في الآونة الأخيرة تمكنت أجهزة الأمن المصرية من ضبط عناصر عصابة متخصصة بالنشاط الإجرامي في الاتجار بالأعضاء البشرية
في الآونة الأخيرة تمكنت أجهزة الأمن المصرية من ضبط عناصر عصابة متخصصة بالنشاط الإجرامي في الاتجار بالأعضاء البشرية | Source: Courtesy Image

علاء كمال- القاهرة/

جدل واتهامات متبادلة بين أطباء وجهات معنية بمكافحة الاتجار بالبشر في مصر، حيث يُتهم أطباء بتشكيل مافيا لتجارة الأعضاء البشرية والتي يتم بعضها خلال عمليات جراحية.

إعلانات تلفزيونية تتبناها جهات رسمية مسؤولة عن مكافحة الفساد يظهر فيها طبيب وهو يسرق أعضاء بشرية، أثارت حفيظة أطباء مشيرين إلى استحالة مثل هذا الأمر من دون توفر عوامل تتعلق بفصيلة الدم وتحليلات تتعلق بتوافق الجسم الذي سيستضيف الأعضاء، فضلا عن عدم توفر آليات وأماكن لحفظ هذه الأعضاء وتخزينها مثل ما هو موجود في الدول المتقدمة.

في الآونة الأخيرة تمكنت أجهزة الأمن المصرية من ضبط عناصر عصابة متخصصة بالنشاط الإجرامي في الاتجار بالأعضاء البشرية، حيث يتم استغلال حاجة بعض المواطنين للمال.

وتقوم هذه العصابة بدور الوسيط من خلال استقطاب مواطنين وحثهم على بيع أعضائهم البشرية مقابل حصولهم على مبلغ يتراوح بين "50 إلى 100 ألف جنيه" للحالة الواحدة من المرضى ودفعهم مبلغ "15 ألف جنيه" تقريبا للضحية بعد اتخاذهم إجراءات صورية تفيد بتبرعهم بها، وأنهم تمكنوا من الإتجار بالأعضاء البشرية للعديد من المواطنين.

وصادقت محكمة النقض أخيرا على حكم الجنايات الصادر ضد أعضاء هذه العصابة الـ 6 بالسجن والغرامة، حيث سيتم سجنهم 15 سنة وتغريمهم 500 ألف جنيه، ومعاقبة 11 متهما آخرين بالسجن المشدد 7 سنوات وغرامة 300 ألف جنيه، ومعاقبة 20 متهما آخرين بالسجن 3 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه، وبراءة 3 متهمين.

وكشفت تحقيقات النيابة في هذه القضية قيام 20 طبيبا من الأطباء الجامعيين والعاملين بالمستشفيات الحكومية من المتخصصين في أمراض الباطنة والجراحة العامة وجراحة المسالك والرعاية والتخدير، إلى جانب 10 من الممرضين يعاونهم 9 من السماسرة والوسطاء، ومتهمين اثنين من العاملين ببنك الدم، بإجراء 29 عملية جراحية لنقل وزراعة أحد الأعضاء البشرية، والمتمثل في عضو الكلى، لعدد من المتلقين من المرضى الأجانب.

الطبيب ماجد فياض، استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية يقول إن عملية نقل الأعضاء تخضع لتوافق كامل في كافة التحاليل والصور الإشعاعية وهو ما يستغرق وقتا طويلا ثم يذهب المتبرع الي قسم الشرطة لعمل محضر تبرع مجاني حيث يحظر القانون الاتجار بالأعضاء البشرية ثم موافقة لجنة من نقابة الأطباء ثم بعد ذلك يتم حجزه في المستشفى لتقرير سيتم نزع أي كلية اليمين أم اليسار.

