شيخ الأزهر أحمد الطيب
شيخ الأزهر أحمد الطيب

أثار مشروع قانون للأحوال الشخصية أعده الأزهر الجدل في مصر حول قيامه بتقديم مشاريع قوانين الذي هو من صميم عمل البرلمان، وفي مقابل ذلك أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب أن المؤسسة قامت "بواجبها الشرعي".

كان شيخ الأزهر قد أصدر قرارا في 2017 بتشكيل "لجنة لإعداد مقترح مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية "تهدف لضمان توسيع نطاق الحفاظ على حقوق الأسرة المصرية" بحسب صحيفة الأهرام المصرية.

وبعد أن عقدت أكثر من 30 اجتماعا، انتهت اللجنة إلى صياغة مشروع القانون وأحالته إلى "هيئة كبار العلماء" أعلى مرجعية شرعية بالأزهر.

ويتكون مشروع القانون من 192 مادة تتعلق بموضوعات الخطبة والزواج والنفقة والطلاق والحضانة وغيرها من الأحوال الشخصية.

وقال الأزهر في بيان قبل أيام إنه استقبل مجموعة من مشروعات قوانين للأحوال الشخصية من بعض أعضاء مجلس النواب والمجلس القومي للمرأة وجهات أخرى، وقد راجعها جميعها ونظر إليها بعين الاعتبار والتقدير، وبناء علي ذلك، عمل هو على "صياغة مشروع متكامل لقانون الأحوال الشخصية".

وقال البيان إن الطيب شدد على ضرورة أن "يعالج القانون مشكلات الأسرة، وأن يراعي حصول المرأة على حقوقها كافة، وأن يضمن رعاية جيدة للأطفال، وتحديد الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق بما لا يظلم الطرفين".

وتعرض الأزهر لانتقادات من جانب برلمانيين ونواب. وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب محمد أبو حامد قال إن عمل مؤسسة الأزهر على صياغة هذا المشروع "تعد على السلطة التشريعية".

وقال عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب محمد فؤاد إن الأزهر "يصر على إرسال قانون كامل ويتعامل مع الأمر بأنه أمر ديني بحت وهذا غير صحيح ويهدم فكرة مدنية الدولة، ما يعطى لدى البعض انطباع بأننا في ولاية الفقيه"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الشروق.

لكن النائب عبد المنعم العليمي قال إن للأزهر "حق التدخل للموافقة على جميع القوانين التي تخص شئون الدين الإسلامي، موضحا أن ذلك جاء في المادة 7 من الدستور الذي تنص علي أن الأزهر المرجع الأساسي في علوم الدين والشئون الإسلامية".

وواجه المشروع أيضا انتقادات لمضمون المواد مثل مرتبة الأب فيما يخص الحضانة، حيث وضع في المرتبة السادسة، ومادة تعطي للولي الحق في المطالبة بفسخ الزواج قبل الدخول، إذا زوجت المرأة "نفسها من غير كفء"، وهو ما اعتبر تقييدا لحرية اختيار المرأة.

وردا على الانتقادات، قال الطيب في مقال له إن الأزهر قام بإعداد مشروع القانون "انطلاقا من واجبه الشرعي" مؤكدا أنه حاول تحقيق التوازن قدر الإمكان بين الأطراف كافة.

وأكد أن الأزهر "ليس جهة تشريع قوانين عامة... ولا دخل لنا بالأمور السياسية أو البرلمانية لكن حين يكون الوضع متعلقا بقوانين مصدرها القرآن والسنة والشريعة الإسلامية التي هي المصدر الوحيد الذي يمكن أن تنطلق منه (أحكام الأحوال الشخصية) لا يصح أبدا ولا يقبل أن يترك الحديث فيها لمن هب ودبّ".

ووصف دعوات عدم مشاركة الأزهر في صياغة القانون بأنها "عبث لا يليق لمن يحترم نفسه ويحترم غيره".

وأكد الطيب أنه بمثل هذه الخطوة "يزاول عمله وواجبه الأول بحكم الدستور وبحكم القانون وحتى بحكم العامة".

إعلاميون مصابون بكورونا في مصر
إعلاميون مصابون بكورونا في مصر

اقتحم فيروس كورونا المستجد الوسط الإعلامي في مصر ليصيب خمسة مذيعين وعشرة صحفيين على الأقل، ويؤدي إلى وفاة ثلاثة حتى الآن على الأقل. 

ونعت نقابة الإعلاميين في مصر المخرج بالتليفزيون المصري علاء النجار الذي وافته المنية الاثنين متأثرا بإصابته بكوفيد-19. 

وأعلنت نقابة الصحفيين عن إصابة عشرة من أعضائها حتى الآن، منهم حسين الزناتي عضو مجلس نقابة الصحفيين الذي جاءت نتيجة مسحته إيجابية الاثنين.

