تظاهرة لنساء مصريات عام 2013 ضد التحرش
تظاهرة لنساء مصريات عام 2013 ضد التحرش

تتعرض المرأة المصرية لأنواع مختلفة من العنف، ومؤخرا ازدادت الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق المرأة والإنسان بشكل عام.

و"ما بين حملات قبض واسعة ضمت أعدادا من المتظاهرات، وعمليات قبض واختطاف واحتجاز لمدافعات عن حقوق الإنسان، واستهداف لناشطات ومنظمات نسوية، بالإضافة إلى حملات تشويه وتحريض ضد نساء ومنظمات نسوية"، تتصاعد الانتهاكات بحق المرأة في مصر بحسب منظمة نظرة للدراسات النسوية.

ولا توجد في مصر أرقام رسمية لعدد النساء المعتقلات في السجون، لكن أرقاما حقوقية كشفت في 2018 أن عدد المعتقلات نحو 70 امرأة، لكن عام 2019 تزايدت فيه حالات اعتقال النساء، بحسب منظمات حقوقية.  

وفي الأشهر القليلة الماضية، تم اعتقال المحامية ماهينور المصري والناشطة النسوية أسماء دعبيس ورضوى محمد والصحفية إسراء عبد الفتاح.

وتم اعتقال معظمهن بعد مظاهرات نادرة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العشرين من سبتمبر الماضي، حيث تبعها اعتقال الآلاف من المصريين، في "أكبر حملة قمع في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي" بحسب منظمة العفو الدولية.

والثلاثاء اعتقلت السلطات الأمنية المصرية صديقة إسراء عبد الفتاح وهي الصحفية سولاف مجدي، التي كانت تكشف الكثير مما يحدث لإسراء داخل سجنها، وتفاصيل إضرابها عن الطعام وجلسات التحقيق معها.  

وتقول منظمة نظرة للدراسات النسوية إن عددا من النساء واجهن انتهاكات بالغة وجرائم تعذيب داخل السجون ومقار الاحتجاز وحملات لتشويههن ونبذهن مجتمعيا، الأمر الذي جعل المجال العام مغلق أمام النساء ويهدد أمنهن وسلامتهن".

وكشفت الناشطة والصحفية إسراء عبد الفتاح عمليات تعذيب جسدي ونفسي. وقال المحامي خالد علي الذي حضر التحقيقات مع إسراء برفقة عدد آخر من المحامين في منتصف أكتوبر الماضي إن "علامات الضرب كانت بادية على ذراعيها حيث شاهدنا احمرارا بالجلد في الذراعين وتجمعات دموية تشبه الكدمات".

وحذرت منظمات حقوقية من بينها العفو الدولية، الاثنين من تدهور صحة عائشة خيرت الشاطر والتي كانت قد انتقدت ظروف حجزها في إحدى جلسات المحاكمات.

وأطلقت منظمة نظرة للدراسات النسوية في مصر حملة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء في وقت تتصاعد فيه حدة الانتهاكات والعنف بحق النساء ومدافعات عن حقوق الإنسان ومنظمات نسوية.

كما أن رئيسة منظمة نظرة للدراسات النسوية نفسها مزن حسن ممنوعة من السفر منذ يونيو 2016، ثم التحفظ على أموالها أيضا في يناير 2017.

تجاهل رسمي

في المقابل، يتجاهل المجلس القومي للمرأة (الحكومي)، دعوات الإفراج عن المعتقلات أو تحسين ظروف اعتقالهن.

وأطلق المجلس حملة بمناسبة اليوم العالمي للعنف ضد المرأة لمكافحة ختان الإناث تتضمن تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والتوعوية بمحافظات الجمهورية المختلفة على مدار الـ16 يوما من الأنشطة المناهضة للعنف ضد المرأة.

وأفاد تقرير لجهاز الإحصاء الرسمي، أنه وفقا لنتائج مسح التكلفة الاقتصادية للعنف الاجتماعي ضد المرأة في الفئة العمرية (18-64) بمصر 2015، فإن 90 في المئة من المصريات تعرضن للختان.

أما بالنسبة للعنف الأسري، فكشف الجهاز بأن 34 في المئة من النساء اللاتي سبق لهن الزواج تعرضن لعنف بدني أو جنسي من قبل الأزواج.

وأضاف أن أكثر من ربع النساء المصريات (27.4 في المئة) تزوجت قبل بلوغهن 18 سنة.

وذكر جهاز الإحصاء أيضا أن نحو 7 في المئة من النساء المصريات تعرضن للتحرش في المواصلات العامة، بجانب تعرض نحو 10 في المئة منهن للتحرش في الشارع، وذلك خلال الـ12 شهرا السابقة للمسح.

ويبلغ عدد السيدات المصريات نحو 47.5 مليون نسمة داخل مصر، من بين 95 مليون نسمة تقريبا.  

