شيخ الأزهر أحمد الطيب
شيخ الأزهر أحمد الطيب

علاء غانم - القاهرة /

ردود فعل متباينة صاحبت تصريحات شيخ الأزهر، أحمد الطيب، عقب حواره أمس لجريدة صوت الأزهر، والتي أعلن فيها أن الأزهر هو جهة الاختصاص الوحيدة شرعا وقانونا لصياغة قوانين الأحوال الشخصية أو أي قوانين قد تطلب منه مراجعتها دينيا بحكم أن الأزهر هو "الحارس على الشريعة". 

واختلف خبراء القانون على تصريحات الطيب من حيث أحقية الأزهر القانونية في ممارسة التشريع، فأستاذ القانون الدستوري عميد كلية الحقوق في جامعة القاهرة، صبري السنوسي، يقول إن "الأزهر ليس جهة الاختصاص دستوريا في القيام بعمل أي تشريعات، فهو بذلك ينازع البرلمان صاحب الولاية في التشريع دستوريا"، مضيفا أن "المادة 7 من الدستور المصري لم تمنح الأزهر هذه السلطة". 

أما أستاذ القانون الدستوري في جامعة المنوفية، إبراهيم محمد علي، فيؤكد أن "المادة 7 من الدستور تعطي للأزهر، دون غيره، إدارة كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي للعلوم الإسلامية ويتولي مسؤولية الدعوة"، مضيفا أن البرلمان "له أحقية التشريع دون غيره وهذا لا يتعارض مع قيام الأزهر بصياغة القوانين وإعطائها لمجلس النواب لإقرارها". 

وخرج الجدل من نطاقه القانوني إلى نشطاء حقوق المرأة، فالمجلس القومي للمرأة، الذي تعمل لجنته التشريعية منذ عامين على صياغة قانون للأحوال الشخصية وبالتالي وفقا لإحدى عضوات المجلس والتي رفضت ذكر اسمها، فإن المجلس القومي لن يتسطيع تقديم قانونه للبرلمان خوفا من معارضة الأزهر التي قد أكسبت نصوص مواده "قداسة دينية".

أما الناشطة في مجال المرأة، جانيت عبد العليم، فكانت أكثر جرأة وصراحة في مهاجمة قيام الأزهر بصياغة قانون للأحوال الشخصية. 

وقالت إن "الأزهر يمارس سلطة أبوية، وأن يعلن بتصريحاته هذه أنه الوصي علي الشريعة الإسلامية والمفروض أن القانون المصري هو قانون وضعي تتغير مواده وتتبدل حسب الأحوال، بينما النصوص الدينية هي نصوص ثابتة، كما أن موضوعات الزواج والطلاق لم ترد فيها نصوص دينية ثابتة وقد اختلف فيها علماء الدين أنفسهم، فلماذا ينصب الأزهر نفسه الآمر والناهي في هذا القانون؟". 

وأكدت عبد العليم أن "الأزهر بهذا الشكل قد يدخل البلاد في ممارسة سلطة دينية على الناس، ومن لن يوافق على قانون الأحوال الشخصية سيكون ضد الدين، وهذا خطأ أدخل الأزهر نفسه فيه". 

وأضافت أن على "مجلس النواب القيام بعمل حوار مجتمعي جاد لهذا القانون ويضم كل الأطراف المعنية"، متسائلة من "أعطى للأزهر هذا الحق في ممارسة سلطة أبوية خاصة وأن رأيه استشاري في هذا الأمر".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.