نقطة مراقبة على الحدود بين مصر وغزة
نقطة مراقبة على الحدود بين مصر وغزة

لطالما كانت الحدود الشرقية الشمالية لمصر محط اهتمام ومخاوف أمنية على كلا الجانبين، وفي الأشهر القليلة الماضية قررت السلطات المصرية العمل على تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع قطاع غزة عبر تشييد جدار عازل جديد.

وحسب ما أفاد به شهود عيان لـ "الحرة" فإن العمل على الجدار الجديد المكون من ألواح خرسانية سابقة التجهيز بارتفاع ستة أمتار بدأ قبل حوالي شهرين ونصف بهدف مكافحة الأنفاق وتهريب الأسلحة.

وقالت وكالة فرانس برس الأربعاء إنه تم إنجاز كيلومترين من أصل 13 كيلومترا هي الطول الإجمالي للجدار الذي يبلغ عرض قاعدته مترا.

تشييد الجدار جاء بعد تصاعد مطالبات أمنية بتشديد القبضة على الحدود مع القطاع.

الجدار العازل بين غزة ومصر

الوكالة نقلت عن مصدر في أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة قوله "إن الأجهزة الأمنية في غزة تقوم بحماية الحدود وضبطها بشكل كامل وتمنع كافة أعمال التهريب من قطاع غزة إلى مصر وبالعكس للأفراد وللبضائع بكل أنواعها وما يقوم به الإخوة المصريون ينسجم مع التفاهمات الأمنية بيننا وبينهم لضبط الحدود".

وتابع "بناء الجدار الحدودي يتم بوتيرة سريعة لإنجازه بالسرعة القصوى، وما يهمنا نحن هو ضبط الحدود ومنع أي أعمال مخالفة للقانون".

وأشار المصدر إلى أن "وفدا أمنيا مصريا برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول ملف فلسطين في المخابرات العامة المصرية قام الأسبوع الفائت برفقة مسؤولين في أمن حماس بجولة ميدانية على الحدود".

تاريخ من الحدود الملتهبة

أطفال فلسيطينيون يلعبون على ما يفترض أنه كان جدارا عازلا بين غزة ومصر . أرشيفية

الجدار الذي يقع بطول الحدود المصرية مع غزة، من معبر كرم أبو سالم جنوبا وحتى ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالا، ليس الأول من نوعه حيث سبقته عدة محاولات.

قبل انسحابها من قطاع غزة عام 2005، شيدت القوات الإسرائيلية سياجا حدوديا على الحدود مع مصر مكونا من ألواح معدنيا وجدران في بعض المناطق وأسلاك شائكة.

ذلك السياج لم يصمد طويلا إذ تعرضت أجزاء منه للتدمير من قبل مسلحين فلسطينيين قبل أن يقتحم مئات آلاف الفلسطينيين الحدود مع مصر في يناير 2008 للحصول على مواد غذائية واحتياجات أساسية وهو ما سمحت به السلطات المصرية لبضعة أيام.

بعد إعادة إغلاق الحدود شرعت القاهرة في تشييد جدار صخري بارتفاع ثلاثة أمتار على الجانب المصري من الحدود. ثم في العام التالي شرعت في زرع حاجز حديدي تحت الأرض للتصدي لأنفاق التهريب.

لكن رغم تلك الجهود وحتى مع إنشاء منطقة عازلة بطول الحدود مع القطاع وبعمق 1500 متر داخل الحدود المصرية بين عامي 2014 و2015، تظل التوترات الأمنية قائمة خاصة وأن القاهرة تواجه منذ سنوات هجمات مسلحة ينفذها متشددون ضد الجيش والقوات الأمنية تتركز في شمال شبه جزيرة سيناء.

الدكتور أحمد اللواح أول طبيب مصري يتوفى بفيروس كورونا
الدكتور أحمد اللواح - أول طبيب مصري يتوفى بفيروس كورونا

نعت وزارة الصحة المصرية الاثنين طبيبا وافته المنية صباح اليوم جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد بعدما أمضى في العزل المنزلي نحو 12 يوما. 

وقضى طبيب التحاليل والأستاذ بكلية طب جامعة الأزهر الدكتور أحمد اللواح (57 عاما) بعدما نقل إلى المستشفى في حالة حرجة متأثرا بمضاعفات مرض كوفيد-19. 

وانتقلت العدوى للطبيب بعد مخالطته مريضا هنديا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية. 

وكان المريض الهندي يعمل مهندسا في أحد مصانع بورسعيد ويسكن بجوار الطبيب، وطلب إجراء بعض التحاليل لأنه لا يشعر بأنه بخير. وبعد أن اجرى التحاليل طلب منه سرعة التوجه لإجراء أشعة مقطعية على الصدر، وكانت النتيجة أن هناك تغيرا في الرئة ما يعني إصابته بفيروس كورونا. 

ويستعين بعض الأطباء في مصر بإجراء الأشعة المقطعية بدلا من اختبار كورونا، بسبب ندرته في معظم المستشفيات والمختبرات، ما عدا بعض المستشفيات الحكومية. 

وأخطر الطبيب اللواح السلطات الصحية بمحافظة بورسعيد، والتي قامت بدورها بعزل المهندس الهندي وإيقاف العمل بالمصنع ووضعه تحت الحجر الصحي لمدة أسبوعين. 

وقام الطبيب بإجراء بعض التحاليل لنفسه، فتبين له أنه مصاب بالفيروس، فعزل نفسه لمدة تسعة أيام، ثم طلب من زميل له التواصل مع المسؤولين لإتاحة مكان له في مستشفى به جهاز تنفس صناعي. 

وبالفعل بعد الاتصالات، تم نقل الطبيب إلى مستشفى التضامن ببورسعيد، التي قامت بعمل تحاليل إضافية له ولأفراد أسرته، فتأكد أنه مصاب وابنته ذات الـ22 عاما، فتم نقلهما إلى مستشفى أبو خليفة المخصصة للعزل بمحافظة الإسماعيلية. 

وكان الطبيب قد وصل إلى المستشفى في حالة متدهورة بحسب وزارة الصحة، ثم تحسنت حالته مع جهاز التنفس الاصطناعي، لكن سرعان ما تدهورت مرة أخرى فجأة في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين ووافته المنية. 

وزارة الصحة تنعي وفاة الطبيب "أحمد عبده اللواح" نتيجة إصابتة بفيروس كورونا المستجد تنعي وزارة الصحة والسكان المصرية،...

Posted by ‎الصفحة الرسمية للمتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان‎ on Monday, March 30, 2020

 

وأدى الفريق الطبي في المستشفى صلاة الجنازة على الطبيب الراحل في الهواء الطلق 

وكان مسؤولون قد قالوا إن جثث المتوفين بفيروس كورونا يتم لفها بثلاثة أغطية، آخرها جلدي.

وأطلق البعض على الطبيب أحمد اللواح وصف "شهيد الجيش الأبيض".