الطالب آرون بيم يروي تفاصيل اعتقال لمنصة الساحة
الطالب آرون بيم يروي تفاصيل اعتقال لمنصة الساحة

في سبتمبر 2019، خرجت مظاهرات نادرة في مصر قل حدوثها خلال السنوات الأخيرة، والتي انتهت بالقبض على أكثر من 3700 شخص.

تقارير حقوقية أشارت إلى أنه من بين الآلاف المقبوض عليهم، كان هناك مجموعة أجانب منهم الطالب الأميركي آرون بيم.

وكان بيم موجودا في مصر لتعلم اللغة العربية ضمن برنامج تعليمي تابع لجامعة إدنبره الأسكتلندية، لكن ألقي القبض عليه يوم 27 سبتمبر وسط وجود أمني مكثف في القاهرة. 

وروى بيم لمنصة "الساحة" قصة اعتقاله قائلا: "في اليوم الأول عندما ألقي القبض علي في البداية أنا وصديقي كنا في (شارع) طلعت حرب كنا لتونا قدمنا من فندقنا الموجود بميدان التحرير، ذهبنا لجلب طعام لأننا كنا نعرف أن هناك مظاهرة ستحدث لذلك أردنا شراء طعام ومياه والبقاء داخل فندقنا والبقاء بعيدا عن أي شيء يحدث وأن نكون آمنين لأننا رأينا تجمعات الجيش والشرطة في الشوارع".

وأضاف بيم "في طريقنا للعودة أوقفونا (الشرطة) وطلبوا منا فتح هواتفنا كنا خائفين جدا فتحنا هواتفنا وتفحصوا كل تطبيقات التواصل الاجتماعي لم يكن أي منا قد نشر أي شيء على منصات التواصل الاجتماعي كانت هناك فقط رسائل على واتساب لأصدقاء في بريطانيا والولايات المتحدة عن الوضع الحالي، وتقارير إخبارية من نيويورك تايمز وواشنطن بوست.. أشياء كهذه وعلى ما يبدو لم يعجبهم ذلك".

وقال الطالب الأميركي إنه تم استجوابهما لساعتين في شارع طلعت حرب، ثم فصلوه عن أصدقائه وعصبوا عينيه ووضعوه في سيارة وأخذوه إلى مكان آخر.

وظل بيم معصوب العينين لمدة 16 ساعة، وفي الساعات الست الأولى اتهمته السلطات شفهيا بالتجسس دون أن يسمح له بالكلام، وقالوا له: "أنت ذكي، لديك حقا غطاء ممتاز".

وتابع بيم "بعد ذلك تحولوا لستخدام أسلوب الضابط الجيد والضابط السيء، يأتي أحدهم لحوالي نصف ساعة ويكون لطيفا للغاية ويقول لي اهدأ، الأمور ستكون بخير، وفي النصف ساعة التالية يأتي أحدهم يصرخ في أذنك أنت في مشكلة كبيرة، هل تعرف ماذا فعلت؟ هل تعرف من نحن؟"

وأشار الطالب إلى أن الضباط كانوا يتحدثون عن جرائم الحرب في سيناء وجهودهم هناك، بعدما رأوا تقريرا قد أرسله بيم إلى صديقه البريطاني.

وقال الضباط له "رأينا ما تقرأه أنت، تعرف ماذا نفعل للمصريين؟، إذا لم تتحدث إلينا سنفعل مثل ذلك معك".

ويروي بيم أنه في لحظة نظر من أسفل العصابة التي كانت تغطي عينيه، حيث رأى أنبوبة بلاستيكية ملطخة بالدماء ما أرعبه.

"سنفعل بك كما نفعل بالمصريين"

 

 

 

وأضاف بيم أنه هدد مجددا من قبل الضباط الذين قالوا له، "أنت تعرف ما نفعله بالسجناء المصريين، أنت قرأت عن ذلك سنفعل هذا بك، سنرميك في سجن بسيناء، سنرسلك إلى سيناء وسنطلق النار عليك.

وعن ظروف احتجازه يقول بيم: "لستُ متأكدا من الوقت الذي وضعوني فيه بالزنزانة، لقد وضعوني في زنزانة مع أربعة آخرين، كنا خمسة في غرفة علمت لاحقا أنها كانت ظروفا جيدة جدا مقارنة بما تعرض له الأردنيون وبما تعرض له المصريون والقصص التي سمعناها عما مروا به".