قدر الله وماشاء فعل.. أظهرت عينة التحليل إصابتى بفيروس كورونا.. أثق ان الله لا يفعل الا الخير .. وهتعدى ان شاء الله بفضله وكرمه ودعواتكم .. لكم محبتى جميعاً وحفظكم من كل سوء .

Posted by ‎حسين الزناتي‎ on Monday, June 1, 2020

وكانت نقابة الصحفيين قد أعلنت عن أن عشرة من أعضائها مصابون بفيروس كورونا، تعافى منهم خمسة أشخاص، توفي اثنان منهم، فيما يخضع ثلاثة آخرين للعلاج. 

وتبذل نقابة الصحفيين جهدا كبيرا في محاولة توفير الأدوات الوقائية للصحفيين وبيعها في مقر النقابة نظرا لنقصها في الأسواق، كما تطبق تعقيم داخلي المبنى وقياس درجة الحرارة أوتوماتيكيا. 

وقامت بالاتفاق مع مركز للتحاليل لإجراء الأشعة والتحاليل اللازمة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا مقابل 150 جنيها خاصة وأن المسحات في وزارة الصحة محدودة للغاية ولا تتم إلا لمن تظهر عليهم أعراضا شديدة، بحسب أطباء لـ"موقع الحرة". 

إتاحة الكمامات الجراحية وأقنعة الوجه والمطهرات بالصحفيين الأساتذة.. الزميلات.. الزملاء اعلن عن إتاحة علب كمامات...

Posted by Ayman Abdelmeged Abd Elmeged on Monday, June 1, 2020

لكن من الصعب تحديد عدد الإصابات بين الصحفيين، نظرا لأن الكثيرين لا يبلغون إصاباتهم للنقابة. 

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ لـ"موقع الحرة" إن الزناتي حالته مستقرة ويخضع للعزل في منزله، ويسير على خطى بروتوكول علاج وزارة الصحة"، مشيرا إلى أن الوضاع في المستشفيات "صعبة للغاية". 

ويرى عبد الحفيظ أنه بالنسبة للأعداد المعلن إصابتها بفيروس كورونا بين الصحفيين فالأرقام ليست كبيرة عندما تكون هناك عشر إصابات بين 12 ألف صحفي، وهي نفس النسبة تقريبا بين المصابين في المجتمع المصري. 

وأضاف عبد الحفيظ أن "بعض الصحفيين لا يفضلون الإبلاغ عن إصابتهم وهذا حقهم". 

ويخضع بعض المصابين بفيروس كورونا في مصر للتنميط أو الوصمة الاجتماعية. 

وأعلن عن إصابة سبعة مذيعين حتى الآن بفيروس كورونا المستجد منهم خمسة في يوم واحد السبت، أي إن إصاباتهم غالبا كانت خلال عيد الفطر، منهم ثلاثة مذيعين في قناة فضائية واحدة. 

وفي فضائية "سي بي سي"، تأكدت إصابة المذيعين الإعلامي آية عبد الرحمن، وريهام السهلي السبت. 

كما تم الإعلان عن إصابة المذيعة بالتليفزيون المصري إلهام النمر. 

وأعلنت المذيعة بفضائي "سي بي سي" دينا حويدق الأحد عن إصابتها عبر فيسبوك قائلة: "أجريت اختبار فيروس كورونا واكتشفت أنها إيجابية، برجاء اختبروا أنفسكم إذا كنتم تعاملتم معي خلال الأسبوع الماضي". 

Guys, I have tested positive for Covid19. Please get yourself checked if you dealt with me in the past week.

Posted by Dina Hwaidak on Monday, June 1, 2020

وفي الإذاعة، أعلنت عن إصابة أربعة من مقدمي البرامج بالإذاعة هم عمرو صلاح وداليا أبو عمر بالفيروس، ومآثر المرصفي، وكريم رمزي بفيروس كورونا المستجد. 

ومنحنى تعداد الإصابات والوفيات في مصر بسبب وباء كورونا المستجد في تزايد، ولم تمنع الإجراءات الحكومية خلال عطلة عيد الفطر من إبطائه، حيث وصل عدد الإصابات إلى حوالي 26384 ألف حالة، بعد تسجيل 1399 إصابة جديدة الاثنين، فيما تعدت الوفيات حاجز الألف بعد تسجيل 46 وفاة الاثنين، بحسب الإحصاءات الحكومية.  

لكن وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار قال الاثنين إنه بناء على "نموذج افتراضي، فإن لدينا فعليا  117 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد"، مشيرا إلى احتمالية وصول الإصابات في مصر إلى مليون. 

ورغم تزايد الإصابات والوفيات، فإن الحكومة المصرية أعلنت عن عودة تدريجية للحياة الطبيعية والبدء في مرحلة التعايش مع فيروس كورونا.