النائب بالبرلمان المصري أحمد الطنطاوي
النائب بالبرلمان المصري أحمد الطنطاوي

أحال مجلس النواب المصري الأربعاء طلبا مقدما من 95 نائبا للتحقيق مع النائب أحمد الطنطاوى في لجنة القيم، لاتخاذ إجراءات عقابية ضده بعد أن طرح مبادرة للإصلاح السياسي شملت تنحي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإلغاء التعديلات الدستورية.

وكان الطنطاوى أعلن في مقطع فيديو على حسابه في موقع فيسبوك إنه تقدم إلى المجلس بمبادرة لتشكيل 12 لجنة برلمانية، تستهدف إحداث حالة من الحوار الوطني حيال المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

ودعا النائب إلى إلغاء التعديلات الدستورية الأخيرة، التي قال إنها "انتكاسة للتوازن بين السلطات.. من خلال تكريس كل السلطات في يد رئيس الجمهورية"، وطالب بالإفراج عن المسجونين غير المتورطين في قضايا عنف وإعادة هيكلة وزارة الداخلية.

وشن عدد من النواب هجوما على الطنطاوى، اتهموه فيه بـ"الإدلاء بتصريحات مسيئة للبلاد وتحمل إهانة لمؤسسات ورموز الدولة".

ورد رئيس مجلس النواب علي عبد العال على المبادرة بالقول: "الحرية مكفولة بنص الدستور، لكن هذه الحرية ليست طليقة كغيرها من الحقوق، وليس معنى أن هناك حرية أن يكون للإنسان الحق في أن يتكلم بكل شىء بلا حدود".

وجاء في بيان لتحالف الأحزاب المصرية الذي يضم 40 حزبا سياسيا أن ما طرحه عضو مجلس النواب "ليست مبادرة ولكنها محاولة مكشوفة يتستر خلفها من يسعون لهدم الدولة المصرية، خاصة جماعة الإخوان الإرهابية التي يبدو أن أحمد طنطاوي تحالف معهم، ويتحدث بلسانهم".

وقال التحالف إن النائب "قرر أن يثير المواطنين والرأي العام المصري بطرح مبادرات مشبوهة ظاهرها الإصلاح وباطنها الهدم وعدم الاستقرار، مستغلًا حصانته البرلمانية".

جدير بالذكر أنه في أبريل الماضي وافقت أغلبية الناخبين على تعديلات دستورية، تسمح ببقاء السيسي في السلطة حتى عام 2030.

وتمدد التعديلات، التي أقرها البرلمان رئاسة السيسي الحالية من أربع سنوات إلى ست سنوات وتسمح له بالترشح مجددا لفترة ثالثة من ست سنوات في عام 2024.

وستعطي التعديلات للرئيس الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين مجموعة مرشحين، وستمنح الجيش المصري القوي دور صون "الدستور والديمقراطية".

جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
جانب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية، الأربعاء، أنها تعتزم طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن من بين تلك الشركات "الوطنية للبترول، وشركة شل أوت، وشركة سايلو فودز للصناعات الغذائية، وشركة صافي، والشركة الوطنية للطرق".

وتابع أن ذلك يأتي "من خلال مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة المحلية والعالمية. وفي إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة".

ومن المقرر وفقا للاتفاقيات الانتهاء من طرح بعض من هذه الشركات خلال عام 2025 على أن يتم استكمالها خلال عام 2026.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتأسس الصندوق عام 2018 بهدف تعزيز شراكات القطاع الخاص والمساعدة في تدفق الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة للدولة. وكانت الحكومة والجيش مترددين في الماضي في التخلي عن السيطرة على بعض الأصول.