مسجون يشوي اللحم أثناء زيارة الصحافيين والإعلاميين لسجن طرة - 11 نوفمبر 2019
مسجون يشوي اللحم أثناء زيارة الصحافيين والإعلاميين لسجن طرة - 11 نوفمبر 2019

فتحت السلطات المصرية الاثنين أبواب مجمع سجن طرة الشهير في القاهرة، للصحافيين والإعلاميين، في واقعة نادرة لتصحيح الانتقادات المتواصلة ضد الحكومة بشأن انتهاكات حقوقية في السجون.

وفي جولة إعلامية وسط إجراءات أمنية مشددة في مجمع السجون الواقع على الأطراف الجنوبية للقاهرة، عُرض على صحافيي وكالة فرانس برس قطع أثاث يصنعها السجناء.

كذلك شملت الجولة زيارة مزارع السجن وحظيرتي الأبقار والنعام، ومشاهدة مباراة كرة قدم قصيرة بين السجناء.

مباراة بين المساجين أقيمت في سجن طرة أثناء زيارة الوفد الإعلامي - 11 نوفمبر 2019
مساجين آخرون أثناء إعدادهم الطعام بينما يزورهم الوفد الإعلامي -11 نوفمبر 2019



وتأتي فرصة زيارة طرة قبل يومين من توجه المسؤولين المصريين إلى جنيف للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل الثالث لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وتعتبر زيارة الاثنين ردا من السلطات على تقرير نُشر الجمعة أعده خبراء متعاونون مع الأمم المتحدة حول وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي في يونيو أثناء جلسة محاكمته واعتبروا أن ما حصل يمكن أن يرقى إلى "اغتيال تعسفي بموافقة الدولة".

وقال الخبراء في بيان إن مرسي كان مسجونا "في ظروف لا يمكن وصفها إلا بكونها وحشية، خصوصا خلال سجنه لخمس سنوات في (سجن) طرة".

وتم دحض كل الأحاديث عن الانتهاكات الجسيمة من قبل مجموعة حماسية تضم شخصيات إعلامية وسياسيين ونجوم كرة قدم.

وقال مصطفى بكري، وهو برلماني مؤيد للسيسي "هذا منتجع أكثر منه سجن معين"، مشيرا إلى التطور الذي شهده السجن مقارنة بالسابق.

صورة التقطت لمشفى سجن طرة أثناء جولة إعلامية - 11 نوفمبر 2019

وصرح لفرانس برس بأن النزلاء يعاملون "معاملة تليق بالبشر".

وبسؤاله عن التقارير الموثقة عن سوء المعاملة داخل السجون، رد بكري قائلا إنها كانت "تستهدف مصر" لزرع الفوضى.

وقال علاء عابد وهو شرطي سابق والرئيس الحالي للجنة حقوق الإنسان في البرلمان "السجناء لا يجلسون في زنازينهم. يمكنهم لعب كرة القدم أو التريض وهناك الكثير من الأنشطة لهم".

ومنع مسؤولو السجن وكالة فرانس برس مرتين خلال الزيارة من الحديث مع السجناء.
 

مسجون يطبخ بمطبخ السجن أثناء زيارة إعلاميين وصحافيين لسجن طرة - 11 نوفمبر 2019

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قالت أسرة المحامي الحقوقي محمد الباقر الموقوف منذ سبتمبر إنهم مُنعوا من رؤيته بسبب جولة إعلامية الاثنين.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بانتظام بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل السجون بما في ذلك التعذيب والاكتظاظ والإهمال الطبي.

وأشارت منظمات حقوقية محلية إلى توقيف حوالي 4000 شخص خلال الشهرين الماضيين، بينهم محامون ونشطاء وأساتذة جامعات وصحافيون، إثر احتجاجات نادرة ومحدودة خرجت في سبتمبر في مدن عديدة ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر
السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر

علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، على أزمة نقابة الأطباء الأخيرة بقوله، إن أعداء الوطن يحاولون التشكيك في جهود الدولة لمجابهة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف السيسي ضمن منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك "نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة بسلام والمحافظة على ما حققناه من نجاح في مختلف المجالات".

وأردف الرئيس المصري قائلا "في ظل الجهود التي تبذلها الدولة المصرية حكومة وشعباً في مواجهة هذا الوباء والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في أصعب الظروف، يحاول أعداء الوطن من المتربصين التشكيك فيما تقوم الدولة به من جهد وإنجاز".

نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة...

Posted by ‎AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي‎ on Thursday, May 28, 2020

وكان خلاف قد اندلع بين وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء على خلفية تحذير النقابة من احتمالية انهيار المنظومة الصحية، في حال ما استمر الإهمال من جانب الوزارة نحو الطواقم الطبية.

وتوفي حتى الآن نحو 19 طبيبا مصريا، خلال معركة التصدي للفيروس، وسط انتقادات موجهة من جانب الأطباء إلى وزارة الصحة، بخصوص رعايتها لصحة الطواقم الطبية. 

ولا تزال السلطات المصرية تحتجز ثلاثة أطباء على الأقل، ألقي القبض عليهم خلال أزمة فيروس كورونا المستجد. ويقول المحامون إن الاتهامات الموجهة لهم هي نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لتنظيم إرهابي، والأخيرة تهمة كثيرا ما تستخدم في القضايا السياسية، بحسب وكالة رويترز.

من ناحية آخرى، قال مصدر طبي  إن رئيس الوزراء المصري  الدكتور مصطفى مدبولى، عقد الخميس اجتماعا مع المجموعة الطبية المعنية بمجابهة فيروس كورونا، بحضور وزراء التعليم العالي والصحة والإعلام.  

 وأكد رئيس الوزراء على دعم الحكومة الكامل، لمختلف الجهود التى تقوم بها هذه الأطقم الطبية فى مجابهة الفيروس، مجددا التأكيد على الحرص الدائم والمستمر على حمايتهم من الاصابة بالفيروس، والعمل على توفير كل ما يلزم لذلك، مشيرا إلى ما تم تخصيصه من نسبة من الأسرة داخل كافة المستشفيات، لتكون مخصصة للأطقم الطبية حال إصابتهم، مع التأكيد على توفير مختلف أوجه الرعاية اللازمة لهم.
 
وأوضح أنه يتم إجراء التحاليل السريعة لكافة الأطقم الطبية، هذا إلى جانب إجراء تحليل الـ "PCR"، حيث تم حتى الآن إجراء نحو 8900 تحليل "PCR"، ونحو 20 ألف تحليل سريع للكشف عن الاصابة بالفيروس لمختلف الأطقم الطبية بكافة المستشفيات.

وتعهد رئيس الوزراء باستمرار إجراء التحاليل اللازمة لكافة الطواقم الطبية بالمستشفيات، بجانب توفير كل المستلزمات الطبية التي يحتاجون إليها.