المضي قدما في صفقة سو-35 قد يعرقل حصول مصر على مساعدات أميركية
المضي قدما في صفقة سو-35 قد يعرقل حصول مصر على مساعدات أميركية

بعد زيارة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى القاهرة، نشرت صحيفة أميركية تقريرا تقول فيه إن واشنطن حذرت مصر من احتمال فرض عقوبات عليها في حال قررت القاهرة المضي قدما في صفقة شراء طائرات حربية روسية.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الخميس إنها اطلعت على رسالة أميركية للقاهرة مفادها أن إتمام الصفقة مع موسكو للحصول على مقاتلات سو 35 سيعقد حصول مصر على المساعدات كما قد يقف حائلا أمام إتمام صفقات السلاح مستقبلا.

ولم تعلق الخارجية الأميركية على تقرير الصحيفة.

ولا تعد صفقة سو-35 الوحيدة التي أثارت قلق واشنطن، فعلى مر السنوات الأخيرة، تشهد علاقات البلدين مدا وجزرا نتيجة محاولات روسيا تقوية علاقاتها بالقاهرة عبر صفقات سلاح.

وهذه أبرز صفقات السلاح بين مصر وروسيا منذ عام 2013:

جمدت الإدارة الأميركية في 2013 صفقة طائرات مقاتلة من طرف "أف- 16" كانت مصر قد تسلمت منها 8 فقط من أصل 12، كما جمدت واشنطن مساعدات اقتصادية بقيمة 260 مليون دولار، ما تسبب في غضب مصري ترجم إلى عقد القاهرة لاتصالات مع روسيا للحصول على أسلحة.

وبحسب ما أعلنت وسائل إعلام مصرية وروسية آنذاك، فإن قيمة الصفقة تراوحت بين ملياري دولار وأربعة مليارات دولار.

وشملت الصفقة مقاتلات ميغ-29 اس.ام.تي، ومقاتلات الميغ إم إم 29، أنظمة دفاع، دبابات تي 90، مروحيات، ومنظومة دفاع جوي س-300، صواريخ كورنيت المضادة للدبابات، طائرات التدريب القتالية باك 130، ومروحيات النقل العسكرية.

ونشرت وكالة أنباء إنترفاكس عن رئيس وكالة الأسلحة الروسية التابعة للدولة في 2014 أن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي لشراء أسلحة بقيمة 3.5 مليار دولار.

ولم يكشف رئيس الدائرة الاتحادية للتعاون العسكري-التقني الروسي، ألكسندر فوبين، الذي تحدث خلال معرض تجاره الأسلحة في جنوب أفريقيا، مزيدا من التفاصيل عن نوعية الأسلحة.

صفقات تسلح مع روسيا تفوق 1.2 مليار

في 2015 تطور التقارب الروسي المصري، وأشار موقع  "بيزنز انسايدر" إن روسيا ومصر تقاربا أكثر من أي وقت مضى في تعاونهما العسكري.

وأوضح الموقع في مقال مؤرخ عام 2015، أن الدولتين ستجريان مناورات بحرية مشتركة في البحر المتوسط، كما سيتم تدريب الجنود والضباط المصريين في الأكاديميات العسكرية الروسية.

وتوصلت مصر في نوفمبر  2017 إلى اتفاق مبدئي مع روسيا للسماح للطائرات العسكرية الروسية باستخدام مجالها الجوي وقواعدها.

وبين عامي 2016 و 2017 أبرمت مصر وروسيا صفقات تسلح بقيمة 1.2 مليار دولار بحسب موقع معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط.

كما تبنى روسيا محطة للطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقه الضبعة شمال غرب مصر، وستمول روسيا هذا المشروع بتقديم قرض قيمته 25 مليار دولار لمصر.

وقعت مصر في 2018 مع روسيا اتفاق للحصول على 20 طائرة مقاتلة من طراز سو-35، ومن المنتظر أن يتم التسليم في بداية 2020 أو 2021 بحسب ما نقلت صحيفة "غوميرست" الروسية.

وبلغت قيمة الصفقة ملياري دولار أميركي بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين في الدفاع الروسي.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن مصر ترغب في خلق توزان مع إسرائيل التي حصلت على مقاتلة أف 35، الملقبة بالشبح.