كان الرئيس المصري قد سمى عام 2017 بـ"عام المرأة" لكن مراقبين يرون أن هذا الإجراء لم يحسن كثيرا من ظروف المرأة بشكل عام.

تحذير من صراع طائرات في ليبيا
تحذير من صراع طائرات في ليبيا

حذر السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، من أن يدفع إرسال روسيا طائرات حربية إلى ليبيا الحكومة التركية إلى استقدام طائرات حربية أميركية من طراز "أف.16 " إلى الأراضي الليبية. 

وقال نورلاند، في مؤتمر عبر الهاتف شاركت فيه الحرة اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تعرف ما هي الرسالة من إرسال طائرات حربية روسية إلى ليبيا". 

وكشف أن هذه الطائرات لم تستخدم بعد، ولكنه أضاف "أن إدخال الطائرات الروسية قد يؤدي بسهولة إلى استقدام تركيا طائرات أف 16 وهذا آخر شيء يريده الجميع".

وأوضح نورلاند أن لروسيا كما لدول أخرى مصالح مشروعة في ليبيا وفي المنطقة، ولكن نريدهم أن يسعوا وراء هذه المصالح بوسائل طبيعية وليس من خلال كيانات كـ"فاغنر".  
 
ومن ناحية أخرى، لاحظ نورلاند تطوراً في الموقف المصري تجاه الأحداث في ليبيا، وقال "قد يكون هناك أشخاص في مصر اعتقدوا أن المراهنة على شخص قوي قد تحمي المصالح المصرية لكن أعتقد أنهم أدركوا أن هذه المقاربة لم تنجح". 

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمدعومة من تركيا، وقوات المشير خليفة حفتر الذي يتلقى دعما من روسيا ومصر والإمارات والسعودية.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت، الخميس، السيطرة على العاصمة طرابلس بعد أكثر من عام من القتال، وقال رئيسها خلال زيارة إلى أنقرة إنهم "عازمون" على السيطرة على كامل البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة انتكاسات لقوات حفتر.

وأضاف السفير الأميركي في ليبيا "نرى أن مصر أصبحت أكثر استعداداً للعب دور بناء وهي تشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية لمسار برلين ونراها شريكاً بناء في هذه التركيبة".

وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها الأطراف الليبية باتجاه عدة دول معنية بالنزاع الليبي، قال نورلاند "نعرف أن حفتر في مصر والسراج في تركيا ومعيتيق كان في موسكو أمس وهذا يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لتحقيق تقدم نحو التسوية في ليبيا". 

وأضاف "نرى أن هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي نشهده حالياً والاتصالات بين بومبيو والسراج وماكرون وحفتر كجزء من الجهود الدولية المكثفة لاستغلال هذه الفرصة والتوصل إلى حل".

ووصف نورلاند الوضع في ليبيا بأنه تصاعد بشكل خطير. وقال "إن المشاركين لديهم خيارات إما رؤية التصعيد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة أو خفض التصعيد ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع وسنستخدم كل نفوذنا وجهودنا لتحقيق ذلك".

وردأ على سؤال للحرة عما إذا كان يتوقع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، قال المسؤول الأميركي "لا أعتقد أن ليبيا ستتحول إلى سوريا ثانية ولكن كي نتأكد من عدم حصول ذلك من المهم استغلال الفرصة الآن لخفض تصعيد النزاع". 

وأكد أنه "حان الوقت لكل المرتزقة وكل القوى الأجنبية لوقف التصعيد ومغادرة ليبيا وإذا كان هناك من شعار يجب أن يطبق على الوضع الآن فهو "ليبيا لليبيين".

وفي شبه دفاع عن التدخل التركي في ليبيا، قال السفير نورلاند "إن التصعيد الحقيقي في ليبيا بدأ مع تدخل مرتزقة فاغنر من روسيا في أكتوبر الماضي والتدخل التركي جاء رداً على ذلك". 

وشدد على ضرورة وقف التدخل الأجنبي في ليبيا وخفض التصعيد. ودعا الأطراف الليبية للمجيء إلى طاولة المفاوضات، معربا عن اعتقاده أن "مسار برلين لا يزال المسار الوحيد المتوفر وهو هندسة قابلة للعيش إذا استخدمت من قبل الأطراف".

وأوضح أن الليبيين يرسلون الإشارة الآن إلى أنهم يريدون توقف القوى الخارجية عن لعب دور المزعزع للاستقرار في ليبيا، ويريدون التحرك نحو تسوية سياسية، مؤكدا أن على المجتمع الدولي أن يسهل ذلك.
 
وختم السفير الأميركي إلى ليبيا بالقول إن الجهود الأميركية منصبة على محاولة خفض التصعيد وإزالة كل العناصر الأجنبية من مرتزقة روس وسوريين وتشاديين وسودانيين، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو عبر إنهاء الصراع".