ويضيف أنه يتم حجز المتبرع والمستقبل في نفس التوقيت كل في غرفه عمليات مفتوحة بينهما وفيق يعمل مع المتبرع وآخر مع المستقبل في نفس الوقت وفريق ثالث من أمراض الكلي ينظف الكلية بعد استئصالها من دم المتبرع ويغذيها بأدوية لإطالة عمرها وذلك في أقل من نصف ساعة فقط مؤكدا بذلك استحالة سرقة الأعضاء مشيرا إلى تبرع البعض بالأموال بالاتفاق مع السماسرة ثم يبدأ تهديد المتبرع بطلب أموال أخرى من السمسار حتى تتحول إلى المحكمة والأطباء ليس لهم علاقة بذلك.

من جانبها، قالت الدكتورة غادة حلمي، المتخصصة في أبحاث الاتجار بالبشر إن القانون المصري حدد لجنة طبية مشكلة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء والطب الشرعي في وزارة العدل تختص بالموافقة على عملية نقل الأعضاء.

وأكدت أن أطباء يتحايلون على القانون بالاكتفاء أثناء إجراء مثل هذه العمليات بمستندات التبرع دون موافقة اللجنة المشكلة والاعتماد على موافقة المتبرع والذي كثيرا ما يكون هناك استغلال لحالته وهذا هو الدافع لتهمة لاتجار بالأعضاء البشرية.

وأضافت أن عدم علم الطبيب بما تم الاتفاق عليه بين المتبرع والمتلقي هذا لا ينفى عنه جريمة الاتجار لأن الطبيب موجود في كل مراحل مع المتلقي والمتبرع منذ إجراء التحليلات والفحوصات بين الاثنين ومن المؤكد أنه قام بإجراء فحوصات لأخرين حتى وصل إلى المتبرع الذي يناسب المتلقي.

القانون المصري سن عقوبات مشددة لمن يقوم بالاتجار بالأعضاء البشرية تتراوح العقوبة ما بين السجن المشدد وغرامة 500 ألف جنيه، والسجن المؤبد والغرامة مليون جنيه، فضلا عن العقوبات إدارية التي توقع على المستشفيات والأطباء كما يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه كل من نقل عضوا بشريا بما يندرج تحت الاتجار بالأعضاء.

أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة
أعداد الإصابات في مصر تقترب من 800 حالة

تظاهر عدد من أهالي قرية الهياتم في محافظة الغربية بمصر اعتراضا على الحجر الذي تفرضه السلطات والتي تستهدف منها وقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفرضت السلطات حظرا على مواطني القرية خاصة بعد هروب أحد الأهالي منها رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال وكيل وزارة الصحة في محافظة الغربية لمراسل الحرة الدكتور عبدالناصر حميدة إنه تم الانتهاء من جميع مستشفيات محافظة الغربية لاستقبال أي حالات مرضية طارئة خاصة بفيروس كورونا.

وأشار إلى نقل العيادات الخارجية إلى خارج المحافظة والإبقاء فقط على الحالات الطارئة وذلك استعدادا لما قد يحدث بسبب فيروس كورونا المستجد.

واكتشفت السلطات وجود 12 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد وتشتبه في 22 حالة أخرى على الأقل.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد طالبت الاثنين السلطات المصرية إلى توفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبا لاحتمال أن تشهد "انتقالا على نطاق أوسع" لفيروس كورونا المستجد.

وقال إيفان هوتين مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بالمنظمة "للأسف هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات" في مصر.

وتابع "وبينما نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو يجب علينا التأهب لهذه الاحتمالية، مما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الاصابة الخفيفة ومزيد من الأسرة في المستشفيات لحالات الاصابة الوخيمة ومزيد من الأسرة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة".

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، سجلت مصر 779 إصابات بكوفيد-19، بينها 52 وفاة.

وفرضت مصر حظر تجول ليليا الأسبوع الماضي لمدة أسبوعين في محاولة لاحتواء الوباء.

وتصل الغرامات على المخالفين إلى أربعة آلاف جنيه مصري (250 دولارا) وحتى السجن. وتم إيقاف الرحلات الجوية حتى 15 أبريل.