وتسعى مصر أيضا للحصول على إف 35، لكن رغبة القاهرة تصطدم بعدم رغبة البنتاغون يمنع بيعها لبلدان الشرق الأوسط باستثناء إسرائيل.

قانون كاتسا  

في 2017 وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون كاتسا، والذي تفرض الولايات المتحدة بموجبه عقوبات على أي دولة تقوم بـ"تبادلات ضخمة" مع روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية.

وينص قانون "كاتسا" أن على وزير الخارجية الأميركي اختيار خمس عقوبات من 12 متاحة وفرضها على الجهة التي خرقت القانون، وتم استخدامه ضد الصين في 2018 لشرائها معدات عسكرية من روسيا.

والعام الماضي فرضت واشنطن عقوبات على الصين بعد اتمامها صفقة مع روسيا للحصول على 10 مقاتلات من طراز سو-35.

وبحسب وول ستريت جورنال تسعى واشنطن لإقناع القاهرة إلغاء صفقة لشراء مقاتلات سو-35 الروسية.

السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر
السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر

علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، على أزمة نقابة الأطباء الأخيرة بقوله، إن أعداء الوطن يحاولون التشكيك في جهود الدولة لمجابهة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف السيسي ضمن منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك "نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة بسلام والمحافظة على ما حققناه من نجاح في مختلف المجالات".

وأردف الرئيس المصري قائلا "في ظل الجهود التي تبذلها الدولة المصرية حكومة وشعباً في مواجهة هذا الوباء والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في أصعب الظروف، يحاول أعداء الوطن من المتربصين التشكيك فيما تقوم الدولة به من جهد وإنجاز".

نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة...

Posted by ‎AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي‎ on Thursday, May 28, 2020

وكان خلاف قد اندلع بين وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء على خلفية تحذير النقابة من احتمالية انهيار المنظومة الصحية، في حال ما استمر الإهمال من جانب الوزارة نحو الطواقم الطبية.

وتوفي حتى الآن نحو 19 طبيبا مصريا، خلال معركة التصدي للفيروس، وسط انتقادات موجهة من جانب الأطباء إلى وزارة الصحة، بخصوص رعايتها لصحة الطواقم الطبية. 

ولا تزال السلطات المصرية تحتجز ثلاثة أطباء على الأقل، ألقي القبض عليهم خلال أزمة فيروس كورونا المستجد. ويقول المحامون إن الاتهامات الموجهة لهم هي نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لتنظيم إرهابي، والأخيرة تهمة كثيرا ما تستخدم في القضايا السياسية، بحسب وكالة رويترز.

من ناحية آخرى، قال مصدر طبي  إن رئيس الوزراء المصري  الدكتور مصطفى مدبولى، عقد الخميس اجتماعا مع المجموعة الطبية المعنية بمجابهة فيروس كورونا، بحضور وزراء التعليم العالي والصحة والإعلام.  

 وأكد رئيس الوزراء على دعم الحكومة الكامل، لمختلف الجهود التى تقوم بها هذه الأطقم الطبية فى مجابهة الفيروس، مجددا التأكيد على الحرص الدائم والمستمر على حمايتهم من الاصابة بالفيروس، والعمل على توفير كل ما يلزم لذلك، مشيرا إلى ما تم تخصيصه من نسبة من الأسرة داخل كافة المستشفيات، لتكون مخصصة للأطقم الطبية حال إصابتهم، مع التأكيد على توفير مختلف أوجه الرعاية اللازمة لهم.
 
وأوضح أنه يتم إجراء التحاليل السريعة لكافة الأطقم الطبية، هذا إلى جانب إجراء تحليل الـ "PCR"، حيث تم حتى الآن إجراء نحو 8900 تحليل "PCR"، ونحو 20 ألف تحليل سريع للكشف عن الاصابة بالفيروس لمختلف الأطقم الطبية بكافة المستشفيات.

وتعهد رئيس الوزراء باستمرار إجراء التحاليل اللازمة لكافة الطواقم الطبية بالمستشفيات، بجانب توفير كل المستلزمات الطبية التي يحتاجون إليها.