حوت أزرق
حوت أزرق

بعد أيام من التكهنات، أصدرت وزارة البيئة المصرية بيانا نفت فيه مزاعم بوجود حيتان زرقاء تصدر أصوات عالية بالقرب من السواحل المصرية.

وكانت حالة من الجدل سادت مواقع التواصل الاجتماعي، عقب انتشار مقاطع فيديو تسمع فيها أصوات عالية (وصفت بأنها مرعبة)، قال متداولوها إنها أصوات حيتان زرقاء كانت تسبح بالقرب من الساحل الشمالي المصري.

واحتل وسم #الحوت_الأزرق، مركزا متقدما في قائمة الوسوم الأكثر تداولا على تويتر في كل من مصر والسعودية خلال الساعات الأخيرة.

وقال بيان الوزارة الصادر الأحد، إن فرقا تابعة للوزارة قامت "بالتواصل مع العديد من المواطنين والجهات لاستبيان حقيقة تلك المقاطع، والتي توصلت جميعها إلى نفي قاطع لسماع تلك الأصوات بأي من مدن الساحل الشمالي".

وأوضحت الوزارة أنه يرجح "أن تلك المقاطع تم اصطناعها عن عمد بتركيب الصوت على مقاطع الفيديو، وتؤكد وزارة البيئة أن الأصوات المصاحبة للمقاطع تخالف الأصوات التي تصدرها الحيتان للتواصل فيما بينها تحت الماء، والتي تتميز بانخفاض ترددها لمستويات يصعب على البشر سماع معظمها إلا من خلال أدوات علمية متخصصة لتسجيلها وتكبيرها لمستويات تتناسب مع القدرات السمعية للبشر."

وأكدت وزارة البيئة على وجود أنواع عديدة من الحيتان في البحر المتوسط، ويعد تكرار مشاهدتها بالساحل المصري مؤشرا إيجابيا على سلامة الوضع البيئي في الساحل الشمالي، ونجاحا للمجهودات الدولية التي بذلت خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على الحيتان من الانقراض.

وطلبت وزارة البيئة من المواطنين عدم القيام بأي تصرفات من شأنها إزعاج أو إحداث ضرر بأي من الحيتان في حالة رصدها، مع الأخذ في الاعتبار أن جميع الحيتان التي تتواجد في البحار المصرية غير ضارة بالإنسان، ولم يسبق أن تم تسجيل أي حوادث احتكاك مباشر أو غير مباشر من تلك الأنواع مع البشر.

السيسي وماكرون
السيسي وماكرون

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جلسة مباحثات ثنائية "توجت بإعلان تاريخي" عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية"، كما ناقشا أبرز الملفات الإقليمية والدولية.

واعتبر السيسي أن هذه الشراكة "ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي نية بلاده زيادة استثماراتها في السوق المصري، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل، معرباً عن تقديره للدور المصري الإقليمي في تعزيز الاستقرار.

غزة في صلب المباحثات

وأكد الرئيسان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على ضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي: "ندعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، واستئناف المفاوضات دون تأخير".

وأضاف: "المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد الذي يضمن الاستقرار في غزة والمنطقة برمتها".

وأعلن الرئيس المصري عن خطة لعقد مؤتمر دولي بالتعاون مع فرنسا لإعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة دعمها ماكرون، مستطردا: "أجدد دعمي للخطة العربية لإعادة إعمار غزة".

كما شدد على أن "حماس لا يجب أن تضطلع بأي دور في غزة".

رؤية مشتركة للأزمات الإقليمية

كما تناول الرئيسان الأوضاع في سوريا، حيث أكد ماكرون على "دعم عملية الانتقال (للسلطة) في سوريا"، مؤكداً على ضرورة أن تكون "شاملة للجميع".

وأكد أن فرنسا تدعم "سوريا مستقرة ومزدهرة بعيداً عن أي تدخلات خارجية تقوض استقرارها".

كما ناقش الاثنان الأوضاع في لبنان، حيث أعرب الرئيس الفرنسي عن تمسكه بـ"سيادة واستقرار لبنان"، مشددا على ضرورة "احترام وقف إطلاق النار". 

وفيما يخص أزمة السودان، أكد الرئيسان على العمل المشترك "من أجل الحفاظ على الاستقرار في السودان".

ملفات دولية عاجلة

أعرب ماكرون عن قلقه من التوترات في البحر الأحمر، جراء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة". 

كما تناول الموقف من الحرب في أوكرانيا، قائلاً: "ندعم هدف إنهاء الحرب في أوكرانيا ونريد سلاماً دائماً يضمن أمنها وأمن الدول الأوروبية"، داعياً روسيا إلى "التوقف عن المماطلة وقبول مقترح ترمب لوقف إطلاق النار".

تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

تطرق الرئيسان إلى موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود المصرية في استضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً دعم بلاده لمصر في هذا الملف.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين القيادة المصرية ونظرائها الأوروبيين، لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.