بنك مصر
بنك مصر

هبط معدل التضخم السنوي العام في مصر إلى المستوى الأدنى له منذ عشر سنوات تقريبا، ليسجّل 2,4 في المئة بنهاية شهر أكتوبر، حسب آخر الاحصاءات الرسمية السبت، بسبب تراجع أسعار المواد الغذائية في إطار برنامج إصلاح اقتصادي للحكومة.

وقال الجهاز المركزي المصري للتعبئة والاحصاء في بيان السبت "سجّل معدل التضخم السنوي الإجمالي الجمهورية 2,4 في المئة لشهر أكتوبر 2019 مقابل 17,5 في المئة لنفس الشهر من العام السابق".

وأرجع الجهاز أسباب هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار الطعام والشراب، وهي المكون الرئيسي لسلّة السلع التي يقاس بها مؤشر الأسعار، بنسبة 6,3 في المئة.

وتقول إيمان نجم المحللة الاقتصادية في القاهرة لوكالة فرانس برس إن "زيادة المحاصيل الزراعية دفعت أسعار الخضروات والفاكهة إلى التراجع وهو ما أثّر على أسعار الغذاء والذي يُشكّل 40 في المئة من سلة أسعار المستهلكين".

وأضافت نجم "تعافي قيمة الجنيه أمام الدولار (الأميركي) أيضا ساهم في انخفاض معدل التضخم". ويسجّل متوسط سعر الدولار حاليا في مصر 16 جنيها، مقارنة بـ 18 جنيها على مدار العامين الماضيين.

وكانت مصر مرّت بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار بعد قرار البنك المركزي تعويم الجنيه المصري في إطار برنامج اصلاح اقتصادي بدأته الحكومة المصرية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016. وبلغ التضخم ذروته في يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين 34,2 في المئة، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا للمعدل الحالي.

وشمل برنامج الاصلاح الاقتصادي أيضا إزالة الدعم عن المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة، وحصلت مصر بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في 2016 تم صرف آخر شرائحه في يوليو الماضي بقيمة ملياري دولار.

واعتبر صندوق النقد في أعقاب متابعته وتقييمه لبرنامج الاصلاح أنّ القاهرة حققت "اهدافها الرئيسية" في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وتتوقع نجم أن يقوم البنك المركزي المصري بـ "تخفيض سعر الفائدة بواقع 50 او 100 نقطة (1%)، نتيجة تراجع التضخم".

وكان البنك المركزي خفض في سبتمبر سعر العائد على عمليات الإيداع والإقراض بواقع 1 في المئة أساس ليصل إلى 13,25 في المئة و14,25 في المئة، بسبب استمرار هبوط معدل التضخم.

وتحاول مصر التعافي من أزمة اقتصادية صعبة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس حسني مبارك عام 2011.

وبالرغم من تراجع مؤشر التضخم وأسعار المواد الغذائية، إلا أن بيان جهاز الاحصاء المصري أوضح أن هناك ارتفاعا في أسعار بقية الخدمات والمنتجات بداية من الملابس والأحذية وحتى المسكن والمواصلات والرعاية الصحية.

وفي يوليو كان الجهاز أعلن أن نسبة الفقر في البلاد ارتفعت إلى 32,5 في المئة خلال 2017/18 مقابل 27,8 في المئة في 2015.

وفي سبتمبر خرجت في مدن مصرية عديدة تظاهرات محدودة ونادرة ضد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسوء الظروف الاقتصادية منذ أن تولى السلطة في 2014.

المعهد القومي للأمراض- مصر
المعهد القومي للأمراض- مصر

أمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، بإجراء الكشف الطبي على جميع العاملين في معهد الأورام والمترددين على المعهد خلال الأسبوعين الماضيين.

وجاء ذلك ضمن بيان للرئاسة المصرية، بعد إغلاق معهد الأورام لتعقيمه عقب اكتشاف 17 حالة من الفريق الطبي مصابة بفيروس كورونا المستجد.

وفي تطورات مشابهة، أغلق مستشفى الحياة التخصصي في منطقة حمامات القبة بالقاهرة، عقب وفاة مريض بكورونا على بابه، بعد وصوله في حالة سيئة، كما أغلق مستشفيا الشروق والسلام في محافظة الجيزة.

وفي الإسكندرية، تم إغلاق مستشفى طوسون ومعملي تحاليل لمدة 14 يوما، وفرض حجر صحي على العاملين فيهما بعد ظهور إصابة بين فريقيهما.

كما صدر قرار بإغلاق معمل مستشفى شرق المدينة، وهو أحد المراكز الطبية المتخصصة في الإسكندرية لمدة 14 يوما، بناء على قرار الطب الوقائي، وتحويل جميع العاملين بالمعمل لحجر صحي بالمنزل لمدة أسبوعين، بعد إصابة أحد العاملين بفيروس كورونا.  

وكان قد تم إغلاق عدد من المستشفيات في الإسكندرية وفرض الحجر الصحي فيها لمدة ١٤ يوما، منها مستشفى الزهراء ومستشفى الطلبة، منذ أواخر الشهر الماضي بعد إصابة بعض العاملين فيها.