة و ثلاثين دقيقة صباح اليوم الاثنين..".

وصيته للمصريين

وأضافت أن اللوّاح "كان أحد المخالطين المباشرين بمصابي فيروس كورونا المستجد و كان تحت العزل الذاتي بمنزله قبل نقله للمستشفى".

وفي آخر ما كتبه على حسابه الشخصي على فيسبوك يوم 22 مارس، حثّ اللوّاح المصريين على ملازمة المنزل.

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، سجلت مصر 609 إصابات بكوفيد-19، بينها 40 وفاة و132 حالة اعلن تعافيها.

وفرضت مصر حظر تجوّل ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء، الذي أسفر عن أكثر من 30 ألف وفاة في العالم.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.