وأضاف بيم "في المساء عند حوالي الساعة الرابعة أو الخامسة كان النشاط يدب في هذا السجن، بدأوا في أخذ الناس عبر الأروقة، بإمكانك أن ترى من خلف الباب أناسا مقيدين ومعصوبين يتم اقتيادهم في الأروقة، ولاحقا في المساء يمكن سماع صراخ، هم لم يلمسوني لأنني أحمل جواز سفر قويا جدا، وأنا محظوظ للغاية بذلك".

"لكن لم يكن بوسعي تخيل ما كان يمر به الأردنيون والمصريون والسجناء العرب الآخرون"، يحكي الطالب الأميركي للساحة.

"في اليوم الثالث نقلوني إلى موقع احتجاز جديد، كنت فيه مع حوالي 30 لاجئا كلهم كانوا يمنيين وصوماليين وسودانيين وبعض العراقيين، قبض عليهم بالقرب من ميدان التحرير من دون سبب"، يضيف بيم.

وتم ترحيل بيم وبقية المعتقلين إلى مركز للهجرة في شاحنة تابعة للسجن كبيرة الحجم، حيث كان هناك أطفال بسن 16 و17 سنة، فيما كأن أكبر الموجودين في الأربعينات من عمره.

ويروي بيم أن بعض هؤلاء الأطفال الذين لا يعرفون لماذا قبض عليهم بدأوا في البكاء، وكانت الشاحنة حارة جدا آنذاك.

يذكر أنه بعد حملة الاعتقالات التي تلت مظاهرات سبتمبر، خرجت تقارير عن تعرض بعض المعتقلين المصريين للتعذيب.

ويختتم بيم حواره مع الساحة قائلا: "لا يمكنني حتى استيعاب ما يمرون به (السجناء المصريون)، قرأت خبرا قبل أسابيع عن أن النظام يقبض حتى على محاميهم، إذا لم يكن باستطاعتهم الحصول على سبل قانونية للدفاع أو أن يكون لديهم محام، كيف سيقاتلون من أجل حريتهم؟ وكيف سيطلق سراحهم؟".

دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان
دار الافتاء تحسم الجدل حو صيام رمضان

خلال الأيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خبراً منسوبا لدار الإفتاء المصرية تجيز فيه "عدم صيام شهر رمضان هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد".

هذه المنشورات أدى الى بلبلة كبيرة فرضت نفسها على برامج التلفزة في مصر حيث أطل  الدكتور عبد الهادي مصباح أستاذ المناعة، في مقابلة مع محططة محلية وقال: "إن الله أعطى رخصة، وإن الله يحب أن تأتي رخصه. كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمجموعات الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض، يفضَّل أن يفطروا، لأن في الصيام يحدث جفاف، والجفاف يعطي للفيروس فرصة لممارسة قوته علينا، كما أن الجفاف يبطئ من الدورة الدموية التي تنقل الخلايا المناعية التي تدافع عن الجسم. لكن بالنسبة للناس العادية، فهذا حسب قدرتها، وكل فرد يقيّم هو مدى قدرته على الصيام".

وكذلك من بين الآراء، الفتوى التي أصدرها مصطفى راشد مفتي أوستراليا ونيوزيلندا، وقال فيها: "إن الشخص الصائم في زمن كورونا لا يختلف كثيراً عن المريض والمسافر الذي يجوز له أن يفطر ويقضي بعد زوال السبب. أما الناس العادية فمن المستحب أن تفطر للحفاظ على مناعتها".

وأثارت هذه المنشورات والتصريحات جدلاً واسعاً داخل مصر وخارجها، مما دفع دار الإفتاء إلى الرد على هذه المنشورات في بيان على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

 

وأكدت أنها لم تصدر أي فتوى متعلقة بصوم رمضان هذا العام، وأن ما يشاع على صفحات مواقع التواصل غير صحيح.

وأما بالنسبة لسؤال هل يجوز عدم صيام شهر رمضان هذا العام، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية إن الأمر سابق لأوانه، وإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علميا أن الصيام سيجعله عرضة للمرض أو الموت، مشيرة إلى أنه هذا لم يثبت علميا حتى هذه اللحظة.

من جانبه، قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: "إذا كنت خائف وقلقا من صيام رمضان بسبب كورونا، فمن الممكن أن تفطر".

وأشار إلى أن الطبيب إذا قال أن الصيام لن يتسبب في الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن للإنسان أن يشعر ويحدد هل هو قادر على الصيام أم لا.

يذكر أنه مع تفشي فيروس كورونا في مصر أعلنت الحكومة فرض الحظر الجزئي من الساعة 7 مساء حتى الساعة 6 صباحاً، وإغلاق المدارس ودور العبادة.