مطربو المهرجان يثيرون أزمة في مصر
مطربو المهرجان يثيرون أزمة في مصر

أثار مطربو المهرجانات في مصر، حالة من الجدل على مدار الأشهر الماضية، وعن طبيعة هذا النوع من الغناء الذي ساعدهم في كسب ملايين الجنيهات في فترات زمنية قصيرة .

وبالرغم من أن هذا النوع من الغناء حقق شعبية كبيرة بين مختلف طوائف الشعب المصري وعدد من الدول العربية خلال الأعوام الأخيرة، إلا أنه تعرض لانتقادات كبيرة بسبب كلمات الأغاني، وأصوات المغنيين.

فقد وجهت اتهامات للأغاني بأنها تتعارض مع تقاليد المجتمعات العربية، وتحرض الشباب على المخدرات والعنف والجريمة.

وخلال الأيام الماضية انتشرت أغنية "بنت الجيران" للثنائي: حسن شاكوش  وعمر كمال، بشكل كبير وحققت أرقاماً عالمياً، فكانت الأغنية الأكثر استماعاً على "ساوند كلود" على مستوى العالم، متفوقة على الكثير من الأغاني العالمية.

وبالرغم من انتشارها الكبير تعرضت لانتقادات كبيرة بسبب بعض كلماتها التي تتحدث عن شرب الخمور والمخدرات.

وازدادت الأزمة بعد الحديث عن أرباح هؤلاء المطربين من أغانيهم، فقدرت أرباح حسن شاكوش من قناته على موقع يوتيوب في السنة بحوالي 3.5 مليون دولار، أي ما يعادل 55 مليون جنية مصري.

فن عشوائي

حلمي بكر، الملحن المصري، والذي يُعد من أشد المعارضين لهذا الفن، قال في تصريحات صحفية: "سمع عشوائي وليس ذوقي، والحكاية بدأت بالكلام غير المقبول على صعيد المجتمع".

وأشار بكر إلى "المطبخ الغنائي مليء بالحشرات وأنواع مختلفة نراه على الساحة حاليا، ودخلنا عالم التزييف والتزوير".

أزمة استاد القاهرة

اشتعلت الأزمة بقوة بعد الحفل الذي نظمته إحدى الشركات في استاد القاهرة الدولي، بحضور أكثر من 70 ألف شخص، وقدم فيها الثلاثي أغنيتهم "بنت الجيران".

وبدأ نجوم الرياضة يتحدثون عن إغلاق الاستاد في وجه مشجعي كرة القدم، وإقامة والمباريات بدون جمهور، في الوقت الذي يتم فتح الاستاد أمام مثل هذه الحفلات التي تتحدث عن المخدرات، وهو ما يتنافى مع عادات مصر على حد وصفهم.

وأعربوا عن استياءهم، وتساءلوا كيف يتحول استاد القاهرة الدولي الشاهد على تاريخ مصر الكروي على مر العصور، إلى مسرح لمثل هذه الحفلات.

 

أزمة محمد رمضان

الفنان محمد رمضان يُعد من أكثر الفنانين المصريين المثيرين للجدل في الفترة الأخيرة، وأكثر من وجهت إليه تهمة "تدمير الفن المصري"، وخاصة بعد توجه لغناء المهرجانات، وقد حققت أغنيه ملايين المشاهدات على موقع يوتيوب.

فقد تجاوز عدد مشاهدي أغانيه على موقع يوتيوب أكثر من ملياري مشاهد في أقل من 3 أعوام وهو ما يٌعتبر رقما قياسيا.

ولكن خلال الأيام الماضية، دشن ناشطون حملة "قاطعوا محمد رمضان" التي واجهها رمضان نفسه بالسخرية، لكنها دفعت الشركة المنظمة لمباراة السوبر المصري بين الأهلي والزمالك في مدينة أبو ظبي، إلى إلغاء حفل رمضان، خوفاً من انتقادات الجماهير.

 

نقابة الموسيقيين

من جانبه، أصدر الفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين، قرارا يحظر غناء مطربي المهرجانات في المنشآت السياحية والبواخر النيلية والملاهي الليلة والكافيهات.

