زائر يمر بجانب ملصق في معرض مصر الدفاعي بالقاهرة - 3 ديسمبر 2018
زائر يمر بجانب ملصق في معرض مصر الدفاعي بالقاهرة - 3 ديسمبر 2018

جو تابت - واشنطن

أصدر معهد "كارنيغي–الشرق الأوسط" تقريرا اليوم، حذر فيه من تنامي تدخل الجيش المصري بالاقتصاد القومي لمصر، حيث باتت المؤسسة العسكرية تستهدف معظم القطاعات الحيوية في البلاد.

وجاء في التقرير أن صعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول دور القوات المسلحة المصرية لأن تكون الجهة الفاعلة والمستقلة التي تقوم بالتأثير على الأسواق والسياسات الاقتصادية والمالية في البلاد.

ويقول التقرير إن الجيش المصري يقدم مشاريع ضخمة للبنى التحتية وينتج سلعا استهلاكية تتراوح من الغذاء إلى الأجهزة المنزلية ويقوم بتصنيع الكيماويات الصناعية ومعدات النقل ويستورد السلع الأساسية للأسواق المدنية.

ويتابع التقرير بحثه مشيرا إلى أن الجيش في مصر وسع نشاطه ليشمل قطاعات جديدة متنوعة، مثل: التنقيب عن الذهب وإنتاج الصلب وإدارة الأوقاف الدينية والحج.

وفي موازاة ذلك، يستفيد الآلاف من كبار الضباط المتقاعدين من النفوذ السياسي القوي للجيش لشغل مناصب عليا في جميع أنحاء الجهاز المدني وشركات القطاع العام بالدولة، الأمر الذي يجعل اقتصاد مصر أقرب لنموذج "اقتصاد عسكري" يستفيد منه العسكر بشكل أساسي.

ويفتخر الجيش المصري بالمهارات الإدارية الفائقة والتقدم التكنولوجي الذي يمارسه، ويدعي بأنه بمثابة "رأس حربة تنموي"، على حدّ قول التقرير، الذي يوضح بأن دور الجيش المصري دخل قطاع الأعمال العام والخاص وسط بيئة تسمح له بنشاط رسمي غير منضبط.

وفيما يتحدث تقرير "كارنيغي" عن "مساحات كبيرة للنهب والفساد"، يكشف أن الجيش المصري صنع مهندسين جيدين، لكن خبراء اقتصاديين سيئين، بحيث أن الارتفاع الهائل للمشاريع الضخمة في البنى التحتية العامة والإسكان والذي يديره منذ عام 2013، ولد مبالغ كبيرة من رأس المال والأصول وحول الاستثمار والموارد عن المساهمة في قطاعات اقتصادية أخرى.

ورأى التقرير، الذي أعده الباحث يزيد صايغ، أن ترسيخ الاقتصاد العسكري يضر بالسياسة الديمقراطية في مصر، وهو أمر معيب، ويجعل "الاقتصاد العسكري" في معظم القطاعات، بدلا من أن يكون تحت سيطرة مدنية.

ويعتبر التقرير أنه لا يمكن لأي حكومة مصرية ممارسة الإدارة الاقتصادية الفاعلة إلى أن يتم تعطيل شبكات الضباط غير الرسمية في البيروقراطية المدنية وشركات القطاع العام.

وختم التقرير تحليله، بالقول إن المسؤولين الذين يتدخلون في قطاعات الاقتصاد، يأملون في أن يتمكن السيسي من بناء دكتاتورية تنموية ناجحة بطريقة أو بأخرى.

السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر
السيسي يستغل فيروس كورونا لتشديد قبضته على مصر

علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، على أزمة نقابة الأطباء الأخيرة بقوله، إن أعداء الوطن يحاولون التشكيك في جهود الدولة لمجابهة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف السيسي ضمن منشور على صفحته الرسمية على فيسبوك "نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة بسلام والمحافظة على ما حققناه من نجاح في مختلف المجالات".

وأردف الرئيس المصري قائلا "في ظل الجهود التي تبذلها الدولة المصرية حكومة وشعباً في مواجهة هذا الوباء والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في أصعب الظروف، يحاول أعداء الوطن من المتربصين التشكيك فيما تقوم الدولة به من جهد وإنجاز".

نقف معا في لحظة هامة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة...

Posted by ‎AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي‎ on Thursday, May 28, 2020

وكان خلاف قد اندلع بين وزارة الصحة المصرية ونقابة الأطباء على خلفية تحذير النقابة من احتمالية انهيار المنظومة الصحية، في حال ما استمر الإهمال من جانب الوزارة نحو الطواقم الطبية.

وتوفي حتى الآن نحو 19 طبيبا مصريا، خلال معركة التصدي للفيروس، وسط انتقادات موجهة من جانب الأطباء إلى وزارة الصحة، بخصوص رعايتها لصحة الطواقم الطبية. 

ولا تزال السلطات المصرية تحتجز ثلاثة أطباء على الأقل، ألقي القبض عليهم خلال أزمة فيروس كورونا المستجد. ويقول المحامون إن الاتهامات الموجهة لهم هي نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لتنظيم إرهابي، والأخيرة تهمة كثيرا ما تستخدم في القضايا السياسية، بحسب وكالة رويترز.

من ناحية آخرى، قال مصدر طبي  إن رئيس الوزراء المصري  الدكتور مصطفى مدبولى، عقد الخميس اجتماعا مع المجموعة الطبية المعنية بمجابهة فيروس كورونا، بحضور وزراء التعليم العالي والصحة والإعلام.  

 وأكد رئيس الوزراء على دعم الحكومة الكامل، لمختلف الجهود التى تقوم بها هذه الأطقم الطبية فى مجابهة الفيروس، مجددا التأكيد على الحرص الدائم والمستمر على حمايتهم من الاصابة بالفيروس، والعمل على توفير كل ما يلزم لذلك، مشيرا إلى ما تم تخصيصه من نسبة من الأسرة داخل كافة المستشفيات، لتكون مخصصة للأطقم الطبية حال إصابتهم، مع التأكيد على توفير مختلف أوجه الرعاية اللازمة لهم.
 
وأوضح أنه يتم إجراء التحاليل السريعة لكافة الأطقم الطبية، هذا إلى جانب إجراء تحليل الـ "PCR"، حيث تم حتى الآن إجراء نحو 8900 تحليل "PCR"، ونحو 20 ألف تحليل سريع للكشف عن الاصابة بالفيروس لمختلف الأطقم الطبية بكافة المستشفيات.

وتعهد رئيس الوزراء باستمرار إجراء التحاليل اللازمة لكافة الطواقم الطبية بالمستشفيات، بجانب توفير كل المستلزمات الطبية التي يحتاجون إليها.