وأكد شاكر أن من يخالف ذلك القرار سوف يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده بما في ذلك إصدار قرار بعدم التعامل مع المنشأة المخالفة لهذا القرار.

وقال شاكر: "في إطار الجدل المجتمعي الحاصل على الساحة المصرية ووجود شبه اتفاق بين كل طوائف المجتمع على الحالة السيئة التي باتت تهدد الفن والثقافة العامة بسبب ما يسمى بأغاني المهرجانات، فإنه بات من الضروري إعادة النظر في كافة تصاريح الغناء".

وأضاف: "هي نوع من أنواع موسيقى وإيقاعات وكلمات موحية ترسخ لعادات وإيحاءات غير أخلاقية في كثير منه، وقد أفرزت هذه المهرجانات ما يسمى بمستمعي الغريزة وأصبح مؤيد المهرجان هو الأب الشرعي لهذا الانحدار الفني والأخلاقي"

ومن جهة اخرى، وجهت انتقادات شديدة لرافضي أغاني المهرجانات، والمطالبين بوقف مطربيها عن الغناء.

وطالب عدد من النشطاء بفتح الباب أمام هؤلاء المطربين، مؤكدين أن أغاني المهرجانات ليست السبب في مشاكل مصر الإجتماعية والسياسية والاقتصادية، لتتعرض لكل هذا النقد، ويمنع مطربيها من الغناء.

 

الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا
الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا

أعلن المغرب الأربعاء سحب ثلاثة مليارات دولار من خط ائتمان مخصص له بموجب اتفاق أبرمه مع صندوق النقد الدولي قبل سنوات، وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن وباء فيروس كورونا المستجد، حسبما أعلن المصرف المركزي المغربي.

وقال بنك المغرب في بيان إن المملكة لجأت الثلاثاء إلى "سحب مبلغ يعادل ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، قابلة للسداد على مدى خمس سنوات، مع فترة سماح لمدة ثلاث سنوات"، وذلك "في إطار السياسة الاستباقية لمواجهة أزمة جائحة كوفيد-19".

ويخصص صندوق النقد الدولي "خطا للوقاية والسيولة" للمغرب بموجب اتفاق بين الطرفين أبرم في 2012 وتم تجديده ثلاث مرات آخرها في ديسمبر 2018 حين وافق الصندوق على تمديده لمدة عامين بقيمة ثلاثة مليارات دولار. 

ويستخدم هذا النظام خصوصا كضمان للدول التي تعاني مشاكل اقتصادية من أجل طمأنة الأسواق الدولية. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها المغرب سحب المبالغ المتاحة بمقتضى هذا الاتفاق.

وأوضح بنك المغرب أن "الحجم غير المسبوق لجائحة كوفيد-19 ينذر بركود اقتصادي عالمي أعمق بكثير من ركود سنة 2009، مما سيؤثر سلبا على اقتصادنا الوطني ولا سيما على مستوى القطاعات والأنشطة الموجهة للخارج".

واعتبر أن اللجوء إلى خط الائتمان "سيساعد في التخفيف من تأثيرات هذه الأزمة على اقتصادنا وفي الحفاظ على احتياطاتنا من العملات الأجنبية في مستويات مريحة".

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 مارس معلقا كافة الرحلات الدولية للتصدي لانتشار وباء كورونا المستجد الذي أصاب حتى صباح الأربعاء 1142 شخصا بينهم 91 توفوا. 

وأدت هذه الإجراءات إلى وقف الحركة الاقتصادية، بينما أطلقت السلطات هذا الأسبوع عملية غير مسبوقة لتوزيع دعم مالي على المتوقفين عن العمل تستهدف على الخصوص العاملين في القطاع غير المنظم. 

كما أعلن منح تسهيلات للمقاولات المتضررة للشركات المعنية تتعلق بتسديد القروض المترتبة عليها والنفقات الاجتماعية للعاملين فيها.

وتمول هذه الإجراءات من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الأزمة بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار بفضل العديد من التبرعات من شركات خاصة ومؤسسات عمومية وأفراد.